أعلنت القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، عن تحول دورتها الثالثة إلى سلسلة من الحوارات الافتراضية. ودعت القمة كبار المفكرين وقادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم للتواصل للمرة الأولى في تاريخ القطاع عبر حوارات افتراضية والمساهمة في إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي العالمي.

وكان من المقرر عقد الدورة الثالثة من القمة في شهر أبريل من العام الجاري في مدينة هانوفر الألمانية، جنباً إلى جنب مع معرض هانوفر ميسي 2020، تحت شعار «ألمانيا حلقة الوصل للقطاع الصناعي العالمي»، مستلهمة مواضيعها من التجربة الألمانية الرائدة في ربط مجتمع قطاع الصناعة العالمي بحلولها الرقمية وتقنياتها المتقدمة.

وأعلنت القمة عن تحول دورتها للعام 2020 إلى سلسلة من الحوارات الافتراضية بعد تقييم المخاطر اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بتفشي وباء فيروس «كورونا» المستجد، وبالتنسيق مع رئيسيها، معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وشركة دويتشه ميسي إيه جي، الشركة المنظمة لمعرض هانوفر ميسي.

وفي خطوة تؤكد على دور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الدمج بين العالمين الفيزيائي والرقمي، ستقوم سلسلة الحوارات الافتراضية للقمة باستضافة حوار افتراضي عالمي يجمع كبار قادة القطاع الصناعي ومن مختلف القطاعات لمناقشة أهم القضايا التي يواجهها القطاع الصناعي العالمي والمرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.

وقال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: وضعنا توفير وسيلة عملية وآمنة تمكننا من الجمع بين كافة الأطراف الراغبة بالمشاركة في فعاليات القمة على قمة أولوياتنا، مع الحفاظ على رؤية ومهمة القمة العالمية للصناعة والتصنيع. وجاءت سلسلة الحوارات الافتراضية لتوفر حلاً مبتكراً يضمن انعقاد القمة في بيئة آمنة وملائمة لعقد الحوارات الهادفة إلى إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي.

ومع انتشار الوباء الذي أثر على حركة الحياة اليومية حول العالم، تتيح الثورة الصناعية الرابعة فرصاً غير مسبوقة لاسترجاع حياتنا الاقتصادية والاجتماعية. وبالتالي تصبح تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أملاً بعصر جديد من النمو بدل أن تكون عاملاً لنشر الاضطراب في الأسواق العالمية.

وفيما شهدت المرحلة الماضية التركيز على الآثار السلبية المحتملة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على عدد الوظائف ومعيشة المجتمعات الإنسانية واستدامة النشاطات التجارية وازدهار الدول، أكدت القمة أن الأزمة العالمية التي نشهدها اليوم ساهمت في تسليط الضوء على الكثير من الجوانب الإيجابية لهذه التقنيات.