ترسيخ الحوكمة في الإمارات

شكل صدور الدليل الجديد لحوكمة الشركات نقطة تحول مهمة في سجل إنجازات دولة الإمارات لجهة ترسيخ المساءلة والإنصاف والإفصاح والشفافية والمسؤولية في عمل الشركات المساهمة العامة، الأمر الذي كان محل تقدير من قبل المنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي.

ويؤكد صدور دليل الحوكمة الجديد التزام هيئة الأوراق المالية والسلع بأن تجعل من عام 2020 نقلة نوعية في ترجمة نهج القيادة التي أرادت للحوكمة أن تكون جزءاً رئيسياً من ضوابط وضمانات التنمية الاقتصادية المستدامة في رؤية 2021.

وخلال العقد الماضي الذي شهد اتساعاً مطرداً في حجم السوق الاستثماري وتنوع الأنشطة الاقتصادية، طبقت الإمارات مفهوم الحوكمة الذي صيغ أساساً بمراعاة أفضل الممارسات الدولية. ولأن لكل بيئة اقتصادية نسختها الوطنية من الحوكمة.

فقد رفعت الإمارات، بشكل متدرج، مستوى مساهمة الأُطر القانونية والرقابية التي تحكم عمل الشركات، وبالذات الشركات المساهمة العامة، لتطبيق المبادئ الأممية وآلياتها الداخلية.

وحققت حوكمة القطاع العام والشركات المساهمة العامة في الإمارات حتى الآن جُلّ طموحات رؤية 2021، وأضحى مستحقاً الانتقال في الانضباط المؤسسي إلى الشركات الخاصة، فالقطاع الخاص الذي منحته القيادة حق الشراكة في قيادة وإدارة استراتيجية التنوع والتنمية المستدامة، يدرك تماماً أن مصلحته تكمن في الحوكمة الرشيدة.

ويعرف أنه حان الوقت لتنفيذ ضوابطها المؤسسية عليه لأن الحوكمة تحميه بالتنمية الذاتية وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات