رفع مصرف الإمارات المركزي خلال عام واحد رصيده من الذهب بنحو 4.14 مليارات درهم ليصل إلى 5.31 مليارات درهم بنهاية يناير، بنمو ٣٥٥%مقارنة بنهاية يناير ٢٠١٩ والذي بلغ رصيده 1.17 مليار درهم، محققاً أعلى مستوياته على الإطلاق منذ أن بدأ المصرف تكوين رصيده الذهبي في 2015 بنحو 940 مليون درهم.

وخلال يناير فقط زاد المصرف المركزي رصيده الذهبي بنحو 1.27 مليار درهم محققاً أعلى زيادة شهرية خلال الفترة من ديسمبر 2015 إلى يناير 2020، علماً بأن رصيد المركزي من الذهب خلال يناير 2019 كان متراجعاً بنحو 36 مليون درهم إلى1.17 مليار درهم مقابل 1.13 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2018.

وشهد عام 2019 القفزة الكبرى في زيادة الرصيد الذهبي للمصرف المركزي، حيث أضاف المصرف خلال العام أكثر من 2.9 مليار درهم بنسبة نمو 257%، مقابل زيادة مقدارها 194 مليون درهم خلال 4 سنوات (2015-2018) بنمو بلغ 20% فقط.

وكشفت إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أن رصيد الذهب واصل من بداية ارتفاعه القوي، حيث بلغ بنهاية مارس الماضي 1.14 مليار درهم، وارتفع إلى 2.7 مليار درهم بنهاية سبتمبر ليتجاوز للمرة الأولى 3 مليارات درهم بنهاية أكتوبر، ويواصل ارتفاعه لنحو 3.6 مليارات درهم بنهاية نوفمبر، ويختتم العام 2019 محققاً 4.04 مليارات.

من ناحية أخرى، زادت الاحتياطيات الدولية للإمارات من 424 مليار درهم بنهاية يناير 2019 إلى 487.5 مليار درهم بنهاية يناير بزيادة 15%، وارتفعت احتياطيات المصرف من 343.4 مليار درهم إلى 398.8 مليار درهم بمقدار 55.5 ملياراً وبنسبة 16.1%.

كما ارتفعت احتياطيات البنوك من 80.6 مليار درهم إلى 88.6 ملياراً بزيادة 8 مليارات درهم وبنسبة نمو 10%.وأكد نجيب الشامسي، الخبير الاقتصادي مستشار غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن زيادة الرصيد الذهبي والاحتياطيات الدولية مؤشر إيجابي جداً، حيث يعكسان بوضوح وجود ارتباط قوي بين توجه الحكومة في دعم الدرهم وتغطيته بشكل أفضل، وبين الأوضاع الاقتصادية العالمية الراهنة.

وأضاف أن البيئة الاقتصادية العالمية قلقة ومتوترة جداً لأسباب كثيرة، أبرزها الحرب التجارية وغير التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتداعيات انتشار فيروس كورونا، وبلا شك هناك توجه عالمي سواء من البنوك المركزية في العالم وحتى الأفراد نحو دعم مراكزهم المالية، والجميع يتجه اليوم لاقتناء الذهب وزيادة الحصيلة من العملات الصعبة، خاصة الدولار الذي يتزايد في ظل تراجع العديد من العملات الأخرى وعلى رأسها اليورو والين، والعالم اليوم يشهد زيادة مستمرة ومتلاحقة في سعر الأوقية عالمياً. وأشار إلى أن الاستثمار أجدى اليوم في الذهب والدولار، وليس الشهادات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق، والمهم أن تزيد أرصدة المصرف المركزي من العملات القوية.