أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن الإمارات حريصة على مواصلة الاستثمار في قطاع الطيران، الذي سيكون له دور حيوي تعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني خلال العقود الخمسة المقبلة، مشيراً إلى أنه من المتوقع نمو سوق الطيران الإماراتي بنسبة 170% بحلول 2037 ليدعم 1.4 مليون فرصة عمل ويساهم بمقدار 128 مليار دولار في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال تصريحات صحافية على هامش افتتاحه «القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران» التي نظمتها الهيئة العامة للطيران المدني أمس في دبي تحت شعار «تقوية نمو الطيران العالمي من خلال ادخار الأموال للاستثمار»، بحضور عدد كبير من الخبراء والمختصين في قطاع الطيران من 57 دولة حول العالم.
فرص واعدة
وأضاف المنصوري أن القمة تسلط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها قطاع الطيران، لاسيما في ظل مشروعات البنية التحتية الضخمة التي يتم تنفيذها حالياً في الإمارات وعلى مستوى العالم، ضمن الجهود الدولية للنهوض بصناعة الطيران.
ونوّه بأن استمرار التركيز على قطاع الطيران في الإمارات سيسهم في توفير 620 ألف فرصة عمل، إذ يدعم القطاع اليوم قرابة 800 ألف وظيفة ويضخ 47.4 مليار دولار في اقتصاد الإمارات بما يشكل 13.3% من إجمالي الناتج المحلي للإمارات.
ومن المتوقع أن ينمو سوق الطيران الإماراتي بنسبة 170% في عام 2037 ليدعم 1.4 مليون فرصة عمل ويساهم بمقدار 128 مليار دولار في اقتصاد الدولة وذلك بحسب بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا».
الأول عالمياً
وأوضح المنصوري انه بفضل رؤية قيادتنا الرشيدة والسياسات الحكيمة والتشريعات التي تنظم النشاط الاقتصادي في الدولة، تحتل الإمارات اليوم المركز الأول عالمياً في تسهيل عمليات التجارة الجوية كما تتفوق على كامل منطقة الشرق الأوسط في الانفتاح على مستوى تأشيرات السفر، ما جعلها تتبوأ مكانة قوية في قطاع الطيران، لا سيما في ضوء الطفرات الهائلة التي حققتها الدولة في تحديث البنية التحتية لشبكة مطاراتها الدولية والتوسع الكبير في أسطولها التجاري الوطني.
وقال إن إطلاق الإمارات لفعاليات الدورة الثانية من القمة العالمية، لتواصل تعزيز مكانتها العالمية في هذا المجال، ولتسهم في مواصلة دعم التوجهات نحو الاستدامة البيئية لهذه الصناعة، من خلال تعزيز الجهود الرامية لتقليل الآثار البيئية الناجمة عن أنشطة الطيران المدني، بالإضافة إلى تسليطها الضوء على العديد من القضايا والمحاور التي تنسجم مع توجهات دولة الإمارات.
هدف رئيس
وقال المنصوري إن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمته في الاقتصاد يعد هدفاً رئيساً لاستراتيجية النمو الإماراتية الوطنية، لافتاً إلى أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل أكثر من 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الإمارات وتعمل على توفير وظائف لأكثر من 86% من القوى العاملة في القطاع الخاص.
منصة عالمية
وأكد سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني أن هناك فرصاً واعدة ودوراً كبيراً للقطاع الخاص في تعزيز الاستثمار في قطاع الطيران.
وتابع: «يعتبر قطاع الطيران أحد القطاعات التي حافظت على نمو ثابت في أعقاب الأزمة المالية في الاقتصاد العالمي 2008، وان دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية صناعة الطيران، وضخت استثمارات هائلة في هذا القطاع، مما عزز من موقعها في مؤشرات التنافسية العالمية، إذ باتت صناعة الطيران تسهم بشكل كبير في رفد اقتصاد الدولة، حيث تعتمد عليه العديد من القطاعات التي ازدهرت نتيجة لنموه الثابت والمتواصل».
تفاهم
وقعت دولة الإمارات ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني، مذكرة تفاهم مع دولة الكويت ممثلة بالإدارة العامة للطيران المدني الكويتي. وقع المذكرة سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، والشيخ سلمان الصباح، رئيس الطيران المدني بالكويت. وتأتي المذكرة لتعزيز إطار عمل التعاون بين الدولتين في قطاع الطيران المدني.
