القطاع التقني «مُعالج» تسريع خطط دبي

لمشاهدة ملف "القطاع التقني" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

من تطوير إحدى أفضل البنى التحتية للاتصالات والتقنية في العالم، مروراً بإطلاق مبادرات تم تعزيزها بالحوسبة السحابية والتكنولوجيا المالية «فين تيك» و«بلوك تشين» والأمن السيبراني والتجارة الإلكترونية و«المدينة الذكية» وإطلاق أول وزارة للذكاء الاصطناعي إلى منافسة أعرق دول العالم في ريادة تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ونشر الجيل الخامس، تعتبر دبي اليوم رائدة عالمياً في التحول الرقمي، وأما مستقبلها فقد خّطه بثبات ورؤى ملهمة وعلى مدى خمسين عاماً بداية من 2020 صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدءاً من إقرار الميزانية الكبرى في تاريخ دبي لدعم التنمية الاقتصادية، وإطلاق «وثيقة 4 يناير 2020»، و«مجلس دبي» و«أجندة الخمسين هدفاً»، ليكون 2020 وبامتياز «عام الاستعداد للخميس»، وبذلك يكون التطور التقني في دبي بمثابة «المُعالج» الذي يزيد من سرعة أداء خطط المستقبل.

أكّد خبراء أن التطور التكنولوجي والإنجازات التي حققتها دبي في القطاع التقني على مدى السنوات العشرين الماضية ستكون رافعة أساسية للخطط المستقبلية الطموحة التي كشف عنها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال المرحلة المقبلة، والتي سترسم خلال خمس سنوات خارطة جودة الحياة تضمن أن تكون دبي المدينة الأفضل في المعيشة والحياة عبر توفير أفضل المرافق لأفضل مدينة في العالم، كما قال سموّه.

وعبّر الخبراء عن اعتقادهم بأن هناك 10 محركات رئيسية تدفع التحول التقني في دبي بسرعات غير مسبوقة متفوقة على غيرها من المدن، وهي: معرض «إكسبو»، الذي يعد مرحلة حاسمة في المسيرة التقنية، والتكنولوجيا وتطبيقها في المسارات التنموية الرئيسية الستة لوثيقة الخمسين، و«مجلس دبي»، والذي يعد مُهماً للحاضر مُحققاً لأحلام المستقبل، والحوسبة السحابية التي تعتبر العمود الفقري لخطط التنمية، وبيانات دبي التي تعد واحدة من أعظم أصول الإمارة، والمعاملات اللاورقية التي تعتبر استراتيجية دبي الاستثنائية، والأمن الرقمي الذي توليه الإمارة أهمية كبرى باعتباره أولوية قصوى للشركات، والبنية التحتية اللازمة لازدهار التقنيات والابتكارات، والتقنيات الناشئة التي تعتبر الجندي غير المجهول في تحقيق الأهداف، وأخيراً حرص دبي على استقطاب الاستثمارات التقنية بكل أنواعها باعتبارها أساس الاقتصاد.

 

الاستعداد للخمسين

قالت الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر، مدير عام دبي الذكية، إن 2020 سيكون «عام الاستعداد للخمسين»، وكذلك الاستعداد للاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات بحلول 2021، مؤكدة أن توظيف التقنيات الحديثة في الإمارة سيكون من أهم ركائز تحقيق أهداف الإمارة، مشيرة إلى أن دبي الذكية تتطلع إلى مضاعفة جهودها لقيادة التحول الذكي لمدينة دبي خلال هذا العام، وذلك من خلال بذل المزيد من الجهود والتفاني في العمل.

وأضافت: تمتاز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للحياة في دبي بأن محورها الإنسان، لذلك كنّا نسبق المنطقة والعالم ليس بخطوة ولكن خطوات، وتمثل قرارات اجتماع مجلس دبي التي أعلنها صاحب السمو مخطط تطوير حضري وخارطة جودة الحياة لتكون المدينة الأفضل في العالم، وأنا أؤمن بأن توظيف التقنية في بناء تجارب مختلفة والارتقاء الدائم بالحياة عبرها هو حجر أساس في نجاح توجيه سموه، فلم يعد دور التقنية وتطبيقاتها في المدن تشغيلياً فقط، وتجربة بناء دبي كمدينة ذكية مثال حي لما يمكن أن يُحدثه التوظيف الإنساني للتقنيات في حياة الناس العملية والاجتماعية، واليوم أصبحت دبي في مقدمة مدن العالم في الاستفادة من التقنيات وقدرتها، حيث كانت دبي وما زالت على مدار 4 سنوات ماضية محط أنظار مدن عالمية.

وأضافت: أؤمن أن ما سنحققه حضرياً في دبي ما زال في بدايته، لأننا خلال السنوات الماضية نجحنا في كسب ثقة أكثر من 200 جنسية اختاروا دبي منطلقاً لأحلامهم، ومن أهم الآثار لتوظيف التقنية في جعل المدينة الأذكى عالمياً هو جعلها الأولى في جذب الاستثمارات التقنية في مختلف المجالات، وهو ما عكسته تقارير أداء الاستثمار الأجنبي في الإمارة.

 

وقال الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، إن الخطة الشاملة التي أعلنها صاحب السمو للسنوات الخمس القادمة في الاجتماع الأول لمجلس دبي تفتح الباب واسعاً أمام فرص كبيرة للاستفادة من مستوى التحول الرقمي المتقدم الذي أنجزته دبي حتى تاريخه على طريق جعلها المدينة الأذكى والأسعد في العالم.

وأضاف: تسهم استراتيجيات مستقبلية مثل استراتيجية المدينة الذكية التي تتبناها سلطة واحة دبي للسيليكون في دعم المخطط الحضري الجديد للإمارة الذي ترسمه وثيقة 4 يناير 2020، وتضمن أن تكون دبي المدينة الأفضل للحياة بفعل البنية التحتية الذكية والمرافق المتطورة التي توفرها للأفراد والمؤسسات وقطاعات الأعمال.

وبيّن الزرعوني أن الخطوات التالية بموازاة تحديد الأهداف الخمسين للوثيقة ستضمن تضافر جهود مختلف الفعاليات في القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز الأداء بتكثيف حضور التكنولوجيا وتطبيقاتها الذكية في المسارات التنموية الرئيسية الستة التي حددتها الوثيقة بما في ذلك اقتصاد دبي، وخدمات المواطنين، والتطوير الحكومي، والبنية التحتية، والأمن والعدل، والصحة والمعرفة، مؤكداً أهمية تطوير مخطط اقتصادي متكامل للإمارة يعزز مكانتها المرموقة خلال السنوات الخمس المقبلة كوجهة عالمية للعيش والعمل والإبداع والابتكار.

 

مركز رئيسي

وقال الدكتور عثمان ظفر، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جلوبال ديجيتال» العالمية، إن الاستراتيجيات والمبادرات التقنية التي أطلقها سموه خلال السنوات العشر الأخيرة جعلت من دبي اليوم مركزاً رئيساً للاستثمارات التقنية في العالم، وأحد أهم مراكز استقطاب أصحاب المهارات التقنية في العالم.

وتوقّع أن تتفوق دبي على كل نظرائها الأوروبيين في اثنتين من أهم التقنيات الناشئة على مستوى العالم، وهما المدن الذكية و«بلوك تشين»، وذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأضاف أن دبي تتمتع بدرجة عالية من المرونة من الناحيتين التشريعية والقانونية الخاصة بمشاريع المدن الذكية و«بلوك تشين» تفتقر لها مجموعة الاتحاد الأوروبي، وهو ما يسمح بأن تكون التقنيات الحديثة الناشئة رافعة أساسية لطموحات وخطط دبي.

ابتكار وتميز

وحول دور التكنولوجيا الحديثة في تحقيق أهداف رؤية دبي، قالت الشيخة ناعمة القاسمي مدير عام «أفايا» في دبي والإمارات الشمالية، إنه وفقاً للأهداف الـ 50 فإن الابتكار والتميز في التجارب يؤثر بشكل مباشر في تحقيق هذه الأهداف، واليوم تلعب التكنولوجيا المتطورة دوراً حيوياً في خلق وتعزيز هذه التجارب الاستثنائية.

وأضافت: أشار تقرير «مؤشر السعادة العالمي» الذي أصدرته «أفايا»، إلى أن استخدام التقنيات الحديثة والحلول التكنولوجية المتطورة يعتبر من أهم خمسة عوامل تسهم في تحقيق رضاء العملاء خلال تعاملهم مع مختلف المؤسسات في شتى القطاعات مثل البنوك، وشركات الطيران، وشركات الاتصالات وخدمات التجارة الإلكترونية.

علاوة على ذلك، تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في استقطاب الاستثمارات العالمية لدبي ونمو الناتج المحلي الإجمالي، على سبيل المثال، الدور الكبير الذي ستلعبه في معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث تعتبر التكنولوجيا المتطورة والابتكارات للمدن الذكية وأيضاً تقنيات الذكاء الاصطناعي المبتكرة جزءاً مهماً من تزايد الزخم المحلي والعالمي حول هذا الحدث الحضاري والإنساني الفريد من نوعه، فضلاً عن ذلك، من المتوقع أن تسهم التكنولوجيا المتطورة بقيمة 96 مليار دولار في اقتصاد الإمارات بحلول 2030 بما يساوي 13.6% من الناتج المحلي للدولة.

وأوضحت أنه نظراً للأهمية البالغة اليوم لاستخدام الحلول التكنولوجية المتخصصة في دعم التنافسية والتميز في الأعمال، فإن التعاون والتكامل بين مزودي حلول التكنولوجيا والاتصالات المتطورة أصبح ضرورياً لدعم مسيرة التحول الرقمي في كل الخطوات بشكل شامل وفعّال، وعلى هذا النحو، فإنه من الضروري أن تستثمر المؤسسات العاملة بالقطاعين العام والخاص في الحلول التكنولوجية، مثل المنصات المبتكرة التي يمكن من خلالها دمج التقنيات القائمة والجديدة للعمل بكفاءة وفعالية، وتعد واجهة برمجة تطبيقات «APIs» من السمات الأساسية لهذه المنصات، ولذا تحرص أفايا على تصميم جميع حلولها التكنولوجية المبتكرة باستخدام هذا النهج.

 

 10 محركات دافعة:

1 ــ «إكسبو» اسم في .. المسيرة التقنية
2 ــ  تطبيق التكنولوجيا في المسارات التنموية
3 ــ  «مجلس دبي»..  مُهم للحاضر وتمهيد للمستقبل
4 ــ  الحوسبة السحابية.. عمود التنمية


5 ــ  بيانات دبي.. أحد أعظم أصول الإمارة
6 ــ  المعاملات اللاورقية.. استراتيجية استثنائية
7 ــ  الأمن الرقمي.. أولوية للشركات


8 ــ  البنية التحتية.. أساس ازدهار التقنيات
9 ــ  تقنيات ناشئة.. دعامة لتحقيق الأهداف
10 ــ  جذب الاستثمارات.. أساس الاقتصاد

 

بالأرقام

23

قال الدكتور كريس كوبر إن دبي تستثمر بشكل مكثف في التحول الرقمي لتحقيق خططها المستقبلية. ووفقاً لدراسة حديثة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي، فقد كان من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في الإمارات 23 مليار درهم مع نهاية 2019.

ونتيجة لذلك، قطعت الإمارات قفزات كبيرة نحو تحقيق أهدافها التنموية المتنوعة على النحو المبين في خطة دبي 2021، ومبادرة 10X ومئوية الإمارات 2071 ومؤخراً «وثيقة الرابع من يناير»، ولذلك، نتوقع من أصحاب المصلحة في القطاع الحكومي التحرك بقوة نحو تنفيذ البنية التحتية التكنولوجية.

2020

أكّد لي شي، الرئيس التنفيذي لشركة هواوي بالإمارات أن الشركة ستقوم خلال 2020 بافتتاح «مختبر هواوي المفتوح لتقنية الجيل الخامس» في قرية المعرفة بدبي، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وذلك لدعم عملية التحول الرقمي في دبي والإمارات عموماً وبالتماشي مع العديد من المشاريع المحلية التي تقوم بها الشركة ضمن هذا الإطار. وأضاف: يمثل المختبر خطوة أخرى على طريق تحفيز الفكر الابتكاري لدى جيل الشباب وإعداد قادة المستقبل الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تحقيق الأهداف الوطنية وفي مقدمتها بناء الاقتصاد المستدام القائم على المعرفة.

96

قالت الشيخة ناعمة القاسمي إن التكنولوجيا تلعب دوراً محورياً في استقطاب الاستثمارات العالمية لدبي ونمو الناتج المحلي الإجمالي، وعلى سبيل المثال، الدور الكبير الذي ستلعبه في معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث تعتبر التكنولوجيا المتطورة والابتكارات للمدن الذكية وأيضاً تقنيات الذكاء الاصطناعي المبتكرة جزءاً مهماً من تزايد الزخم المحلي والعالمي حول هذا الحدث الحضاري والإنساني الفريد من نوعه، فضلاً عن ذلك، من المتوقع أن تسهم التكنولوجيا المتطورة بقيمة 96 مليار دولار في اقتصاد الإمارات بحلول 2030 بما يساوي 13.6% من الناتج المحلي للدولة.

74

نجحت 15 جهة حكومية في إمارة دبي في توفير استهلاك 74 مليون ورقة سنوياً ووقت قدره 3.5 مليون ساعة و335 مليون درهم، وذلك ضمن تنفيذ «استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية»، والتي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في شهر فبراير من عام 2019 لرقمنة جميع المعاملات الحكومية الداخلية والخارجية مع المتعاملين، وبما يضمن أن جميع المعاملات لا تحتوي على أي ورق بنسبة 100%، حيث ويأتي ذلك ضمن محور تقليص استخدام الورق ضمن استراتيجية حكومية دبي.

 

الاستثمار في رأس المال البشري أولوية

قال الدكتور كريس كوبر، المدير العام الإقليمي لشركة «لينوفو»، إن تطبيق التقنيات الناشئة يعد أمراً واعداً للتطور الذي تشهده دبي ويمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف الإمارة، لافتاً إلى نقطة بالغة الأهمية وهي الاستثمار في رأس المال البشري على مستوى القطاعين العام والخاص.

ولفت إلى أنه ومن وجهة نظر لينوفو، فإن تقنية الحوسبة السحابية بشكل خاص تعد عاملاً حاسماً كونها تمتلك قدرات المعالجة اللازمة وتخزين البيانات وإدارة الميزات الضرورية لإفساح المجال أمام إمكانات التقنيات الأخرى مثل بلوك تشين أو الذكاء الاصطناعي، وستكون هذه التقنيات بمثابة العمود الفقري لدبي فيما يخص دعم جهود التحول الرقمي، والتغلب على التحديات الناشئة وحشد الأفكار التي تهدف إلى جعل دبي أكثر مدن العالم ملاءمة للعيش.

 

الشركات مطالبة بحماية البيانات لكسب الثقة

توقع جوني كرم، نائب رئيس الأسواق الناشئة لدى «فيريتاس تكنولوجيز» أن يشكل 2020 مرحلة حاسمة وهامة في مسيرة الدولة، ولا سيما في ظل استعدادها لمعرض إكسبو ، إلى جانب الجهود الدؤوبة التي تبذلها الإمارة لتطبيق استراتيجية دبي للمعاملات اللاورقية بهدف إنشاء إطار عمل حكومي خالٍ من المعاملات الورقية.

وأضاف: مع إجراء العديد من التحسينات التي سهلت من استخدام الحكومة للبيانات، يتعين على المؤسسات والشركات اليوم الاستعداد وتأمين المزيد من الخيارات الاستراتيجية حول كيفية إدارة البيانات، كما يجب على الشركات ترسيخ مكانتها في حماية البيانات لكسب ثقة العملاء وما يرافقها من مزايا.

 

قطاع الرعاية الصحية ضمن المستفيدين

قال ماركوس سباستيان، نائب أول الرئيس والمدير العام الإقليمي في شركة «ألاين تكنولوجي»، إن فوائد التحول الرقمي تتضح في دبي من خلال عدد من القطاعات، لكنها تبرز بشكل واضح في قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف: نتوقع أن يشهد عام 2020 نمواً واضحاً في نسبة استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل خاص، إذ يوظف قطاع الرعاية الصحية التكنولوجيا لتزويد المرضى بخدمات أفضل، بالإضافة إلى تحقيق نتائج علاجية أكثر فعالية. ويشهد قطاع الرعاية الصحية تطوراً هائلاً في هذا العصر.

 

دور محوري لـ«الجيل الخامس» في مبادرات دبي

أكّد لي شي، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي» في الإمارات، اعتقاد عملاق التقنية الصيني بأن تقنية الجيل الخامس سيكون لها دور محوري في تحقيق أهداف ومبادرات دبي، باعتبارها أداة لتمكين المجتمعات الذكية ورفع كفاءة أعمال وجودة كافة الصناعات والقطاعات بما يتماشى مع الأهداف الحكومية لرفع مستوى جودة الخدمات وسعادة الحياة.

وأوضح أن التطور المتسارع الكبير لتقنيات وتطبيقات الجيل الخامس في الإمارات وريادته إقليمياً في هذا المجال ستساهم في إرساء معايير جديدة من خلال إتاحة إمكانيات جديدة لم تكن بالحسبان في جميع القطاعات، لافتاً إلى أن التقنية ستوفر عامل تمكين رئيسي للتنمية الصناعية، مما يضع إنترنت الأشياء والثورة الصناعية الرابعة في حيز التنفيذ بشكل كامل، وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي ومساعي تنويع الاقتصاد في دبي. وأضاف: مع بدء عصر التطبيقات التجارية لتقنية الجيل الخامس وتصدر الإمارات قائمة الدول السباقة لتبنيها، نتوقع أن تسهم هذه التقنية في دفع عجلة التطور الاقتصادي.

 

خطط لسد الفجوة بين خدمات القطاعين

قال أمير كنعان، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى «كاسبرسكي»، إن إنشاء «مجلس دبي» يُعدّ إحدى المبادرات الاستراتيجية الرائدة، وأن المبادئ الاثني عشر التي سوف ينطلق منها المجلس في عمله تشكّل «ركائز راسخة للعمل الحكومي المستقبلي».

وأشار إلى سعي دبي إلى إيجاد الخطط والسبل الكفيلة بسدّ الفجوة بين مستويات الخدمة في القطاعين العام والخاص، مؤكّداً أن النظرة إلى الإمارة بوصفها منظومة آمنة لتقنية المعلومات لا تزال أساساً راسخاً لبناء النجاح في المستقبل ومصدراً للتفاؤل الاقتصادي الذي يعتمد على الجهود المثمرة ومساعي التحوّل الرقمي التي أتت أُكلها في دبي لدى عدد من أنجح المؤسسات والشركات في المنطقة والعالم.

وأضاف: وجدت كاسبرسكي حديثاً أن تلبية متطلبات الأمن الرقمي غالباً ما تندرج تحت موازنة تقنية شاملة، على الرغم من أن الأمن يمثل أولوية قصوى لدى معظم الشركات والمؤسسات في العالم، وأن جميع الجهات تظل بحاجة إلى نموذج أمني محدد الغرض وجاهز للمستقبل يكفل لها حماية استراتيجياتها الرامية إلى الاستثمار في المستقبل، ولا سيما عند وضع إطار عمل يمتدّ لخمسين عاماً. لذلك فنحن حريصون على استكشاف طرق للمساهمة بخبراتنا ومداركنا التقنية من أجل تحقيق هذه الرؤية بنجاح، للعام 2020 وما بعده.

 

مبادرات حسّنت الخدمات الحكومية

قال دانيش فرحان، الرئيس التنفيذي في شركة «زيشه آند كو» للاستشارات التقنية في دبي، إن قيادة الإمارة ذات الرؤية المستقبلية تمكنت خلال العقد الماضي من تهيئة البنية التحتية اللازمة لازدهار التقنيات الحديثة والابتكارات، وإنجاح عملية التحول الرقمي، وهي اليوم مستعدة لجني ثمار تلك الجهود.

وأضاف: كانت التكنولوجيا ولا تزال عنصراً حاسماً في هذا التحول، بدءاً من إطلاق حكومة دبي الإلكترونية في 2001 إلى مبادرة دبي الذكية عام 2014 ومؤسسة دبي للمستقبل 2016، كانت دبي في طليعة الدول عالمياً في تبني تقنيات جديدة بهدف تحسين كفاءة وجودة الخدمات الحكومية. وقد أدى هذا بدوره إلى تحسين حياة السكان بشكل كبير، وعزز قدرة وتنافسية الإمارة تقنياً على مستوى العالم.

ويمثل «مجلس دبي» بداية فصل جديد في تاريخ الإمارة، فهو يتمتع بالكوادر المناسبة التي تعمل في المكان المناسب على تحقيق حلم مشترك، هذا هو السبب في أن «مجلس دبي» مهم للحاضر وسيكون له دور حاسم في تحقيق الأحلام لمستقبل دبي.

وحول الخطوات الأولية الواجب اتخاذها لتحقيق أهداف مبادرة «وثيقة 4 يناير 2020» و«أجندة الخمسين»، قال فرحان: يتطلب التحول الرقمي على نطاق المدن قيادة ذات رؤية مستقبلية وفرق شجاعة يملؤها الطموح والرغبة في تحقيق المراتب الأولى.

ودبي تملك هذين العاملين. وعلى مدار أكثر من عقدين من الزمن، استثمرت الحكومة باستمرار في بناء البنية التحتية لاقتصاد المعرفة النابض بالحياة، بدءاً من إطلاق مدينة دبي للإنترنت، ومنذ ذلك الوقت، ومن خلال التنظيم الذكي والدعم الحكومي للقطاعات الرئيسية، رسخّت دبي بيئة أعمال مفتوحة ومبتكرة مدعومة بروح ريادة الأعمال.

 

توصيات الخبراء

01 تعزيز التعاون بين مزودي الاتصالات والحلول التكنولوجية

02 تلبية متطلبات الأمن الرقمي وتحديد البيانات الحرجة في الشركات

03 الاستثمار في رأس المال البشري المؤهل تقنياً

04 تسريع عملية التحول الرقمي ومشاركة البيانات في الهيئات الحكومية

05 وضع «نموذج المرونة» كأولوية خلال التحول الرقمي

06 تعزيز الوعي حول مخاطر الأمن السيبراني وضرورة مجابهتها

 

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات