توقع أحدث تقرير لمعهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز تسارع نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارات في 2020 إلى 2.8%.
وأفـاد معهد المحاسبين القانونيين في أحدث تقاريره للرؤى الاقتصادية أنه مع اقتراب تنظيم أول معرض إكسبو عالمي في الشرق الأوسط «إكسبو 2020» في أقل من عام، والذي من المتوقع أن يجذب حوالي 25 مليون زائر (14 مليوناً من الخارج)، هناك توقعات عالية بأن هذا سيعطي دفعة لاقتصاد الإمارات، وبمساهمة تصل إلى 1.5% في إجمالي الناتج المحلي الكلي في 2020.
وبادرت دبي وأبوظبي بتنفيذ حزم مالية، كما أن خفض سعر الفائدة مؤخراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يليه مصرف الإمارات المركزي في ظل ربط عملته بالدولار، يجب أن يدعم نمو ائتمان القطاع الخاص..
وبدأ التوسع في النشاط غير النفطي في خلق فرص عمل أقوى، وإن كان بمعدل متواضع. وارتفع التوظيف الكلي في القطاع الخاص بنسبة 1% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2019، مرتفعاً من 0.1% على أساس سنوي في الربع الأول.
وبينما زاد التوظيف الكلي في «القطاعات الأخرى»، والتي تشمل السياحة والعقارات، انخفض في القطاعات المتبقية، بما في ذلك الإنشاءات والخدمات والتصنيع.
وقالت مايا سنوسي، المستشارة الاقتصادية لمعهد المحاسبين القانونيين والخبيرة الاقتصادية للشرق الأوسط في أكسفور إيكونوميكس: تكيف اقتصاد الإمارات بشكل جيد مع الانخفاض المطول في أسعار النفط منذ العام 2014. ومع اقتراب معرض إكسبو 2020، سيشهد اقتصاد الإمارات انتعاشاً في نمو إجمالي الناتج المحلي، في حين تبدو آفاق الاستثمار إيجابية بشكل متزايد.
ومع ذلك، يجب ألا نرضخ للوضع الراهن. فمع تزايد التوترات التجارية العالمية، والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة، أصبحت الإصلاحات الاقتصادية ضرورية أكثر من أي وقت مضى لضمان نمو أقوى ومستدام وشامل.
وأوضحت أنه في حين أنه من الصعب تقدير الزخم الذي سيحدثه «إكسبو 2020»، يظل مناخ الاستثمار إيجابياً مع مشاريع تحديث البنية التحتية.
وفي 2019، اجتذبت الإمارات 12.7 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الأول من العام، بزيادة قدرها 135% على أساس سنوي، بينما ارتفع عدد السياح الوافدين بنسبة 3% في الفترة نفسها ليصل إلى 8.4 ملايين.
رؤى اقتصادية
وتوقع تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2019، الذي شارك في إعداده معهد المحاسبين القانونيين و«أكسفورد إيكونوميكس» تعافي اقتصاد الشرق الأوسط بنسبة تقديرية قدرها 2.1% في 2020.
ولفت التقرير إلى أنه في دول مجلس التعاون الخليجي، لا يزال النفط هو المحرك الرئيسي للنمو، وبالتالي، فإن الاتجاه المنخفض للأسعار والحدود المفروضة باستمرار على مستويات الإنتاج سيشكلان تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات الصناعات الهيدروكربونية لتحقيق التوازن في ميزانياتها العامة.
علامات انتعاش
وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: كان 2019 عاماً مليئاً بالتحديات بالنسبة إلى اقتصادات الشرق الأوسط، وذلك بسبب التوترات الجيوسياسية، وجهود خفض إنتاج النفط التي تقودها أوبك، والضعف المستمر في القطاع غير النفطي. ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط هذا العام، يسرنا أن نرى علامات الانتعاش في الاقتصاد غير النفطي مدعوماً بالإنفاق الحكومي.
وأضاف: نعتقد أن هناك متسعاً كبيراً للتحسّن. ولتحقيق منظومة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة.
السياسة النقدية
أصبحت السياسة النقدية محفّزة أكثر. فقد اتبعت بنوك دول مجلس التعاون الخليجي التحركات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي ينبغي أن تدعم نشاط القطاع الخاص.
وانضم بنك الكويت المركزي إلى إجراءات التخفيف في أكتوبر، بعد أن تخطى مرحلتي التخفيض السابقتين، حيث إن سلة العملات التي يتم احتساب قيمة الدينار الكويتي وفقها تسمح ببعض المرونة لتميل عن المسار الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.
