221 مليار درهم أعلى مستوى لودائع غير المقيمين

سجلت ودائع غير المقيمين بالبنوك العاملة في الدولة، أعلى مستوياتها بنهاية عام 2019، حيث بلغت 221.4 مليار درهم، ما يعكس جاذبية الدولة، ويؤكد قوة الاستقرار الاقتصادي والمالي بها، حيث جاء الارتفاع، رغم تراجع أسعار الفائدة في الإمارات العام الماضي ثلاث مرات متتالية.

ووفقاً لآخر إحصاءات المصرف المركزي، سجل شهر ديسمبر الماضي، أعلى زيادة شهرية في ودائع غير المقيمين خلال السنوات الخمس الماضية (2015-2019)، بنحو 17 مليار درهم. كان أعلى مستوى حققته ودائع غير المقيمين خلال السنوات الماضية، هو 213.4 مليار درهم، في ديسمبر 2018.

وبدأت ودائع غير المقيمين عام 2019 متراجعة إلى 208.2 مليارات، ثم سجلت تراجعاً هو الأكبر من نوعه منذ مارس 2018، لتصل بنهاية سبتمبر 2019 إلى 189.7 مليار درهم، إلا أنها ارتدت للارتفاع إلى 205.7 مليارات درهم بنهاية أكتوبر، ثم تراجعت إلى 204.3 مليارات درهم بنهاية نوفمبر، لترتد مرتفعة إلى 221.4 مليار درهم بنهاية العام.

البنوك الوطنية

وجذبت البنوك الوطنية ودائع جديدة من غير المقيمين خلال عام 2019، بمقدار 8.1 مليارات درهم، ليرتفع رصيد ودائع غير المقيمين لديها إلى 188.5 مليار درهم، تشكل حصة 85.2% من إجمالي ودائعهم، بينما تراجع رصيد البنوك الأجنبية من ودائع غير المقيمين، ليصل إلى 32.9 مليار درهم بنهاية 2019، مقابل 33 ملياراً في 2018. واستحوذت البنوك التقليدية في الدولة على 193.7 مليار درهم من ودائع غير المقيمين، بحصة 87.5%، بينما كانت حصة المصارف الإسلامية 27.7 مليار درهم، بنسبة 12.5%.

قطاع الشركات

وبلغت حصة قطاع الشركات 87.7 مليار درهم من ودائع غير المقيمين، بنسبة 39.6%، يليه قطاع المؤسسات غير المصرفية بـ 84 مليار درهم، تشكل نسبة 38%، يليه ودائع الأفراد بقيمة 25.2 مليار درهم، وبنسبة 11.3%، ثم قطاع الهيئات الحكومية غير التجارية، بودائع بقيمة 24.5 مليار درهم، وبنسبة 11.1%.

 

ويلفت نجيب الشامسي الخبير الاقتصادي، إلى أن تزايد ودائع غير المقيمين بالجهاز المصرفي نهاية عام 2019، رغم تراجع أسعار الفائدة في الإمارات 3 مرات، يمثل دليلاً جديداً على قوة الاستقرار الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات، وتميز سياستها النقدية والمصرفية، إضافة إلى ضمانها للودائع.

وقال: رأس المال جبان، يبحث عن الملاذ الآمن، وفي منطقتنا، لدينا دول كثيرة تمنح المودعين غير المقيمين أسعار فائدة أعلى بكثير من الفائدة التي تمنحها بنوك الإمارات، لكن المودعين يفضلون الإمارات، غير عابئين بالفوائد العالية الممنوحة لهم في الدول الأخرى. وأشار إلى أن استحواذ البنوك الوطنية على غالبية ودائع غير المقيمين، يرجع إلى قوة ومتانة هذه البنوك.

الودائع والقروض

من ناحية أخرى، زادت ودائع غير المقيمين على قروضهم في الجهاز المصرفي بنحو 56 مليار درهم. وكشفت إحصاءات المصرف المركزي، عن ارتفاع قروض غير المقيمين من البنوك العاملة في الدولة، لتصل إلى 165.3 مليار درهم بنهاية 2019، مقابل 146.8 مليار درهم لعام 2018، بزيادة 18.5 مليار درهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات