العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مشروع الطفرة للطاقة الشمسية في أبوظبي يرى النور قريبا

    175 دولة تشارك في أسبوع أبوظبي للإستدامة السبت المقبل

    أكد معالي ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة الإعلان قريبا عن المقاول الرئيسي لمشروع محطة الظفرة للطاقة الشمسية في أبوظبي. وقال معاليه في تصريحات لـ “البيان" اليوم على هامش المؤتمر الصحفي لأسبوع أبوظبي للإستدامة أن المشروع الجديد يشكل نقلة نوعية في مشروع أبوظبي للطاقة المتجددة مشيرا إلى أن قدرة محطة الظفرة تصل إلى 2 جيجاوات وتعد إضافة لمحطة نور للطاقة الشمسية في أبوظبى والتي تنتج 1 جيجاوات. 
    وأكد معاليه على أن أسبوع أبوظبي للإستدامة الذي تستضيفه أبوظبي الأسبوع المقبل يعد منصة عالمية للترويج لمشاريع الطاقة المتجددة في العالم والاستثمار فيها مشيرا إلى أن الدورة المقبلة ستكون الأكبر من نوعها منذ عام 2008 حيث يشارك فيها أكثر من 10 رؤساء دول وحكومات وأكثر من 150 وزير ونائب وزير ومدير لمنظمات دولية وإقليمية وأكثر من 800 شركة عالمية وأكثر من 35 ألف مشارك. وأعرب معاليه عن أن تتوقع قيمة الاستثمارات للدورة المقبلة أكثر من عشرة مليارات دولار معربا عن أمله أن يحقق الأسبوع أهدافه في نشر ودعم الطاقة المتجددة في العالم.
    وتنطلق فعاليات الأسبوع تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينعقد أسبوع أبوظبي للاستدامة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في الفترة 11-18 يناير 2020. ونظمت شركة مصدر اليوم مؤتمرا صحفيا للإعلان عن فعاليات الأسبوع.

    وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة - رئيس مجلس إدارة "مصدر": "بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، تقوم دولة الإمارات بدور فعال وإيجابي ومؤثر في دعم تحقيق أهداف الاستدامة العالمية من خلال إطلاق مبادرات وبرامج مهمة مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يمثل منصة عالمية تجمع نخبة من القادة وصناع القرار من مختلف القطاعات بهدف مدّ وتعزيز جسور التواصل والتعاون ومناقشة مواضيع الاستدامة وتوحيد الجهود والاستفادة من التقنيات الرقمية الجديدة وأحدث التطورات في مجال التكنولوجيا من أجل بناء عالم أفضل للجميع". 

    ومنذ انطلاقه في عام 2008، يركز أسبوع أبوظبي للاستدامة على تحفيز الحوار العالمي حول الاستدامة. وقد جرى العام الماضي توسيع نطاق محاور الأسبوع ليغطي بالإضافة إلى الطاقة المتجددة مجالات وقضايا أخرى بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، وبما يتماشى على نحو أمثل مع رؤية الإمارات 2021 وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة. وتشمل دورة عام 2020 من الأسبوع ستة محاور هي الطاقة والتغير المناخي، والمياه والغذاء، ومستقبل التنقل، واستكشاف الفضاء، والتكنولوجيا الحيوية في قطاع الصحة، وتكنولوجيا لحياة أفضل. كما سيجري مناقشة ثلاثة موضوعات رئيسية هي الذكاء الاصطناعي والمجتمع والشباب ضمن كافة محاور وبرامج الأسبوع.
    وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة خلال المؤتمر الصحفي على أن دولة الإمارات بفضل توجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة تمكنت خلال العقد الماضي من لعب دوراً بارزاً في مسيرة الاستدامة العالمية وباتت تمتلك نموذجاً متفرداً يعتمد على منظومة متكاملة من المعايير والأسس والمبادرات ومن أهمها توفير المنصات والحاضنات العالمية التي يمكن عبرها إتاحة الفرصة لتسليط الضوء على أهم مستجدات التكنولوجيا العالمية وتوظيفها في دفع الحراك العالمي للاستدامة، ويتمثل هذا واضحاً في منصة أسبوع أبوظبي للاستدامة والفعاليات المصاحبة له، والتي أصبحت أحد أهم الركائز والخطوات السنوية الدافعة لتحقيق الاستدامة ونشر حلول الطاقة المتجددة والنظيفة عالمياً." 

    وأشار معاليه إلى أن الدورة الحالية ستشهد تحفيزاً قويا للحراك نحو تحقيق الاستدامة، كونها تتزامن مع دعوة الأمم المتحدة إلى أن يكون العقد المقبل هو "العقد الدولي للعمل الطموح" لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخلق تحرك اقتصادي عالمي قوي وفرص عمل واسعة، كما تتزامن مع دعوة قيادتنا الرشيدة للتجهيز للاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة وتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021 والتي تشمل تحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وتعزيز التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، بالإضافة للتجهيز إلى استراتيجيات الـ 50 عاماً المقبلة.

    ولفت معاليه إلى أن وزارة التغير المناخي والبيئة ضمن التزاماتها ومبادراتها لدعم الابتكار في مجال الاستدامة، ستنظم ضمن فعاليات الأسبوع الدورة الجديدة من ملتقى تبادل الابتكارات في مجال المناخ – المنصة الرائدة في تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم الابتكارية – والتي ستشهد مشاركة 42 ابتكاراً في مجال الاستدامة، مشيرا إلى أن الملتقى شهد في دورته الحالية نمواً في طلبات المشاركة بلغ 67%، و54% في عدد الدول المشاركة مقارنة بالدورة الماضية.
    وسوف تشمل فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2020 انعقاد الدورة العاشرة للجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) في الفترة 11-12 يناير، حيث يجدد المجتمعون تأكيدهم على أجندة الطاقة المتجددة العالمية ويبحثون دور الطاقة المتجددة في الحد من التغير المناخي وتعزيز الاستدامة. 

    وتعليقاً على دور الطاقة في تسريع وتيرة التنمية المستدامة، قال معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: "الطاقة هي من أهم المحاور الرئيسية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، ولهذا فقد حرصنا على أن نكون جزءاً من هذا الحوار العالمي حول الطاقة والاستدامة عبر مساهمتنا شريكاً رئيسياً لأسبوع أبوظبي للاستدامة 2020. ولا شك أن هذا الحدث العالمي يشكل منصة محفزة لتعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للاستدامة، فضلاً عن دوره في جمع كافة القطاعات والبرامج المرتبطة بالطاقة لتوحيد الجهود وتعزيز الكفاءات في استشراف مستقبل مستدام. ولا شك بأن تركيز دورة هذا العام على "تسريع وتيرة التنمية المستدامة"، وأهمية الاستفادة من الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة للحد من البصمة البيئية في إنجاز أعمالنا، يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية لدائرة الطاقة ويخدم مساعيها في دفع عجلة تحول الطاقة في أبوظبي لتحقيق النمو الاقتصادي وأمن الموارد والاستدامة البيئية. ومن هنا نؤكد التزامنا بالمساهمة في إنجاح دورة هذا العام ونتطلع قدماً إلى تعميق أواصر الشراكة مع الجهات المعنية في هذا القطاع، والتفاعل مع الجيل القادم من القادة الشباب وكافة أفراد المجتمع لإشراكهم في رحلتنا نحو مستقبل طاقة جديد وتحقيق نمو وبيئة أكثر استدامة".

    وأكد خالد القبيسي، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة مبادلة للاستثمار على أنه في عام 2008 استضافت أبوظبي نخبة من المعنيين بشؤون الاستدامة من مختلف أنحاء العالم. وقد تطور ذلك الحدث ليصبح فعالية عالمية تمتد لأسبوع كامل وتجمع بين واضعي السياسات وخبراء القطاعات الصناعية ورواد التكنولوجيا والجيل الجديد من قادة الاستدامة. وشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة تطوراً كبيراً في مستوى الحضور والتمثيل، من 11 ألف شخص يمثلون 84 دولة إلى 38 ألف شخص يمثلون 175 دولة في عام 2019، ليصبح بذلك واحداً من أكبر منابر الاستدامة في العالم. وباتت هذه الفعالية السنوية منصة لتبادل المعرفة ووضع الاستراتيجيات العملية واستنباط الحلول اللازمة لدفع عجلة التطور. ونتوقع أن تأتي نسخة 2020 إضافة نوعية للنجاح الذي تحقق عبر السنوات الماضية."    

    وأوضح فرانشيسكو لا كاميرا، الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): "إن تحقيق الأهداف المناخية وأهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، يتطلب منا تسريع وتيرة اعتماد مصادر الطاقة المتجددة، لا سيما وأننا بتنا اليوم مدركين تماماً للفوائد الجمّة التي تنطوي عليها هذه المصادر؛ فهي توفر طاقة نظيفة منخفضة التكلفة، وتسهم في تحسين مستويات الصحة، وتوفر العديد من فرص العمل، بل وتُحدث نقلات نوعية في العديد من الاقتصادات حول العالم. وستكون الفرص التي ينطوي عليها اعتماد الطاقة المتجددة موضوعاً أساسياً في نقاشات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة. وستتركز جهودنا خلال العقد القادم على اغتنام هذه الفرص".  
    كما يعقد ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، الذي يستضيفه سوق أبوظبي العالمي، للمرة الثانية على التوالي ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام ودفع رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. ويستقطب الملتقى نخبة من قادة القطاع العالميين وصناع القرار من قطاعي الاستدامة والتمويل.

    وكانت دورة 2019 من أسبوع أبوظبي للاستدامة قد شهدت عقد صفقات بلغت قيمتها المعلنة نحو 10.5 مليار دولار، كما استقطبت ما يزيد على 38 ألف مشارك من 170 دولة و850 شركة عارضة.
    وتوجه محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ "مصدر" بالشكر إلى كافة شركاء أسبوع أبوظبي للاستدامة، مؤكداً على تنامي مكانة ودور الأسبوع الذي شمل محاور تتناول إلى جانب الطاقة المتجددة مختلف مجالات التنمية المستدامة، وليسهم بذلك في تحفيز الحوار وتكثيف الجهود لمواجهة تحديات الاستدامة العالمية.
    وأشار الرمحي إلى التطور الكبير الذي شهده أسبوع أبوظبي للاستدامة منذ انطلاقته في عام 2008، حيث تضاعفت أعداد الحضور والمشاركين ثلاث مرات لتصل إلى أكثر من 35 ألفاً، فيما شهد الأسبوع زيادة في عدد الدول المشاركة بمعدل أكثر من الضعفين ليصل إلى 175 دولة. وأكد بأن اتساع نطاق الأسبوع يعكس مدى تنامي الفرص التجارية التي يوفرها قطاعا التقنيات النظيفة والاستدامة، حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات التجارية المعلنة في دورة العام الماضي فقط نحو 11 مليار دولار.

     

    كلمات دالة:
    • أسبوع أبوظبي للإستدامة،
    • الطاقة المتجددة،
    • الإمارات،
    • التنمية المستدامة
    طباعة Email