استبعد محمد أغومي المدير العام لبنك "بي إم سي إيه" المغربي للتجارة الخارجية بنك إفريقيا إن البنك الذي يركز على تمويل التجارة بين 21 دولة أفريقية ودول شرق آسيا وعلى رأسها الصين، حدوث انقطاع في سلاسل توريد التجارة بين الصين وإفريقيا على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجد، متوقعاً حدوث بعض التأخير في عمليات تسليم البضائع والواردات إلى إفريقيا.

وأضاف:"سنكون متساهلين جداً مع عملائنا من حيث التسهيلات وتأجيل الدفعات لأننا نعلم صعوبة ما يواجهونه من تحديات في الوقت الراهن، وهذا يأتي تأكيداً من جانبنا على أهمية دعم شركائنا والوقوف معهم وقت الأزمات".

وأكّد أغومي أن البنك يهدف من خلال مكتبه الجديد في دبي إلى تيسير تعاملات لتمويل التجارة والاستثمار بقيمة 200 مليون دولار للعام الأول، متوقعاً أن يتضاعف هذا المبلغ كل عام للثلاث سنوات المقبلة.

وأكّد أغومي على هامش احتفال البنك الذي يدير أصولاً بقيمة 30 مليار دولار في دبي أمس على رخصة الفئة الرابعة من سلطة دبي للخدمات المالية وافتتاح فرعه الجديد في مركز دبي المالي العالمي مشيراً إلى أن البنك الذي ينشط في لندن كذلك منذ 2007 يهدف إلى تسهيل وصول المزيد من البنوك الخليجية والمستثمرين إلى أسواق القارة السوداء. 

وأضاف: "يزداد الاستثمار في إفريقيا أهمية بالنسبة للمستثمرين الخليجين ولدينا انتشار في أكثر من 20 مجموعة تابعة في إفريقيا وهذا يعزّز قدرتنا على تسهيل وصول المستثمرين والبنوك في دول الخليج للأسواق الإفريقية. وسيعمل فرعنا في دبي تحت مظلة فرعنا في لندن وذلك لرغبتنا في تطبيق المعايير الإنكليزية في تعاملاتنا في دبي، وهو ما لاقى استحساناً من قبل سلطة دبي للخدمات المالية. وسنقوم بتمويل التجارة والمشاريع في إفريقيا في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والمشافي وغيرها من المشاريع الخدمية التي تعود بالنفع على المجتمعات في إفريقيا.

ونصح أغومي بتأجيل عمليات الدفع حوالي 4 أسابيع ما استطاعوا لذلك سبيلاً لتأمين السيولة اللازمة لاستمرار عملياتهم متوقعاً أن تعود شرايين التجارة بين الصين وباقي دول العالم خلال الشهر المقبل ليعود تمويل التجارة كما كان، وأن تتجاوز الصين أزمة كورونا بنهاية أبريل بنسبة 70%.

ويعتبر بنك "بي إم سي إيه" واحدا من أكبر بنوك الاستثمار العاملة في القارة الإفريقية حيث تنتشر خدماته في كل من المملكة المغربية وجمهورية بنين وفي غانا وبروكينا فاسو ومالي والسنغال والكونغو برازافيل وجمهورية الكونغو الشعبية وبوروندي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا وتانزانيا ورواندا ومدغشقر.

ويعمل البنك تحت مظلة مجموعة بانك أوف إفريقيا وله أفرع في لندن وباريس وزيوريخ ودبي، فيما يقدم البنك خدمات التمويل في مجالات مشاريع البنية التحتية والقروض المجمعّة وتمويل الأصول المدعومة وتغطية صفقات الاستحواذ. وتنتشر استثماراته في قطاعات الطاقة والبنى الأساسية والإعلام والمعادن والمناجم والنفط والغاز والشحن البحري، فيما يملك البنك فرق عمل متخصصة في مجال الاستثمار في الأسواق الناشئة والسندات السيادية من خلال الشراكة مع أكثر من 50 بنكا على مستوى العالم.