شرائح عمرية جديدة تعزّز الطلب على منتجات إدارة الثروة الإسلامية

فيصل بهانا

توقّع تقرير «تطوّر إدارة الثروات في عالم الخدمات المالية الإسلامية» زيادة نسبة طلب الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و50 عاماً إلى 60% من إجمالي الطلب على منتجات وحلول إدارة الثروات الإسلامية في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما يعتبر العملاء بين 50 و70 عاماً حالياً الأكثر طلباً لتلك الحلول بنسبة 59%.

وتوقّع التقرير الذي أصدرته «جيرسي فاينانس» بالتعاون مع موقع «هابيس» الذي يرصد أخبار أصحاب الثروات في آسيا، أن يميل أبناءُ الجيل الأصغر الحاصلون على تعليم وفقاً للمنهج الغربي بشكل أكبر إلى إدارة الثروات الإسلامية نهاية العقد الحالي.

كونها تمثل نموذجاً مراعياً أكثر للعوامل الاجتماعية، وأن يسهموا في أكثر من نصف هذه الزيادة بنسبة 55% مقابل 33% للشركات العائلية و12% للمؤسسات الأخرى.

وقال فيصل بهانا، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «جيرسي فاينانس»:

إن النمو المتوقع للطلب على حلول إدارة الثروات الإسلامية يوفر فرصاً ممتازة لمراكز المالية الدولية ذات السمعة الجيدة والخبرة الواسعة للعمل مع هؤلاء الأفراد وتقديم خبراتها لهم، خصوصاً وأن الطلب على إدارة الثروات المالية الإسلامية في الإمارات لا يزال في مراحله الأولى.

ولفت إلى أن الخطوة الأولى في تلبية هذا الطلب المتزايد تتمثل بجذب وتطوير الخبرة المناسبة في إدارة الثروات المالية الإسلامية، لا سيما بالنظر إلى متطلبات المنطقة لناحية التخطيط لنقل الثروة عبر الأجيال.

وأضاف بهانا في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»: «ستكون المراكز المالية الدولية ذات الخبرة المباشرة في عمليات سوق رأس المال الإسلامي المتوافقة مع الشريعة الإسلامية أكثر قدرة على سد الفجوة الحالية في العرض.

علاوة على ذلك، تزوّد المعرفة بالمنتج والخبرة الدولية في حلول إدارة الثروات المالية الإسلامية والبيئة التنظيمية السليمة، المراكز المالية الدولية مثل دبي و«جيرسي» بالأدوات اللازمة لتلبية الطلب المرتفع في المنطقة.

إقبال وتحديات

ويُظهر البحث إقبالاً متزايداً على حلول إدارة الثروات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في صفوف المسلمين الأثرياء والأثرياء جداً.

وخاصة لدى الأجيال الشابة، لكن معظم خبراء القطاع يتفقون على أنّ المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وحلول التمويل الإسلامي من أي نوع لم تكن سهلة الابتكار.

وبمجرد طرح هذه المنتجات والحلول، ستبرز تفسيرات مختلفة بين العلماء وخبراء القطاع والعملاء حول امتثالها لأحكام الدين. ورغم أنّه قد يتم التوصل إلى توحيد المعايير في القطاع فإن احتمال حدوث ذلك في المستقبل المنظور لا يزال مستبعداً.

وأضاف: تشمل التحديات المهمة الأخرى التي يجب معالجتها نقص الخبرة في المنطقة والقضايا المعقدة المتعلقة بتفسير الشريعة والقانون ومشاكل التوثيق.

وبالتالي أصبحت تكاليف إنتاج الحلول الاستثمارية أعلى بكثير. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر عوائد حلول إدارة الثروات الإسلامية أقل من التي تحققها الحلول التقليدية.

ويعزى ذلك إلى التكاليف المرتبطة بتوثيق الهيكليات المعقدة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومع ذلك يعي العاملون في القطاع والمنظمون الكثير من هذه التحديات ويعملون على تحسين التنوع والتكاليف والعوائد.

انتشار عالٍ

ويشير خبراء إلى أن إدارة الثروات المالية الإسلامية حالياً في فترة نمو مع مستويات انتشار عالية في دول مجلس التعاون الخليجي، مع وجود إمكانات هائلة للتوسع السريع في صفوف الأفراد والأسر الثرية في الدول ذات الأغلبية المسلمة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وجميع أنحاء العالم.

وذلك بالرغم من وجود نقص في حلول ومنتجات إدارة الثروات المالية الإسلامية، والتي من الصعب تحديد حجمها بدقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات