النقد العربي: %3 نمواً متوقعاً للاقتصادات العربية 2020

قدر صندوق النقد العربي نمو اقتصادات الدول العربية كمجموعة بحوالي 2.5 % للعام الماضي، على أن ترتفع إلى 3 % في 2020. جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي الخامس لوكلاء وزارات المالية في الدول العربية، الذي عقد أمس أبوظبي بتنظيم من صندوق النقد العربي بالتعاون مع وزارة المالية.

وقال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية في تصريحات له إن اجتماع وكلاء وزارات المالية هو اجتماع تحضيري قبل الاجتماعات السنوية لوزراء المال في الدول العربية، موضحاً أن الاجتماع يناقش مواضيع عدة من بينها كيفية تطوير وتحسين مخرجات التعليم في الدول العربية وخلق وظائف للأجيال المقبلة وإدخال الخريجين في قطاعات العمل المختلفة، خصوصا في القطاعات الخدمية أو الصناعية.

وأضاف الخوري أن الورقة الثانية ستركز على أدوات وسبل تمويل البنية التحتية وكيفية تطوير أسواق المال في الدول العربية بما يعزز من أدائها ويجذب مستثمرين جدد من قطاعات مختلفة.

كفاءة

من جانبه، كشف عبد الرحمن الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، عن نتائج الدراسة التي أعدها صندوق النقد العربي حول دور الأسواق المالية في تمويل التنمية ومشروعات البنية التحتية في الدول العربية، حيث بينت الدراسة أن وجود البنية التحتية من المتطلبات الرئيسة لتحقيق النمو والتنمية الاقتصادية للدول، وبشكل خاص للاقتصادات الناشئة والدول النامية.

وبيّن الحميدي أن الفجوة التمويلية للاستثمار في البنية التحتية حول العالم بحلول عام 2040 تقدر بحوالي 15 تريليون دولار، بالنسبة للمنطقة العربية، تقدر بحوالي 103 مليارات دولار سنوياً، الأمر الذي يبرز أهمية مواصلة جهود تعميق أسواق المال المحلية وتطوير الأدوات وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأوضح الحميدي أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه عدة مخاطر، أبرزها تأثير التوترات التجارية على مسارات النمو الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية، وتصاعد مستويات المديونية وتأثيراتها السلبية المتوقعة على موازنات الأسر والشركات، إضافةً إلى الأثر المتوقع لتباطؤ الاقتصاد الصيني، مشيراً في هذا الإطار إلى توقعات صندوق النقد العربي التي تُشير إلى تحقيق معدل نمو للدول العربية كمجموعة بحوالي 2.5% لعام 2019، يرتفع إلى 3% في 2020، في ظل التعافي المتوقع للاقتصاد العالمي، وتواصل الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الاقتصادي، وإصلاحات السياسات الاقتصادية الكلية، والإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدول العربية لدعم الاستقرار الاقتصادي وحفز النشاط الاقتصادي وتنويع القاعدة الإنتاجية والتصديرية.

جهود

وأشاد بجهود الدول العربية على صعيد إصلاحات المالية العامة، مشيراً إلى تواصل انخفاض مستويات عجز الموازنة العامة المُجمَعة للدول العربية، لتصل على نحو 4 % من الناتج المحلي الإجمالي في العامين الماضيين.

ولفت إلى دراسة صندوق النقد العربي حول الضرائب على الخدمات والأدوات المالية بالدول العربية، موضحاً أنه أخذاً بالاعتبار حجم القطاع المالي في الدول العربية، فإن مساهمته في الإيرادات الضريبية تعتبر ضعيفة نسبياً مقارنة بمساهمته في القيمة المضافة للاقتصادات العربية، فضلاً عن حجم أصوله والأرباح التي يحققها. وشدد على أن إعفاء الخدمات المالية وعدم إدراجها ضمن مظلة الضرائب خصوصاً ضريبة القيمة المضافة يخلق خللاً في الأنظمة الضريبية العربية.

حماية اجتماعية

وأشار الحميدي إلى منتدى المالية العامة الرابع الذي سينظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي يوم 23 نوفمبر 2020 في دبي تحت عنوان «الحماية الاجتماعية وشبكات الضمان الاجتماعي من أجل إدارة أفضل للمالية العامة في الدول العربية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات