العالم يستثمر في الإمارات

مناعة الاقتصاد الوطني أقوى من الصدمات العالمية

حازت الإمارات على شهادات ثقة دولية من المؤسسات والمنظمات الاقتصادية العالمية، تؤكد مناعة وحصانة اقتصادها الوطني ضد الصدمات الاقتصادية الخارجية، إلى جانب تنوع ومرونة المحركات الدافعة للنمو الاقتصادي، التي تتمتع بها الدولة، والتي جعلت العالم يستثمر في الإمارات.

ونجحت الدولة في ترسيخ مكانتها، وجهة عالمية جاذبة للاستثمارات الأجنبية، كما نجحت في وضع السياسات الاقتصادية المناسبة، لتوفير كافة فرص النجاح لمشروعات عملاقة، مدعومة باحتياطيات نفط مؤكدة، تتجاوز 100 مليار برميل، والذي يعد ضمانة أكيدة لخطط التنمية الاقتصادية الطويلة.

تمكنت الإمارات من بناء اقتصاد وطني، يتمتع بدرجة عالية من التنوع الاقتصادي، عبر زيادة الاعتماد على القطاع غير النفطي، والذي يستحوذ حالياً على نحو 70 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وعزز النجاح الكبير في مجال التنويع، وفق الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، من حصانة الاقتصاد، في مواجهة الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، بعد أن أظهر قدرة كبيرة في استيعاب الآثار التي نتجت عن الأزمات العالمية، سواء خلال 2008، أو التراجع الكبير في أسعار النفط منذ 2014.

وإلى جانب نجاح سياسة التنويع، التي تمثل حجر الزاوية في بناء حصانة الدولة الاقتصادية، يتمتع الاقتصاد الوطني بدرجة عالية من المرونة، يجمع بين الحسنيين: الأصول السائلة الكبيرة، وانخفاض معدل الديون الخارجية، ما يمنحه درجة كبيرة من الاستقرار، في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية.

مميزات

ويستند الاستقرار الاقتصادي للدولة، على عدد من المميزات، من بينها الاحتياطيات المالية القوية، وصناديق الثروة السيادية الكبيرة، حيث تحتل الدولة المرتبة الأولى خليجياً في حجم الأصول السيادية، لتبلغ 1.19 تريليون دولار (4.37 تريليونات درهم)، وفقاً لأحدث أرقام نشرتها مؤسسة معهد صناديق الثروة السيادية العالمية.

ولطالما كانت المبادرات التي تعلنها الدولة، موضع ترحيب من جانب صندوق النقد والبنك الدوليين، وفي مقدمها قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي أتاح رفع نسبة ملكية الأجانب في بعض القطاعات، لتصل إلى 100 %.

وذكر صندوق النقد الدولي أن الإمارات نجحت في التغلب على الصدمات الخارجية الأخيرة، بفضل حجم اﻟﻤﺤﺎﻓظ والصناديق اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ الكبيرة، واﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺘﻨﻮع، واﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ، والإصلاحات المالية الهيكلية لرفع الإنتاجية، مع توفير عائدات النفط بشكل مناسب لأجيال المستقبل على المدى الطويل، التي سوف تساعد على ضمان المرونة الاقتصادية والازدهار في السنوات المقبلة.

واقع جديد

وبحسب الصندوق، تواصل الدولة التكيف بشكل جيد مع الواقع الجديد، الذي تشهده أسواق النفط. ومما يسهل هذا التكيف، ويحمي الاقتصاد والنظام المالي، أن الإمارات تمتلك احتياطيات مالية كبيرة، واقتصاداً متنوعاً، فضلاً عن السياسات القوية التي تطبقها السلطات لمواجهة هذه المستجدات.

وذكر الصندوق أن الحكومة اتخذت بالفعل عدداً من الخطوات المهمة، بما في ذلك اعتماد قانون للاستثمار الأجنبي المباشر، يسمح بأن تصل نسبة الملكية الأجنبية إلى 100 % في قطاعات مختارة، وخفض أو إلغاء الرسوم والغرامات.

ورحب الصندوق بالخطوات التي اتخذتها السلطات نحو تنفيذ استراتيجية وطنية شاملة، لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتتضمن الخطوات ذات الأهمية الخاصة في هذا المجال: تخفيض تكاليف بدء المشروعات، وتفعيل الإطار الجديد للإعسار المالي، وتشجيع زيادة الشمول المالي.

ويرى الصندوق أن خلق اقتصاد نشط ومتنوع، قائم على المعرفة، يتطلب استمرار الإصلاحات لتعزيز دور القطاع الخاص، وتشجيع المواهب واحتواء الجميع، مع توسيع وتعميق مبادرات السياسات، لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية.

وتوقع البنك الدولي، في تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية»، الصادر في يناير الماضي، أن يشهد 2020 بداية تسارع وتيرة معدل نمو اقتصاد الإمارات، ليرتفع من نمو مُقدر للعام الماضي بنحو 1.8 %، إلى نمو متوقع بنحو 2.6 %، وإلى 3 % في عامي 2020 و2021.

ووفقاً لتوقعات البنك الدولي، يتجاوز معدل نمو اقتصاد الإمارات المتوقع خلال 2020، معدل النمو المتوقع للاقتصادات المتقدمة، والمقدر بنحو 1.4 %، وكذلك نمو الاقتصاد العالمي المتوقع أن يكون بحدود 2.5 %، ويفوق أيضاً معدل النمو المتوقع للاقتصادات المصدرة للنفط في الشرق الأوسط، والمقدر بنحو 2 %. وبحسب التقرير، فإن معدل نمو الاقتصاد الإماراتي، يعد من بين الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الحالي.

مقومات

وأكد فهد القرقاوي رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، أن الإمارات تتمتع بمقومات اقتصادية متكاملة، ومزايا تنافسية متقدمة، ترسخ من جاهزيتها في مواجهة الأزمات العالمية، والأوقات الصعبة التي يمر بها العالم، وتدعم سرعة تأقلمها.

وأوضح أن البنية التحتية التي تتمتع بها دبي، والإمارات عموماً، تأتي ضمن الأفضل عالمياً، بدءاً من شبكات الطرق والمواصلات، مروراً بالموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية المتنوعة، بالإضافة إلى البيئة التشريعية العصرية المحفزة للأعمال واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب الأمن والأمان والخدمات الحكومية المتطورة، وفي مقدمها خدمات الرعاية الصحية، ونمط الحياة العصرية، وتنوع القطاعات الاقتصادية، وأوضح أن هذه المقومات تعزز مناعة الاقتصاد الوطني، وتدعم جاهزيته لمواجهة أي أزمة عالمية.

وأضاف: إن ثقة المستثمرين العالميين في متانة اقتصاد دبي والإمارات، راسخة دوماً، بل وتشهد زخماً متواصلاً، بفضل السياسات والمبادرات الحكومية التطويرية، والجهود التي تبذلها الدولة لخلق المزيد من الفرص، وخاصة في اقتصاد المستقبل، والاستثمار المؤثر في التنمية، ليس على الصعيد المحلي فقط، بل على المستوى العالمي أيضاً.

وأشار إلى أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها أيضاً، كوجهة استثمارية جاذبة لكبار المستثمرين الصينيين، وهو ما يتجلى بوضوح في الاتفاقيات التي أبرمتها موانئ دبي العالمية، مع شركات صينية بقيمة 9.1 مليارات درهم، لإقامة مشاريع استثمارية لوجستية في دبي.

وتواصل دبي، تحقيق نتائج قوية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، إذ سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي، نمواً استثنائياً بالنصف الأول 2019، حيث بلغت رؤوس أموال المشروعات الاستثمارية المُعلنَة في تلك الفترة، 46.6 مليار درهم، بنمو قدره 135 %، مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب بيانات «مرصد دبي للاستثمار»، التابع لـ «مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار»، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي. كما أكدت التقارير الدولية أن أبوظبي وجهة مفضلة للاستثمار.

الأسهم والبنوك

وتناهز رسملة الأسهم الإماراتية، نحو 854 مليار درهم، موزعة بواقع 502.17 مليار للأسهم العامة والخاصة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ونحو 351.69 مليار للأسهم العامة والخاصة المدرجة في سوق دبي المالي. وتستحوذ أسهم البنوك على نحو 51.4 % من القيمة السوقية للأسواق، بنحو 438.69 مليار درهم، منها 239.7 ملياراً لبنوك سوق أبوظبي، و198.9 ملياراً لبنوك سوق دبي.

وأظهرت إحصائيات «البيان الاقتصادي»، ارتفاع الأرباح الصافية لنحو 17 بنكاً وطنياً مدرجاً في أسواق المال إلى 45.7 مليار درهم في 2019، بزيادة 12.1% أو ما يعادل 4.93 مليارات، مقارنة بنحو 40.77 ملياراً 2018، فيما زادت أصول البنوك 18.8% أو 441.85 ملياراً لتقفز من 2.34 تريليون نهاية 2018، إلى 2.78 تريليون نهاية 2019.

محمد النعيمي: الإمارات تشكّل منصة اقتصادية تفاعلية موحدة

أكد محمد مصبح النعيمي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة رأس الخيمة، أن اقتصادنا الوطني لديه من المناعة ما يعزز قدرته على مواجهة كافة المتغيرات والتحديات العالمية، بفضل ما يتمتع به من مرونة وانفتاح، وتكامل وتناغم الاستراتيجيات والخطط الحكومية المحلية والاتحادية.

مؤكداً أن الإمارات تشكل منصة اقتصادية تفاعلية موحدة، وباتت اليوم بوابة الاقتصاد العالمي برصد كافة المستجدات المحلية والعالمية، والتنبؤ بالتغيرات المقبلة على آليات العمل الاقتصادي والاستثماري، ومن ثم فلديها تصور في استشراف الأحداث الاقتصادية عالمياً وإقليمياً، مما يؤهلها ويجعلها تتكيف مع التغيرات التي تطرأ على الأوضاع الاقتصادية محلياً وعالمياً، وبالتالي فلديها ضمن خططها المستقبلية والعلاجية من التحليلات والسيناريوهات المتعددة والبديلة لمواجهة أية مشاكل بل والتعافي والنمو والازدهار، والعودة إلى أفضل مما كانت وأقرب مثال على ذلك الأزمة الاقتصادية التي طالت العام أجمع في 2008 خرجت منها الإمارات متعافية قوية وهي اليوم يشار إليها بالبنان.

فرص

ينظر العالم إلى دبي، كنموذج يحتذى للريادة والطموح والإنجاز، وكأرض للفرص والنمو والنجاح في شتى المجالات، وتتجسد هذه النظرة في تقاطر كبرى الشركات الدولية لاقتناص الفرص الواعدة، التي تزخر بها الإمارة، والشركات التي انطلقت منها، وتوسعت نحو العالمية، وباتت دبي من أكبر مراكز الشركات الناشئة المتخصصة في التقنيات المبتكرة، حيث أنبتت التربة الخصبة التي روتها دبي، بمنظومة متكاملة ومثالية للابتكار في عالم الأعمال الرقمية، شركات ناشئة ريادية، سرعان ما وصلت إلى العالمية، واستقطبت أنظار كبار اللاعبين في العالم.

ساعد العوضي: «إكسبو» يضعنا على مشارف طفرة اقتصادية

أكد المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي: أن «إكسبو 2020 دبي» يضعنا على مشارف طفرة اقتصادية.

وقال: لا شك أن العالم يواجه اليوم تحديات كبيرة في الوقت الحالي، وتشهد الاقتصادات العالمية سلسلة من المتغيرات، سواءً على مستوى الأسواق أو المنتجات، وامتدت نحو التركيز على سلع معينة ومحددة، وعند حدوث مثل هذه التقلبات تشهد قطاعات عديدة نمواً لا مثيل له كون أن الوضع العام يحوّل التحدي إلى فرصة بالنسبة لهذه القطاعات، ومن خلال التواصل المستمر مع المصدرين في مجال تجارة الجملة نرى أن هناك ارتفاعاً لطلب منتجات معينة نحو أسواق محددة.

وأضاف: في مثل هذه التحديات تبرز أهمية مراكز الأعمال الدولية والتي تتمثل بالدول أو المدن التجارية الكبيرة مثل دبي، حيث شهدنا خلال 2019 نمواً 4% في عمليات إعادة التصدير و22 % في عمليات التصدير، وهذه الزيادات هي استكمال لنجاحات الإمارة.

نجيب الشامسي: الدولة حاضنة للاستثمارات

أكد نجيب عبدالله الشامسي، المستشار الاقتصادي مدير عام المسار للدراسات الاقتصادية، أن المقومات الاقتصادية ومصادر قوة الاقتصاد الوطني من بنية تحتية وتشريعات وقوانين اقتصادية وجهاز مصرفي متطور وحرية اقتصادية وقاعدة رأسمالية صلبة ووجود ثالث أكبر الصناديق السيادية في العالم، إنما تعزز حضور الإمارات دولة حاضنة للاستثمارات الوطنية والعربية والدولية ولعل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والسيولة لمصارف الدولة لدليل على مناعة وقوة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص انعكاسات وتداعيات كافة الأزمات.

وأشار إلى أن الاقتصاد يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الاستقرار والأمن والأمان لجميع دولة العالم، ولا شك في أن تعافي الإمارات من الأزمات السابقة، يؤكد قدرة اقتصاد الدولة على امتصاص مختلف الأزمات وإدارتها بطريقة احترافية واستباقية، ما يؤكد قدرة الدولة على تجاوز أزمة في ظاهرها صحية ولكنها في حقيقتها اقتصادية، حيث استطاعت الإمارات الحد من تلك الظاهرة لتؤكد للعالم أن كل من يعيش على أرض الإمارات وخاصة المستثمرين والسياح يجدون كل العناية والرعاية الصحية التي تضمن سلامتهم.

سجلّ ناجح في التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية

تمتلك الإمارات سجلاً حافلاً من النجاحات، في التعامل واستيعاب الآثار الناتجة عن الظروف العالمية والإقليمية، التي كانت سائدة في بعض الفترات، ومن أهمها تطورات أسواق النفط، وأسواق المال العالمية.

ورغم انفتاح اقتصاد الدولة وتكامله مع الاقتصاد العالمي، تبقي الإمارات بين الدول الأوفر حظاً في مواجهة الأزمات العالمية، بسياساتها الناجحة في سياسة التنويع الاقتصادي، وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، والتي باتت نموذجاً تحتذي به الدول المنتجة للنفط الأخرى، هذا إلى جانب جهود الإصلاح الاقتصادي للحكومة.

كما تمثل الأصول السائلة الكبيرة للدولة، مصدات مالية لمواجهة تبعات أي أزمات عالمية، إلى جانب العامل الإيجابي، المتمثل في انخفاض مستويات الديون الخارجية.

وعلى الرغم من التطورات الحادة التي حدثت في الساحة الإقليمية والدولية، كانت للإمارات القدرة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية لتحولها إلى فرص.

ففي 1986، نزلت أسعار النفط إلى أقل من 9 دولارات للبرميل، كانت تلك هزة اقتصادية عنيفة ضربت الاقتصاد العالمي، ما دفع المجلس الوطني الاتحادي، إلى دعوة الحكومة إلى تكثيف الجهود لتنويع الاقتصاد.

من جهتها، أكدت مجلة «إيكونومست» أن الإمارات لديها سجل ناجح في التعامل مع الأزمات الاقتصادية. استعرضت وحدة «إنتيلجينس» التابعة للمجلة تقريراً عن تعامل اقتصاد الإمارات مع تداعيات انتشار فيروس «كورونا» والأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها الإمارات وواجهتها، ومنها الأزمة العالمية وتراجع أسعار النفط.

وتطرق التقرير إلى الأزمات الصحية المرتبطة بانتشار أمراض خطيرة، فذكر أن حكومة الإمارات تحظى بسمعة طيبة في التعامل على نحو فعال مع انتشار الأمراض. وأضاف أن الأزمة الراهنة الناجمة عن «كورونا» ليست استثناءً.

وأشار إلى الخطوات السريعة التي اتخذتها حكومة الإمارات لاحتواء «كورونا» والحيلولة دون انتشاره. واستعرض التقرير المشاكل الاقتصادية المتوقع أن تنجم عن الفيروس، وذكر أن الإمارات ستتبنى استراتيجية محددة تهدف إلى التخفيف من حدة هذه المشاكل. وأكد أن الدولة تراهن في هذه الاستراتيجية على «مصرف الإمارات المركزي» باعتباره الأداة الرئيسية في تنفيذها.

اقتصاد بأرقام تريليونية

كشفت التقارير الإحصائية لصندوق النقد الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» ووزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للتنافسية عن النقلة النوعية والكمية الكبيرة التي شهدها الاقتصاد الوطنى خلال السنوات الماضية وحصانته ضد الأزمات المالية والإقتصادية التي واجهها العالم خاصة دول اليورو خلال السنوات الماضية.

ففي الوقت الذي حققت فيه الكثير من الاقتصادات العالمية الكبرى خاصة إقتصادات دول اليورو نسب نمو سلبية خلال السنوات الماضية خاصة بعد عام 2010، واصل الاقتصاد الإماراتي نموه القوى بنسب تراوحت بين 1.7 % إلي 5 %، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بالأسعار الحقيقية من 982.7 مليار درهم لعام 2011 إلي 1.442 تريليون 2018 وفقاً للتقرير الاقتصادي السنوي لوزارة الاقتصاد لعام 2018 بارتفاع 459.3 ملياراً ونمو 47 %، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل الناتج الإجمالي للإمارات لعام 2019 إلي 1.673 تريليون درهم.

وحققت الإمارات نجاحاً كبيراً في تنويع اقتصادها بهدف تقليص اعتمادها على النفط كمصدر رئيسي للدخل ، وخلال السنوات العشر الماضية ارتفعت قيمة أنشطة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 654.8 ملياراً 2010 إلى 1.01 تريليون 2018 بزيادة 355.5 ملياراً، الامر الذي أدي إلي ارتفاع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 70 %.

وتمتلك الإمارات سيولة كلية واحتياطيات نقدية وقاعدة رأسمالية قوية للغاية، حيث رفعت احتياطياتها الدولية من 246.9 ملياراً 2013 إلي 487.5 ملياراً بنهاية يناير 2020، وزادت الحكومة من ودائعها من 172 ملياراً نهاية يناير 2014 إلي 318.7 ملياراً نهاية سبتمبر 2019.

وأدت السياسة الإنفتاحية للإمارات وقوة وإستقرار اقتصادها إلى تحولها قبلة المستثمرين الأولي في المنطقة، وارتفع رصيد الإستثمارات الأجنبية الداخلة للدولة من 76.1 مليار دولار 2010 إلى 140.32 ملياراً (515 مليار درهم) نهاية يناير 2020، كما ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للدولة من 4 مليارات دولار 2010 إلي 10.4 مليارات دولار 2018.

وشهدت التجارة الخارجية نقلة نوعية بعد أن توسعت الإمارات في علاقاتها الاقتصادية مع 220 دولة وارتفعت من 754.4 ملياراً نهاية 2010 إلي 1.628 تريليون نهاية 2018، وإرتفعت الصادرات غير النفطية من 83.1 ملياراً إلى 212 ملياراً.

واحتلت صادرات الدولة من الخدمات المرتبة 22 عالمياً وتساهم بـ 1.2% من الصادرات العالمية من الخدمات، فيما تأتي الصادرات السلعية وتشمل النفط في المرتبة 16 عالمياً وتساهم بما نسبته 1.8% من الصادرات العالمية.

بالأرقام

34 %

قال فهد القرقاوي إن جاذبية دبي الاستثمارية، تتجلى بوضوح في بيانات الاستثمارات الأمريكية، وحصتها من إجمالي مشاريع وتدفقات رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تواصل مكانتها في المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للاستثمارات المباشرة إلى دبي، مشيراً إلى أن حصة الشركات والمستثمرين من الولايات المتحدة، من إجمالي رؤوس أموال ومشاريع الاستثمار الأجنبي إلى دبي، ارتفعت من 19 % في 2014، إلى 34 % في 2019، ويأتي استحواذ «أوبر» العالمية على شركة «كريم»، التي انطلقت من دبي، كترجمة فعلية للفرص التي تزخر بها دبي، لكبرى الشركات العالمية.

03

أورد مؤشر فايننشال تايمز «إف دي آي ماركتس»، والذي يسجل بيانات تدفقات رأس المال، ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة حول العالم، إمارة دبي في المرتبة الثالثة عالمياً في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، من حيث تدفقات رؤوس الأموال، وعدد المشروعات الاستثمارية الجديدة، لتواصل دبي تقدمها خلال النصف الأول 2019، في تصنيف المدن الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، وتأكيد مكانتها كبيئة استثمار عالمية، تواكب تطلعات المستثمرين، وتحولات التكنولوجيا، وطموحات رواد الأعمال والمبتكرين في المنطقة والعالم.

2020

أشاد ديفيد مالباس، رئيس مجموعة البنك الدولي، بالنموذج التنموي الرائد الذي تتبعه دولة الإمارات، ونجاحها في اتباع نهج تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.

وقال على هامش مشاركته في أعمال منتدى المرأة العالمي - دبي 2020 الشهر الماضي، إن الإمارات نجحت أيضاً بالاستثمار في إرساء بنية تحتية قوية، تدعم أهداف التنمية الطموحة للدولة، فضلاً عن الفرص التي تتيحها الدولة للاستثمارات الأجنبية، وما تقدمه من مقومات دعم ومحفزات استثمارية، ساهمت في تقدم الدولة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال على المستوى العالمي.

11

تصدر اسم دبي عالم المال والأعمال، بوصفها منصّة الانطلاق والنجاح، للوصول بالمشاريع الناشئة إلى تقييمات بالمليارات من قبل مستحوذين عالميين، وبذلك، ترسخ دبي موقعها الحيوي على رادار الفرص المجزية لكبار المستثمرين الدوليين.

وتشمل صفقات الاستحواذ المليارية على شركات انطلقت من دبي، استحواذ «أوبر» العالمية على «كريم» بقيمة 11 مليار درهم، وصفقة «سوق.كوم»، التي استحوذت عليها «أمازون» العالمية، مقابل أكثر من ملياري درهم، وتنضم شركة «ميديا دوت نت»، إلى نادي دبي للشركات المليارية، بعد أن استحوذ عليها نقداً، تحالف لمستثمرين صينيين، مقابل 3.3 مليارات درهم.

قواعد القوة:

01 التنوّع الاقتصادي

02 وفرة الأصول المالية

03 درجة عالية من المرونة

04 الإصلاحات الاقتصادية

05 الاهتمام بالمشروعات الصغيرة

06 مزايا تنافسية متقدمة للغاية

07 بنية تحتية تعد الأفضل

08 بيئة تشريعية عصرية

09 خدمات حكومية متطورة

10 الاستثمار في المستقبل

 حرصا على تعميم الفائدة ننشر لكم صفحات البيان المخصصة بنظام " بي دي إف  " ولمشاهدتها يكفي الضغط  هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات