قدّم «معهد حوكمة»، لحوكمة الشركات التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، نتائج دراسة أجريت حول ممارسات مجالس الإدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع شركة ديليجنت. ويحدد هذا التقرير الأول من نوعه في المنطقة، والذي تم عرضه في حفل إفطار أُقيم بدبي مؤخراً، ممارسات الحوكمة ومجالس الإدارة الحالية ويبرز مجالات إصلاح الحوكمة.
من ناحيته، قال الدكتور أشرف جمال الدين، الرئيس التنفيذي لـ«معهد حوكمة»: «لقد تغيّر مشهد حوكمة الشركات في المنطقة منذ تأسيس المعهد عام 2006، فقد لاحظنا تحسناً كبيراً في الإفصاحات الخاصة بالحوكمة في المنطقة من خلال تتبع مؤشر ستاندرد آند بورز «حوكمة» العربي الشامل».
وأضاف: «بالنسبة لتقرير ديليجنت، فقد أجرينا بحثاً استقصائياً حول 860 شركة مدرجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واستعرضنا تقارير حوكمة الشركات لتقييم مدى فعالية الاستراتيجيات والسياسات التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة للشركات في المنطقة».
وتضمنت النتائج الرئيسية للتقرير ما يلي:
- يجب أن تصبح مجالس الإدارة بالمنطقة أكثر مشاركةً في توجيه منظماتها والإشراف عليها.
استمرار التحسن في شؤون الحوكمة، حيث أكد 89% من المشاركين وجود تحسن ملحوظ في ممارسات حوكمة الشركات لديهم.
- يعتقد المشاركون أن الفوائد الرئيسية للحوكمة الرشيدة تشمل تحسين اتخاذ القرارات الاستراتيجية، وتحقيق الاستدامة مع مرور الوقت، وتعزيز سمعة الشركات، والامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية.
- تعتبر مجالس الإدارة هي مركز حوكمة الشركات، ومن الأمور التي تثير القلق هي أن المشاركين قالوا إن مسؤولية حوكمة الشركات يتحملها موظف الامتثال (بنسبة 30%) والرئيس التنفيذي (بنسبة 25%).
- يقتصر تحسن شؤون الحوكمة على مستوى تطور الإطار، وتشتمل العوائق التي تحول دون تنفيذ حوكمة الشركات على عوامل من بينها الافتقار إلى المعرفة والمعلومات، ونقص المتخصصين المؤهلين، ووجود حوكمة الشركات في آخر قائمة الأولويات، فضلاً عن المخاوف بشأن المنافسين الذين يستفيدون من الشفافية.
- تباينت نسبة الأعضاء الإناث في الشركات المدرجة بالبورصة، ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سجلت مصر أعلى معدل متوسط، وبنسبة 9.2%. ويكمن التحدي في اختيار الحجم المناسب لمجلس الإدارة وتحقيق توازن مناسب بين أعضائه ضمن الإطار الذي يفرضه القانون.
تنافسية
قال الدكتور أحمد الشيخ، رئيس مجلس إدارة «حوكمة»: «تشكِّل مجالس الإدارة مركز حوكمة الشركات، وتعد الحوكمة الرشيدة أمراً ضرورياً لتحقيق القدرة التنافسية للشركات واستدامتها، كما تشكلُ إطاراً للممارسات التجارية الجيدة والنمو المستدام وإدارة المخاطر، والتي ترتبط غالباً بتحسين الكفاءة التشغيلية وتخفيض تكاليف رأس المال».