سجل السوق المحلي أمس تراجعات في أسعار العديد من السلع الأساسية في مختلف منافذ البيع الكبرى في الإمارات، جنباً إلى جنب مع الوفرة والتنوع في المنتجات الرئيسة على المنصات التجارية الإلكترونية في الدولة، الأمر الذي يبرهن على التعاطي الإيجابي والسريع لدولة الإمارات في مواجهة تداعيات جائحة «كورونا» على دول العالم كافة.
وتراجعت أسعار العديد من الخضراوات في منافذ البيع الكبرى بعدما شهدت خلال الأيام الخمسة الماضية ارتفاعات كبيرة، إذ كشفت جولة ميدانية لـ«البيان الاقتصادي» عن تراجع أسعار البصل -أكثر أنواع الخضروات ارتفاعاً بأكثر من 5 دراهم للكيلو، حيث نزل سعره من 8.95 إلى 4.8 دراهم في «اللولو هايبرماركت» و5.8 دراهم في «كارفور» و5.85 دراهم في جمعية أبوظبي التعاونية.
كما تراجعت أسعار الطماطم من 9.95 إلى 6.95 دراهم للكيلو في «أبوظبي التعاونية»، ومن 6.95 إلى 5.4 دراهم في «اللولو»، وتراجع الخيار المحلي إلى 4 بدلاً من 9 دراهم، كما خفضت منافذ بيع أسعار الخس والبطاطا وغيرها من الخضروات بنحو 6 دراهم للكيلو.
وكان البصل السلعة الأكثر ارتفاعاً خلال الأيام الماضية بسبب قلة المعروض من البصل الهندي والمصري بصفة خاصة، حيث قفز سعره من 2.95 إلى 9.90 دراهم للكيلو، وباعت منافذ بيع كبرى مثل «اللولو هايبرماركت» و«أبوظبي التعاونية» أجولة بسعر 77 درهماً للجوال وزن 10 كيلو، و39 درهم للجوال وزن 5 كيلو، والجوال 4.2 كيلو بسعر 38.4 درهماً، فيما باعت العديد من محلات البقالة الكيلو بسعر 12 درهماً.
وانتهزت منافذ بيع إغلاق أسواق الخضار والفواكه في أبوظبي في مركز سوق مدينة زايد بوسط المدينة أو سوق ميناء زايد الكبير ورفعت أسعار العديد من الخضراوات، إلا أن كثرة الحملات التفتيشية لوزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية في الدولة خاصة في دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، أجبرت منافذ البيع سواء الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على تخفيض الأسعار لتعود إلى مستويات قريبة من مستوياتها السابقة.
كما خالفت الوزارة والدوائر تجاراً ومنافذ بيع كثيرة خلال الأيام القليلة الماضية وأرغمتهم على تخفيض الأسعار، كما بذلت وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والبلديات جهوداً كبيرة لتوريد كميات كبيرة من الخضراوات للدولة، وأعلنت الوزارة أمس، أنها اتخذت إجراءات عاجلة بالتنسيق مع الموردين والشركاء بالأسواق الخارجية لزيادة حجم الاستيراد من سلعة البصل وضخها بالأسواق.
وذلك بعد أن شهدت هذه السلعة ارتفاعاً في الأسعار خلال اليومين الماضيين. وأكدت الوزارة أن موانئ الدولة استقبلت أول من أمس الأحد شحنات جديدة من سلعة البصل يصل حجمها إلى 150ألف كيلو (1500 طن) لدعم المعروض بالأسواق من هذه السلعة وسوف تصل شحنات جديدة خلال الأيام المقبلة. وأكدت وزارة الاقتصاد أنها تتابع الأسواق بشكل يومي وترصد حالة العرض والطلب وتتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لضمان استقرار وانضباط الأسواق.
وعلى نحوٍ متصل، أظهر رصد أجراه «البيان الاقتصادي» لمجموعة من منصات التجارة الإلكترونية في الدولة، وفرة في جميع المنتجات الأساسية مع تنوع في فئات وعلامات المنتجات وبأسعار عادلة ومعقولة بشكل عام، يشمل ذلك معقمات الأيدي والصابون من مختلف العلامات التجارية، إلى جانب مواد التنظيف والتعقيم المنزلي.
كما تزخر بعض المنصات، على غرار «أمازون الإمارات» بأنواع متعددة من الكمامات بأسعار متنوعة، بالإضافة إلى مختلف أنواع المنتجات الغذائية والاستهلاكية وخدمات التوصيل للمنزل، مع تباين زمن وصول الطلب بين مختلف المنصات، وبالطبع توفر معظم المنصات خيار الدفع الإلكتروني.
وفي ظل تنامي معدلات الإقبال على التسوّق الإلكتروني في ظل الظروف الحالية، طرحت العديد من منصات التجارة الرقمية عروضاً متنوعة على العديد من المنتجات الأساسية ومن ضمنها المعقمات، حيث بدأ المستهلكون يتجهون نحو مقارنة العروض والخدمات التي توفرها كل منصة واعتماد الأفضل منها من ناحية الأسعار وزمن التوصيل وجودة المنتجات وتنوعها..
مما يبرز التنافس المحتدم بين مواقع ومنصات التجارة الإلكترونية على إثبات جدارتها بالرغم من الظروف الحالية لتعزيز حصتها السوقية وكسب ثقة المستهلك، الأمر الذي يعكس أيضاً وفرة المخزون ومتانة سلسلة الإمداد الخاصة بجميع المنتجات، بدءاً من الأطعمة والمشروبات والسلع الغذائية، وصولاً إلى الكمامات وغيرها.
