العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الإمارات تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز قريباً

    4 ملايين برميل نفط إنتاج «أدنوك» بحلول نهاية العام

    أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أمس سعى الشركة لتنفيذ خططها بزيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية هذا العام، مشدداً على أن الشركة تقترب حالياً من تحقيق هدفها بوصول دولة الإمارات للاكتفاء الذاتي من الغاز مع إمكانية تصديره في المستقبل، كما أعلنت الشركة عن اكتشافات مهمة جديدة من الموارد الهيدروكربونية تقدمت دولة الإمارات من خلالها من المركز السابع إلى السادس في الترتيب العالمي من حيث احتياطيات النفط والغاز.

    جاء ذلك في كلمة معاليه أمس في افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي الأمريكي بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة وشركات أدنوك ومبادلة وآيبيك ومصدر، على مدار يومين ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة بحضور أكثر من 153 وزيراً ومسؤولاً وخبيراً.

    إمدادات موثوقة

    وشدد معاليه على أن دولة الإمارات تعمل على زيادة إنتاجها من الطاقة النظيفة، كما تواصل في نفس الوقت جهودها لزيادة إنتاج الموارد الهيدروكربونية بشكل مسؤول لضمان توفير إمدادات مستقرة وموثوقة من الطاقة للأسواق العالمية.

    وأكد معاليه أن التوقعات الاقتصادية تؤكد أن الطلب على الطاقة سيظل قوياً على المدى القصير والبعيد، وسيواصل الارتفاع لينمو خلال العقدين القادمين بنسبة لا تقل عن 25 %، مشيراً إلى أنه لن يكون بمقدور مصدر واحد تلبية هذه الزيادة، ما يعني وجود تحدٍّ رئيسي في كيفية إنتاج مزيد من الطاقة مع المحافظة على أقل مستوى من الانبعاثات الضارة.

    وأضاف: «من خلال رؤية القيادة الرشيدة، تنظر دولة الإمارات إلى هذا التحدي باعتباره فرصة وامتداداً طبيعياً لدورنا الريادي في المحافظة على البيئة، فلقد نجحت دولة الإمارات خلال السنوات العشر الأخيرة في مضاعفة إنتاجها من الطاقة الشمسية بمقدار 400 %، واستثمرت في مشاريع للطاقة المتجددة داخل الدولة وكذلك في 25 دولة حول العالم بطاقة إنتاجية إجمالية تقارب 12 غيغاوات من الطاقة النظيفة».

    طاقة نووية

    وذكر معالي الدكتور سلطان الجابر أن دولة الإمارات ستضيف الطاقة النووية السلمية والنظيفة إلى محفظة مواردها المحلية، ومن خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستصبح دولة الإمارات هذا العام أول دولة في المنطقة تدير محطة لإنتاج الطاقة النووية لأغراض تجارية بصورة آمنة وسلمية.

    وأشار معاليه إلى هدوء التوترات الجيوسياسية على مرَ الأيام القليلة الماضية، حيث تبدو الحكمة والتوازن والدبلوماسية سيدة الموقف حالياً.

    وقال مخاطباً الحضور للمنتدى: التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي لعام 2020 تبدو مبشِّرة وإيجابية مقارنة بالعام الماضي حتى مع بعض حالات عدم اليقين التي تفرضها القضايا الجيوسياسية التي يشهدها العالم. وأضاف: في ظل الانفراج وانخفاض حدة التوترات التجارية والمؤشرات بعودة النمو في القطاع الصناعي وارتفاع مستوى الاتفاق الاستهلاكي يمكننا أن نتطلع للمستقبل بتفاؤل حذر.

    دور ريادي

    وألقى معاليه الضوء على جهود أدنوك لتعزيز دورها الريادي في المحافظة على البيئة، مؤكداً التزام الشركة بالسير على نهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) الذي أرسى مبدأ الإنتاج المسؤول للطاقة، وذلك في سعيها لتوسعة أعمالها في كافة مراحل وجوانب سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز.

    وقال: من خلال الاستفادة من إرثنا العريق في الريادة البيئية، أطلقنا أول وأكبر منشأة على نطاق تجاري في المنطقة لالتقاط واستخدام وتخزين الكربون، والتي تلتقط حالياً 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ونخطط لمضاعفة هذه الكميات بنسبة تتجاوز 500% خلال السنوات العشر القادمة.

    وأكد معاليه استمرار جهود أدنوك لتوفير احتياجات العالم من الطاقة بشكل مسؤول، منوهاً إلى أن الشركة تسهم في تعزيز الشفافية في أسواق الطاقة، موضحاً أن أدنوك أطلقت منذ شهرين «بورصة أبوظبي إنتركونتننتال للعقود الآجلة» بالتعاون مع بورصة إنتركونتننتال وشركات عالمية كبرى ومتداولين ومنتجين رئيسين، حيث ستكون هذه البورصة مقراً لتداول «خام مربان» عالي الجودة الذي تنفرد أبوظبي بإنتاجه.

    آلية تسعير

    وأضاف معاليه: «ستقوم بورصة العقود المستقبلية بتطبيق آلية تسعير مستقبلية عوضاً عن البيع بسعر رجعي، ما يتيح للمشترين التحوط من المخاطر ويعود بالفائدة على عملائنا، ويحقق قيمة إضافية، ويخلق سوقاً للنفط أكثر كفاءة وأقل تعرضاً لتقلبات أسعار الطاقة».

    وأشار معاليه في ختام كلمته إلى أن دولة الإمارات كرست هذا العام «عام الاستعداد للخمسين» إيذاناً بانطلاق مسيرة الاستعداد للمستقبل الذي يحتاج لإنتاج المزيد من الطاقة مع مستوى أقل من التأثيرات على البيئة.

    طباعة Email