باتت صناعة الضيافة عرضة بشكل متزايد للهجمات السيبرانية، وخرق البيانات الشخصية لعملائها. ويلعب التدقيق الداخلي دوراً مهماً من خلال إجراء تقييم انتقادي للبصمة السيبرانية في المؤسسات وتوفير الضمان اللازم في ما يتعلق ببرنامج المرونة السيبرانية، وذلك وفقاً للمجموعة الفرعية المعنية بقطاع الضيافة التابعة لجمعية المدققين الداخليين في الإمارات. ونظمت المجموعة ندوة استهدفت أعضاء الجمعية من القطاع الخاص والقطاع غير الربحي والقطاع الحكومي، المتخصصين في قطاع الضيافة، وذلك للاستفادة من تبادل المعرفة والتشبيك والتواصل.
ووفقاً لإحصاءات، فإن هجوماً سيبرانياً يقع كل 39 ثانية، فيما يتم كل ثانية سرقة 291 سجل بيانات، مع وجود زيادة بنسبة 133% في عدد سجلات البيانات القابلة للسرقة في 2018، في حين تبلغ التكلفة المترتبة على سرقة كل ملف بيانات 148 دولاراً كمعدل وسطي، وتبلغ التكلفة الوسطية لكل هجوم سيبراني 3.86 ملايين دولار.
وقال ألدرين سيكويرا، رئيس المجموعة الفرعية المعنية بقطاع الضيافة لدى جمعية المدققين الداخليين في الإمارات: إن الندوة تمحورت حول جمع كل المدققين الداخليين العاملين في قطاع الضيافة معاً، بهدف تزويدهم بمعلومات حول التهديد السيبراني المتعلق بقطاع الضيافة، وكيف يمكن لهم توفير الضمان في ما يتعلق بالأمن السيبراني والمرونة السيبرانية. وأضاف: يتعلق الأمر بالحماية والحمض النووي لكل مؤسسة، حيث يجب أن يتضمن ذلك البحث عن التهديدات المحتملة سواء كانت احتيالاً أو اختراقاً أو أي نوع من أنواع قابلية التعرض للأذى، وذلك لضمان أن تكون المؤسسات محمية بشكل ملائم.
انتهاك البيانات
وقال أميت تينجليكار، كبير مديري الخدمات الاستشارية التقنية، في مؤسسة بي دي أو للمحاسبين القانونيين والمستشارين، إن الفنادق عرضة لانتهاكات البيانات الإلكترونية، لا سيما أنها تجمع بيانات شخصية حساسة للغاية وقيمة ومتنوعة تتعلق بعملائها. وبالنظر إلى أن الفنادق تسعى جاهدة لتقديم تجربة شخصية لضيوفها، فإنها تميل إلى جمع وتخزين بيانات العميل هذه، وهي تدير عدداً كبيراً من المعاملات المالية، التي غالباً ما تشمل الرؤساء التنفيذيين والأفراد الأثرياء، وتستخدم برامج الولاء لتشجيع الزيارات المتكررة والإقامات الإضافية، حيث يصعب بمكان اكتشاف عمليات الاحتيال المرتبطة بالولاء، ذلك أن المستخدمين لا يشاهدون عادة أرصدة نقاط الولاء الخاصة بهم بالطريقة ذاتها التي يشاهدون بها بيانات بطاقات الائتمان الخاصة بهم.
وذكر تينجليكار حالة تعرضت فيها البيانات الشخصية لما مجموعه 500 مليون عميل من ضيوف سلسلة فنادق دولية ضخمة إلى خرق كبير في العام 2018، حيث قال: "لقد تم تسريب تفاصيل بيانات 500 مليون عميل، بما في ذلك معلومات بطاقة الائتمان وجوازات السفر، حيث تمكن المتسللون من الوصول إليها منذ سبتمبر من العام 2014 على الأرجح".
تسريب
وفي حالة ثانية تضمنت مجموعة فنادق دولية أخرى، تم تسريب تفاصيل العملاء المتعلقة بنظام المكافآت، حيث تعرضت 10% من بيانات العملاء للخطر، بما في ذلك الأسماء والعناوين وعناوين البريد الإلكتروني وأسماء الشركات وأرقام الهواتف وأرقام الأعضاء وأعضاء المواد الترويجية المتكررة، ما نجم عنه خسارة على صعيد السمعة. كما ذكر حالة أخرى لشركة في دبي خسرت 53 ألف دولار في هجوم سيبراني واحد.
وقال راما كريشنا اس نيفا رثي، مدير إدارة الجودة والمخاطر في مؤسسة بي دي أو للمحاسبين القانونيين والمستشارين: إنه على غرار المتخصصين في المخاطر، يرفع المدققون الداخليون العلم الأحمر بأن هناك مشكلة ويمكنهم بعد ذلك العمل مع الفريق للتوصل إلى حلول لمعالجة هذه المشاكل.
تعامل أفضل
الرسالة الرئيسية حول الأمن السيبراني هي التأكد من امتلاك الصحة السيبرانية الأساسية في بادئ الأمر، قبل الاستثمار في أدوات الحماية الأكثر تطوراً، إذ يمكن عند تملك الصحة السيبرانية الأساسية مواجهة معظم التهديدات السيبرانية، ما من شأنه أن يسمح لك بالتعامل بشكل أفضل مع المشكلات الأكثر دقة المتعلقة بالتعرض الإلكتروني. ويلعب المدققون الداخليون دوراً رئيسياً في هذا المجال، حيث يمكنهم تحديد الثغرات وإبراز المشكلات الصحيحة وإرشادك أيضاً من خلال التوصيات المتعلقة بكيفية إصلاحها.
