زيادة الإقراض للقطاع الخاص والصناعة والأفراد

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

كشفت أحدث المؤشرات المصرفية لمصرف الإمارات المركزي عن نمو جيد لإقراض القطاع الخاص والأفراد والصناعة وذلك رغم تراجع الإقراض المحلي بنحو 28.1 مليار درهم خلال شهر يناير الماضي.

وطبقاً لتقارير المصرف المركزي لشهري يناير وديسمبر الماضيين فإن إجمالي الائتمان المحلي بلغ بنهاية ديسمبر الماضي تريليوناً و593.9 مليار درهم وهو أعلى مستوى حققه خلال السنوات الثلاث الماضية (ديسمبر 2017-2019) إلا أنه انخفض في يناير ليصل إلى تريليون و565.8 مليار درهم بمقدار 28.1 مليار درهم، ليشكل بذلك أكبر انخفاض من نوعه في الإقراض المحلي منذ ديسمبر 2017.

ورغم هذا الانخفاض إلا أن إحصاءات وبيانات تقارير المصرف المركزي تكشف عن وجود نمو إيجابي في إقراض القطاع الخاص والأفراد وقطاعات الصناعة والكهرباء والنقل والشحن وهي قطاعات مهمة تلعب دوراً مؤثراً في تنشيط الاقتصاد.

وخلال يناير الماضي زادت البنوك من إقراضها للقطاع الخاص وارتفع إجمالي الإقراض الموجه له من تريليون و134.9 مليار درهم بنهاية ديسمبر إلى تريليون و137.5 مليار درهم بنهاية يناير بارتفاع مقداره 2.6 مليار درهم، وتعتبر هذه الزيادة جيدة خاصة أن الربع الأخير من عام 2019 شهد تراجعاً كبيراً لإقراض القطاع الخاص حيث انخفض الإقراض من تريليون و150.1 مليار درهم بنهاية سبتمبر وهو أعلى مستوى لإقراض القطاع الخاص خلال عام 2019 إلى تريليون و134.9 مليار درهم بنهاية ديسمبر بانخفاض 15.2 مليار درهم إلا أنه ارتد مرتفعاً بنهاية يناير 2020 ليحقق تريليوناً و134.9 مليارا.

لصناعة والأعمال

وزاد الإقراض الموجه لقطاع الصناعة والأعمال في يناير إلى 804.8 مليارات درهم بزيادة 2.7 مليار درهم عن ديسمبر الذي بلغ فيه إجمالي الإقراض 802.1 مليار درهم، وخلال الربع الأخير من العام الماضي شهد إقراض قطاع الصناعة والأعمال تراجعاً ملحوظاً لكنه عاد للارتفاع مرة أخرى في يناير2020.

وطبقاً لإحصائيات المصرف المركزي الحديثة فإن قطاعات الكهرباء والغاز والتصنيع شهدت زيادات مستمرة ومتلاحقة خلال الربع الأخير من 2019، حيث بلغ تمويلات قطاع الكهرباء والغاز بنهاية ديسمبر 2019 نحو 22.7 مليار درهم وهو أعلى معدل لها خلال السنوات الثلاث الماضية، كما ارتفعت تمويلات قطاع التصنيع من 75 مليار درهم إلى 80 ملياراً بنهاية ديسمبر وهو أعلى مستوى لها.

وارتفعت تمويلات قطاع النقل والشحن من 54 مليار درهم إلى 56.9 مليار درهم بنهاية الربع الرابع.

وحقق قطاع القروض الشخصية نمواً استثنائياً وارتد نحو الارتفاع المتواصل خلال الربع الرابع من العام الماضي وبلغ بنهاية ديسمبر 330.1 مليار درهم وذلك بعد مرحلة تراجع خلال الثلاث سنوات الماضية وبلغ أدنى مستوياته بنهاية سبتمبر 2017 نحو 324 مليار درهم.

وطبقاً لنشرة المؤشرات الإحصائية لشهر يناير فقد بلغ إجمالي القروض الشخصية 332.7 مليار درهم بنهاية يناير، كما تكشف التقارير أن حدة تراجع تمويلات قطاع المقاولات خفت كثيراً في الربع الأخير من عام 2019 حيث بلغت بنهاية ديسمبر 65.2 مليار درهم مقابل 66.8 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2019 بانخفاض مقداره 1.5 مليار درهم فقط خلال الربع بأكمله.

ولفت أحمد يوسف الخبير الاقتصادي الانتباه إلى أن الإقراض المحلي يمر حالياً بمرحلة صحية للغاية حيث يتجه بقوة خلال الربع الأخير من عام 2019 وأوائل شهور عام 2020 إلى القطاع الخاص والأفراد بشكل كبير خاصة بعد إقرار 3 تخفيضات لأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن زيادة إقراض القطاع الخاص وشركاته دليل قوي على تجاوب البنوك مع هذا القطاع بعد أن بدأت تتراجع مخاوفها من أوضاع الشركات الخاصة ووجود مؤشرات قوية على التعافي الاقتصادي والمطلوب اليوم توجيه إقراض أكبر لهذا القطاع مع تقديم بدائل تمويلية مرنة له ليستفيد بها بما يؤدي لتنشيط عجلة الاقتصاد.

ويتوقع أحمد يوسف أن تتزايد القروض الموجهة للأفراد خلال الفترة المقبلة بسبب استقرار أوضاع الموظفين خاصة في الشركات الخاصة والزيادة الملحوظة في تصاريح العمل الجديد سواء في دبي أو أبوظبي أو المناطق الشمالية مما يؤكد على أن تراجع إجمالي الائتمان المحلي خلال يناير هو مرحلة مؤقتة خاصة بعد أن تراجع إجمالي القروض الموجهة للحكومة بنحو 29 مليار درهم إلى 258.3 مليار درهم بنهاية يناير 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات