9 تريليونات دولار الإنفاق الإسلامي على الأغذية والمشروبات خلال 3 أعوام

أفريقيا تسعى إلى تبنّي نظام الإمارات للمواصفات الحلال

خلال فعاليات منصة «مواصفات» في دبي | البيان

أكدت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» أن المنظمة الأفريقية للتقييس (ARSO)، التي تضم في عضويتها 37 دولة تسعى إلى تبني نظام الإمارات للمواصفات والمقاييس الحلال، الأمر الذي سيسهم في تسهيل حركة التجارة الحلال مع الدول الأفريقية.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» خلال فعاليات الدورة الخامسة من المنصة العالمية لصناعة الحلال:

إن الإنفاق الإسلامي على الأغذية والمشروبات حقق نمواً بمعدل 1.6%، حيث من المتوقع أن يبلغ 9.1 تريليونات دولار، في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة، وهو ما يعكس فرصة مهمة للغاية للاستثمار وإنشاء علامات أغذية حلال عالمية، فيما بلغ حجم الفرص الاستثمارية في الاقتصاد الإسلامي الإماراتي نحو 85 مليار درهم، حسب تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي.

مبادرات عالمية

وأضاف أن أصول التمويل الإسلامي من المتوقع أن تصل إلى 3.4 تريليونات في العام 2024، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتبنى المبادرات العالمية الرائدة في هذا القطاع، وتبتكر المبادرات لتحقيق التكامل العالمي، وتنتهج السياسات التي تسهم في الارتقاء بأداء هذا القطاع، وتمكينه من تقديم الحلول العملية والفعّالة لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية.

وأكد معالي المنصوري أن الإمارات صنعت على مدى الأعوام الماضية تغييرات جذرية في دفع مسيرة صناعة الحلال العالمية، تلك الصناعة الزاخرة بالفرص الاقتصادية النامية بقوة في العقود الماضية، والتي ندخل معها عقداً جديداً حافلاً بالآمال في مزيد من النمو والتعاون والتطور.

وأشار إلى أن قطاع الاقتصاد الإسلامي يثبت يوماً بعد يوم قدرات كبيرة في إثبات التفوق الأخلاقي والالتزام بمبادئ الإنسانية في التنمية الشاملة والعادلة، وتقود الإمارات الجهود الدولية ضمن الدول الأكثر تطوراً في قطاعات الاقتصاد الإسلامي، إذ حققت الدولة ريادة عالمية مشهودة، بخطى واثقة مستندة إلى المعرفة والابتكار.

وقال معالي المنصوري: «نحن نبتكر المبادرات لتحقيق التكامل العالمي، وننتهج السياسات التي تسهم في الارتقاء بأداء هذا القطاع، وتمكينه من تقديم الحلول العملية والفعّالة لمواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية، وهنا نشير إلى مبادرة الدولة في إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي 2013، وما تلاها من مبادرات، مثل تأسيس مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والمنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال الذي يضم في عضويته 37 دولة حول العالم».

وأضاف: «كما كان لإطلاق المنظومة الإماراتية للحلال، والمواصفة القياسية الإماراتية لقطاع الضيافة الحلال، أثر كبير على دعم هذه الصناعة عالمياً، وكل ذلك ضمن الرؤية بعيدة المدى لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تلك الرؤية التي نعمل في ضوئها ضمن خطوات استباقية لتنفيذ المبادرات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبلادنا بحلول 2021».

ونوه إلى أن عدد الشركات في قطاع الأغذية الحلال يتخطى العدد الموجود في أي من قطاعات الاقتصاد الإسلامي الأخرى، وتزداد باقة المنتجات المقدمة عاماً بعد عام بفضل اتساع نطاق المكونات الحلال، كما باتت الشركات توسع محفظات منتجاتها تلبية لمختلف الأذواق حتى الرفيعة منها، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد منتجات حلال بقيمة 50 مليار دولار، ليشكل قطاع الأغذية الحلال واحداً من أكثر القطاعات جاذبية في الاقتصاد الإسلامي.

وبيّن أن الهيئة نجحت في إصدار أول منظومة متكاملة تشتمل على مواصفات المنتجات الغذائية وسلامتها ومطابقتها لشروط الحلال، وطرق فحصها على مستوى الدول الإسلامية لضمان التطبيق الأمثل بين جميع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، مشيراً إلى أن الهيئة استطاعت كذلك أن تطور بنية تشريعية متقدمة، سهلت دورها الريادي في الإدارة اللوجستية لهذه الصناعة.

مواصفات

ومن جهته أكد الدكتور يوسف السعدي، مدير إدارة شؤون المطابقة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، أن المنظمة الأفريقية للتقييس (ARSO)، التي تضم في عضويتها 37 دولة تسعى للاستفادة من تجربة الإمارات من خلال تبني نظام الإمارات للمواصفات والمقاييس الحلال، الأمر الذي سيسهم في تسهيل حركة التجارة الحلال مع الدول الأفريقية، مشيراً إلى أنه تم تخصيص ورشة خاصة لممثلي هذه المنظمة لتعريفهم بنظام الإمارات للمواصفات الحلال.

وأضاف السعدي أن عدد الشركات التي حصلت على العلامة الوطنية الحلال خلال العام الماضي وصل إلى 56 شركة، في حين وصل عدد المنتجات إلى 9557 منتجاً.

حضور عالمي

وشهد اليوم الأول من المنصة حضوراً عالمياً لافتاً لمئات المسؤولين والخبراء وأصحاب القرار، والتي تنوعت محاورها باستضافة منظمة التقييس الأفريقية (ARSO) ضيفاً لهذه الدورة، للاطلاع على تجربة المنظومة الإماراتية للحلال، بعد أن حققت نجاحات عالمية لافتة خلال الأعوام الماضية.

كما تناول اليوم الأول جلسات عن نظرة شاملة حول نظام عمل الحلال، وعرضاً لأبرز الفرص وقصص النجاح في القارة الأفريقية، والتي أبدت اهتماماً كبيراً بالانضمام إلى المنظومة الإماراتية للحلال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات