كشف تقرير الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول أن عدد المحافظ النقدية في الهواتف الذكية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيتجاوز 445 مليون محفظة نقدية للهواتف المحمولة مقابل 286 مليون حساب مصرفي، وذلك بنهاية 2019.

وذكر تقرير «الأموال المتنقلة» الصادر عن الجمعية أن نحو ثلثي سكان العالم اليوم يستخدمون الهواتف المحمولة، أي ما يعادل نحو 5.2 مليارات شخص حول العالم. ورغم بعض التباطؤ في نمو هذه النسبة في المناطق الأكثر تطوراً، إلا أنه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع معدل نمو في أعداد مشتركي خدمة الهواتف المحمولة على مستوى العالم، بعد منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، حيث ارتفع عدد المشتركين الجدد في عام 2019 إلى 459 مليون مشترك مقارنة بنحو 318 مليون مشترك في العام 2018.

وقالت آمنة أجمل، النائب التنفيذي للرئيس لتطوير الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا في «ماستركارد» في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»: إن النمو الهائل في أعداد مستخدمي الهاتف المحمول في المنطقة أدى إلى ارتفاع متسارع في وتيرة تبني الخدمات المالية الجديدة دون اعتمادها بالضرورة على وجود حسابات مصرفية. وأضافت: مهد الهاتف المحمول الطريق أمام قيام ثورة في عالم المدفوعات الرقمية، يتبناها واضعو السياسات والهيئات التنظيمية ومقدمو الخدمات المالية غير التقليدية لقيادة مسيرة الابتكار والشمول المالي. ومع توافر الهواتف الذكية والبيانات اللازمة، وتزايد الحاجة للقيام بالمعاملات المالية، فإن أصحاب هذه المحافظ هم الذين سيستفيدون بشكل أكبر من تطور نظم المدفوعات الرقمية في المستقبل.

لاعبون غير تقليديين

ولفتت أجمل إلى أن لاعبين جدداً غير تقليديين مثل شركات الاتصالات ومزودي الخدمات الرقمية وشركات تجارة التجزئة أصبحوا يتطلعون بشكل متزايد إلى تنويع نماذج أعمالهم من خلال تقديم خدمات مالية جديدة، وتعزيز حضورهم في المجال الرقمي، والاستفادة من سمعة علاماتها التجارية التي سعت جاهدة لبنائها. وتشير الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول إلى أن مزودي الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول الذين يقدمون منتجات ادخار أو ائتمان أو تأمين، يحققون دخلاً أعلى بنسبة 24% لكل مستخدم، فضلاً عن معدلات نشاط أعلى بنسبة 19% مقارنة بالذين لا يفعلون ذلك.

تحديات

وأفادت أجمل أنه في الوقت التي يسعى فيه مزودو الخدمات المالية غير التقليديين إلى توسيع أعمالهم وتحسين خدماتهم على وجه السرعة، فإنهم يواجهون العديد من العقبات التي يفرضها المشهد المالي الراهن، كالبنية التحتية القديمة، وصعوبة الاندماج مع منصات التكنولوجيا المالية المتعددة، وضرورة تقديم تجربة استهلاك متميزة.