"ستراتا" توظف روبوتين لتصنيع الرفارف الداخلية لأجنحة الطائرات

أعلنت شركة "ستراتا"، المتخصّصة في تصنيع أجزاء هياكل الطائرات من المواد المركبة والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، عن نجاحها في توظيف اثنتين من أحدث آلات MTorres المؤتمتة (ATL)، والتي سوف تستخدم في عمليات تصنيع مكونات الرفارف الداخلية لأجنحة طائرات إيرباص "900- 350A"، وذلك في إطار جهودها لتوظيف التقنيات المتقدمة في عمليات التصنيع التي كانت تتم بشكل يدوي.

وحصلت الشركة، التي تتخذ من مدينة العين مقرا لها، على شهادة "اعتماد النموذج الأول للمنتج"، وشهادة اعتماد "مواصفات التصميم والجودة" اللتان تؤهلانها لاستخدام الروبوتات في أتمتة عمليات تصنيع مكوّنات الرفارف الداخلية لأجنحة طائرات إيرباص "900-A350".

وفي هذه المناسبة، قال إسماعيل علي عبدالله، الرئيس التنفيذي لشركة ’ستراتا للتصنيع‘: "تحرص ستراتا على توظيف أحدث التقنيات وأكثرها تطورًا في قطاع صناعة الطيران انطلاقًا من إيمانها بأهمية تبني التقنيات المتقدمة في قطاع يشهد تنافسًا كبيرًا على المستوى العالمي. وتهدف ستراتا من خلال اعتمادها على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات التصنيع المؤتمت إلى تعزيز حضورها كشركة رائدة في قطاع الطيران العالمي." 

وتعد "ستراتا" نموذجًا متميزا لقدرة الشركات الإماراتية على تكريس موقعها كمساهم أساسي في سلاسل القيمة العالمية عبر الاعتماد على أبناء الدولة من المواطنين والمواطنات. وتشكل الموارد البشرية المواطنة المتميزة أكثر من نصف العاملين بالشركة مع تمتعهم بمهارات عالية تؤهلهم للمساهمة في ترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كمركز رائد لصناعة أجزاء هياكل الطائرات. 

ويأتي نجاح الشركة في رفع نسب التوطين من خلال الحرص على تعزيز القدرات الأساسية للكوادر الإماراتية العاملة لديها وصقل خبراتهم بما يمكّنهم من الاضطلاع بدور حيوي في تطوير قطاع صناعة الطيران. وقد اضطلع كل من براق خالد عبدالرحيم، مدير المشروع؛ وميره الشامسي، المشرف المساعد في وحدة الإنتاج، بدورٍ محوري في توظيف روبوتات MTorres ومواءمتها مع خط إنتاج الرفارف الداخلية لأجنحة طائرات إيرباص A350. علاوة على ذلك، توجه فريق يضم خمسة موظفين من شركة "ستراتا" بما في ذلك كل من مي جابر سعيد المري ولطيفة عبدالله الشامسي إلى إسبانيا للمشاركة في دورة تدريبية استمرت 5 أيام للاطلاع على آليات وتقنيات التصنيع المؤتمت. ووفرت الدورة التدريبية، التي تضمنت جلسات تدريب نظرية وعملية، لمحة شاملة حول عمليات التشغيل والصيانة للآلات. 

وحول ذلك، قال عبدالله: "في الوقت الذي نسعى فيه لتزويد عملائنا بمنتجات عالية الجودة، فإننا على يقين بأن دمج الآلات والروبوتات يشكل عاملاً محوريًا في إنشاء منظومة تصنيع عالية الكفاءة." ولفت عبدالله إلى أن التقنية الجديدة تسهم في توفير الوقت والجهد من خلال التنسيق والتوازن بين العنصر البشري والروبوتات، مؤكداً في هذا الصدد أهمية بناء القدرات التكنولوجية التي تبنتها الشركة في خارطة الطريق التكنولوجية.

ويضع الروبوتان ألياف الكربون على سطحٍ مستوٍ لتنتقل بعد ذلك إلى القالب وتدخل مرحلة أخرى من التصنيع. ويتميز الروبوتان بقدرتهما على تغطية مساحة كبيرة بعرض 2.5 متر وطول 10 أمتار؛ ما يتيح لهما التعامل مع الأجزاء والمكونات الكبيرة، ويسمح بترتيب ألياف الكربون على قوالب التصنيع وتقطيعها بدقة باستخدام تقنية القطع بالموجات فوق الصوتية الدقيقة، وذلك مباشرة دون الحاجة لاستخدام آلات قطع أخرى منفصلة. وتساهم هذه التقنية في توفير الوقت والجهد بالمقارنة من عملية التصنيع اليدوي التقليدية.

كما تواصل وحدة الأبحاث والتطوير في ستراتا جهودها لدعم محفظة التصنيع المتنامية لدى الشركة، إذ تركز على تطوير تقنيات متقدمة للمساهمة في تعزيز تنافسية الشركة على المدى البعيد. ويعمل القسم على مشاريع مختلفة تتضمن تكنولوجيا التصنيع الرقمي واستخدام الروبوتات في تصنيع وتجميع أجزاء هياكل الطائرات وإجراء مختلف الفحوصات المتقدمة. 

وتعمل شركة "ستراتا للتصنيع" مع مجموعة متنوعة من كبرى شركات تصنيع الطائرات، بما في ذلك ’إيرباص‘ و’بوينج‘ و’ليوناردو‘ و’بيلاتوس المحدودة للطائرات‘. وتسهم ’ستراتا للتصنيع‘، التي تعمل انطلاقاً من ’مجمع نبراس العين للطيران‘، في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز رائد لصناعة الطيران انسجاماً مع مبادرات تحقيق التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات