كشفت إحصاءات المصرف المركزي عن نمو ودائع القطاع الخاص خلال 2019 بنحو 10 أضعاف زيادة إقراضه، حيث زادت الودائع بنحو 48.5 مليار درهم وبنسبة نمو 4.8% على أساس سنوي، بينما زاد إقراض القطاع الخاص بنحو 4.9 مليارات درهم بنسبة نمو 0.4% على أساس سنوي.

وتعد زيادة ودائع القطاع الخاص لدى البنوك لعام 2019 هي الأكبر على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث لم تتعد زيادة ودائع القطاع الخاص في 2018 نحو 8.3 مليارات درهم وعام 2017 نحو 20.3 مليار درهم.

سيولة كافية

وأوضح الدكتور علي الصادق، الخبير الاقتصادي في دبيأن تفوق الودائع على القروض خلال عام 2019 بنحو 10 أضعاف لا يعكس مطلقاً تباطؤ اقتصاد الإمارات خلال العام الماضي، مؤكداً أن البيانات الرسمية للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية تؤكد زيادة غير مسبوقة في تسجيل الشركات الجديدة، خاصة في دبي وأبوظبي، وزيادة في الناتج المحلي الإجمالي والاستثمارات.

ويلفت إلى أن محدودية إقراض القطاع الخاص خلال عام 2019 قد يرجع إلى أن القطاع الخاص قد اقترض خلال عام 2018 بكميات أكبر، وهو ما حدث بالفعل، حيث لامست زيادة الإقراض لعام 2018 نحو 44 مليار درهم، وبالتالي فإن جزءاً كبيراً من هذه القروض تم توجيهه لمشاريع تم تنفيذها خلال 2018 و2019، ما أدى إلى تقليص الإقراض العام الماضي.

إعادة جدولة

ويُرجع أحمد يوسف، مدير إدارة الخزانة في مصرف الإمارات للتنمية، زيادة ودائع القطاع الخاص عن قروضه خلال العام الماضي إلى أن العام شهد إعادة غالبية البنوك جدولة قروض المقترضين، خاصة الشركات المتوسطة والصغيرة، كما أن العديد من البنوك كانت متخوفة من زيادة الإقراض للقطاع الخاص بسبب وجود تغييرات في هيكلة الشركات، لكن في نفس الوقت استفادت الشركات بما لديها من سيولة وأودعتها بالبنوك لتحقق عائداً جيداً على أموالها إلى أن تتحسن أوضاع الاقتصاد بشكل أفضل.

وأشار أحمد يوسف إلى أن زيادة ودائع القطاع الخاص خلال عام 2019 أدت إلى وجود سيولة فائضة كبيرة بالقطاع المصرفي، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من هذه السيولة سيتوجه لتنشيط الإقراض خلال عام 2020 مدعوماً بتنفيذ مشاريع كبرى، مثل مشاريع معرض إكسبو 2020، ومشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات.

إقراض

شهد عام 2019 أقل مستوى لإقراض القطاع الخاص على مدار السنوات السبع الماضية، وذلك رغم زيادة الإقراض الموجه للقطاع الخاص بنحو 4.9 مليارات درهم خلال 2019 ليصل إجمالي الإقراض إلى تريليون و134 مليار درهم مقابل تريليون و113 مليار درهم لعام 2018.

زيادة الإقراض في 2019 هي الأقل على مدار السنوات من 2013 إلى 2019، حيث كانت الزيادة لعام 2014 نحو 98.5 مليار درهم ولعام 2015 نحو 79.5 مليار درهم ولعام 2016 نحو 57.5 مليار درهم ولعام 2017 نحو 10.4 مليارات درهم ولعام 2018 نحو 43.6 مليار درهم.