كد معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات الصديقة في كافة المجالات ومنها الاقتصاد والتجارة والاستثمار، منوهاً بأن هناك فرصاً كبيرة لتعزيز التعاون خاصة بمجالات الطاقة المتجددة والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القطاعات الحيوية.

وأشار خلال لقائه، أمس، جون راكولتا جونيور سفير الولايات المتحدة لدى الدولة إلى أن تتبع مسار تطور العلاقات الثنائية يظهر أنها في تطور مستمر، بما ينعكس على تحقيق مصالح البلدين وشعبيهما الصديقين.

لافتاً إلى أن الدولة تمثل الشريك التجاري الأول لأمريكا في المنطقة، فيما تعد الولايات المتحدة الأمريكية ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات على مستوى العالم، وكذلك ثالث أكبر مستثمر أجنبي بأسواق الدولة.

فرص كامنة

وأضاف خلال الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الاقتصاد في أبوظبي بحضور عبدالله آل صالح وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، أنه رغم المستوى الذي وصلت إليه علاقات البلدين الصديقين إلا أنه لا تزال هناك العديد من الفرص الكامنة في قطاعات عدة سيتم تفعيلها من خلال العمل المشترك، وهذا متاح في ظل الكثير من القواسم المشتركة بين البلدين وتوفر الإرادة لتحقيق ذلك.

وأشار إلى أن بعض الأرقام المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتجاري والاستثماري تعكس التطور أو النمو المستمرين لعلاقات البلدين بهذا المجال، حيث وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما إلى نحو 24.5 مليار دولار نهاية عام 2018، وهذا الرقم رغم أهميته مرشح للارتفاع في الفترة القادمة بالتوازي مع الجهود المبذولة والإرادة المشتركة الصادقة للمضي بعلاقات البلدين قدماً إلى الأمام. وأشار إلى وجود فرص أكبر لتعزيز الشراكة التجارية بين البلدين من خلال الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة والمقومات الفريدة التي تتمتع بها الإمارات.

وأكد أهمية التعاون بالمجال الاستثماري، حيث تعتبر الإمارات أكبر مستثمر عربي بالسوق الأمريكية بإجمالي استثمارات تقدر بحوالي 4.8 مليارات دولار، منوهاً بهذا الخصوص بالحرص على المشاركة في أعمال قمة «اختر أمريكا للاستثمار»، موضحاً أنه ترأس وفد الدولة إلى القمة في يونيو الماضي بمشاركة 30 جهة حكومية وخاصة في الدولة لما تمثله القمة من منصة مهمة للشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج.

إنجازات

وأشاد جون راكولتا بالإنجازات التنموية الكبيرة التي حققتها الإمارات في السنوات الأخيرة، مثنياً على المناخ الاستثماري والبنية التحتية الحديثة والمتطورة ومرونة الإجراءات الخاصة بتأسيس ومباشرة الأعمال، ما جعل الإمارات وجهة مفضلة للمستثمرين الإقليميين والعالميين خاصة من الولايات المتحدة.