دبي مدينـة عالميـة ومركز مالي وسياحي وتجاري

عقارات دبي تنمو بالمزيد من التنظيم والشفافية

يتلقى السوق العقاري في دبي بين الحين والآخر، المزيد من جرعات التنظيم على شكل قوانين وقرارات تستهدف زيادة الشفافية التي لا غنى عنها في زيادة جاذبية السوق وتشجيع المستثمرين الدوليين على ضخ استثماراتهم في السوق المحلي.

ويرى رؤساء شركات وخبراء أن السوق يتحرك في الوقت الراهن بآليات العرض والطلب وليس بمحركات الطفرة والمضاربات، وسيستمر ذلك المشهد بفعل مضامين وتطبيقات القوانين العقارية التي صدرت مؤخراً.

فض المنازعات

وقال الخبير العقاري إفتيموس بروجيوبولوس، إن السوق العقاري محمي بالقوانين الصارمة وهناك أيضاً مركز فض المنازعات الإيجارية، الذي يمثل منظومة قضائية مختصة ومتكاملة تختص بإدارة ومتابعة المنازعات الإيجارية وتطوير إجراءات البت بها، من خلال آلية سريعة والذي أطلق بنجاح تطبيق «القاضي الذكي».

ومركز فض المنازعات الإيجارية هو أداة ذكية، تزود الجهات الرسمية إحصاءات دقيقة عن نوع وطبيعة حالات النزاعات الإيجارية، وكذلك مؤشرات أداء العمل ضمن المركز.

سوق المشتري

وقال نايل ماكلوغلين، نائب الرئيس الأول لشركة «داماك العقارية»: «ما زالت الإمارات مركزاً جاذباً لكبار رجال الأعمال، والشركات العالمية، ورواد الأعمال الجدد في المنطقة، وبالطبع المستثمرين الأجانب في مجال العقارات.

ومن حسن حظ المستثمرين المحليين، وخاصة مشتري المنازل، أن يشهد سوق العقارات الإماراتي في الوقت الراهن تراجعاً دورياً، وهذا أمر طبيعي بعد فترة من النمو السريع وتماشياً مع التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي نشهده، وهذا ما نطلق عليه عادة «سوق المشتري»، حيث يتمتع المستثمرون أو المشترون بفرصة الشراء بأفضل الأسعار وتحقيق استثمارات طويلة الأجل».

ولفت إلى أن البيئة العقارية في دبي أصبحت محط أنظار العالم، ونجحت في تعزيز قطاعها العقاري، من خلال توفير البنية التحتية المتميزة والمثالية القادرة على استقطاب المستثمرين إليها.

تعزيز التنمية

وقال آصف فتاح، الرئيس التنفيذي لـ«جرين جروب» التي تطور مشاريع عقارية في منطقة جميرا فلج، إن الاستثمار في دبي هدف لغالبية رجال الأعمال في مختلف دول العالم، مضيفاً إن المدينة تتمتع ببيئة تشريعية حامية للحقوق، إلى جانب تطويرها الدائم للمناخ الاستثماري.

وأشار إلى أن من الطبيعي أن تأتي دبي على رأس المدن الشرق أوسطية في مؤشر شركة «فيوتشر براند» الذي يبني قياساته للقوة على مدى الجاذبية للاستثمار والسياحة والإقامة.

وأضاف: لقد تطورت إمارة دبي على مدى العشرين عاماً الماضية تطوراً لافتاً في النهضة العمرانية، وأنجزت العديد من المعالم والمباني التي أهلتها لتكون واحدة من أهم المدن العالمية من ناحية التطور العمراني والسياحي، مدفوعة باستراتيجية واضحة ومتطورة للتخطيط العمراني والبنية التحتية تستند إلى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإحداث تطور عمراني في دبي وفق أفضل المقاييس العالمية.

كما يساهم الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي وسهولة الوصول إليها من خلال الرحلات المباشرة من جميع المدن العالمية الرئيسة في نمو القطاع العقاري، إلى جانب المناخ الآمن الذي عزز من جذب العلامات التجارية الكبرى ورجال الأعمال العالميين، وخصوصاً بعد تنفيذ قانون زيادة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة الذي أسهم في استقطاب المزيد من رؤوس الأموال إلى الإمارة.

معايير

من جانبه، قال روبرت بوث، العضو المنتدب لشركة «إلينغتون العقارية»: نرى العديد من الفرص المهمة في القطاع العقاري في دبي، ونادراً ما نرى مدينة في العالم قادرة على خلق الفرص الاستثمارية مثلما تفعل دبي، مضيفاً إن العائد على الاستثمار في دبي يعد من بين الأعلى عالمياً وهذا كافٍ لتفسير سبب دخول آلاف المستثمرين من مختلف دول العالم إلى السوق العقاري في الإمارة.

لقد أصبح نموذج دبي التنموي نموذجاً عالمياً تتحدى به المدن الصاعدة وأصبحت دبي الموضوع الأهم في المقارنات المعيارية التي تقوم بها المدن المقبلة على طفرة تنموية. ولعل السؤال الذي يطرحه الكثيرون منهم لماذا دبي؟ وماذا يميز الفكر التنموي في دبي عن منافسيه العالميين؟

وبالتالي تنفرد دبي بنموذج تنافسية مبدع تقوده رؤية مستقبلية ثاقبة مبنية على استشراف المستقبل بل صنعه وبالتالي تؤكد الدراسة أن وجود القيادة التي تملك الرؤية السديدة هو من أساسيات البناء الصحيح لمدن المستقبل وأن النهضة التي تدار برؤية ثاقبة هي نهضة مستدامة لن تتأثر بالأزمات بل تستفيد من الصعاب وتحولها إلى فرص.

إن دبي هي ليس بنايات وعقارات بل هي مدينة عالمية ومركز مالي سياحي تجاري عالمي تبنت الاقتصاد المتنوع وبنت اقتصاد معرفة مبنياً على الإبداع. فدبي المدينة التي نمت نمواً قياسياً في فترة بسيطة فكان الناتج المحلي فيها 11 مليار دولار في 1995 وصل إلى عشرة أضعافها 105 مليارات دولار في عام 2016 وكان عدد السكان 690 ألفاً في 1995 ثم أصبح ما يقارب 2.5 مليون في 2016.

مساهمة

وفقاً للتقرير السنوي لأداء القطاع العقاري 2019 الذي أصدرته دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فقد ساهم القطاع العقاري في عام 2018 بشكل فعّال في نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، حيث بلغت نسبة مساهمته 13.6% مقارنة بـ6.9 في العالم 2017، و6.8% في عام 2016، ما يشير إلى أن القطاع العقاري في دبي كان ولا يزال محطّ اهتمام دائم من المستثمرين، وخياراً مثالياً وجاذباً للاستثمار فيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات