دعت اللجنة الاستشارية لأسواق رأس المال خلال اجتماعها برئاسة الدكتور عبيد سيف الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، لمناقشة تنظيم قطاع الأوراق المالية وترقية أسواق الدولة على المؤشرات العالمية إلى إنشاء جهة موحدة للتقاص المركزي وتشكيل فريق عمل مشترك لوضع خارطة طريق لدعم صانع السوق ودراسة وضع الشركات المتعثرة والموقوفة عن التداول على قائمة متابعة إلى أن تستوفي متطلبات وشروط الإدراج مرة أخرى.

وناقش الاجتماع عدداً من المحاور المتعلقة بجوانب المقاصة المركزية، وصانع السوق والمؤسسات ذاتية التنظيم والشمول والتثقيف المالي والاستفادة من صناديق التقاعد، بالإضافة إلى تطوير صناعة إدارة الأصول وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.

مبادرات رائدة

واستعرض الاجتماع أهم المشروعات والمبادرات التي تعمل عليها الهيئة والمشروعات والأنظمة قيد الإصدار.

وفيما يتعلق بشركات الوساطة نوه د.الزعابي إلى أن الهيئة تعمل على مشروع رائد لتحويلها لشركات تقدم خدمات استثمارية متكاملة (Full - fledge)، بما يواكب التطور الكبير الذي تشهده أسواق الدولة في اتجاه الترقية لأسواق متقدمة، وبما يمكنها من تنويع أنشطتها وزيادة مصادر إيراداتها، بالإضافة إلى خلق بيئة تنافسية بين شركات الخدمات المالية وتحقيق أعلى معايير التميز.

وأضاف أن الهيئة أطلقت استراتيجية متكاملة لتطوير سوق رأس المال الإسلامي، يجري بتنفيذها بالتنسيق مع الأسواق المالية في الدولة ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وتعمل الهيئة حالياً بالتعاون مع الجهات المعنية على إصدار مجموعة من الأنظمة التي من شأنها أن تعزز من نمو هذا القطاع في الدولة، منها: الصكوك الإسلامية، وصناديق الاستثمار المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، فضلاً عن الأسهم الممتازة والتمويل الجماعي.

أما فيما يتعلق بالشركات المتعثرة والموقوفة عن التداول، فقد أكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة بالتعاون مع الأسواق المالية تواصل العمل بشكل حثيث على دراسة وضع الشركات على قائمة متابعة (Watch list)، بهدف مراقبتها باستمرار إلى أن تستوفي متطلبات وشروط الإدراج مرة أخرى.

وبالنسبة للحوكمة، أكد أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير القواعد وفق أفضل الممارسات العالمية لتتماشى مع مفاهيم الاستدامة، وتمثيل المرأة في مجلس الإدارة، والتقارير المتكاملة، وسوف تعرض على مجلس إدارة الهيئة لإقرارها قبل نهاية هذا العام.

ترقية الأسواق

وبالنسبة لترقية الأسواق على المؤشرات العالمية إلى أسواق متقدمة، أوضح أن الهيئة بالتنسيق مع الأسواق المالية، تعمل على وضع خطة لاستيفاء متطلبات مزودي المؤشرات العالمية، وتتضمن الخطة العمل على التسوية النقدية وإصدار نظام واعتماد قواعد المشتقات لسوق دبي وتأسيس شركة تقاص مركزي مستقلة، وكذلك جهة إيداع مركزي مستقلة، ويتوقع الانتهاء من كل المتطلبات تحت اختصاص الهيئة والأسواق خلال 2020.

المقاصة المركزية

وناقشت اللجنة الاستشارية لأسواق المال خلال الاجتماع موضوع المقاصة المركزية، وأوصت بالعمل على إيجاد جهة تقاص مركزي موحدة على مستوى الدولة للسوقين، كونها أقل تكلفة وأكثر كفاءة من وجود شركة مستقلة لكل سوق على حدة، فضلاً عن أن ربط عمليات المقاصة المركزية مع المصرف المركزي بهدف التسوية النقدية سيقلل الجهد ويزيد من كفاءة العمليات، بما يدعم التحول إلى أسواق أفقية ويستوفي متطلبات الترقية على المؤشرات العالمية.

صانع السوق

ووجهت اللجنة إلى ضرورة أن يتم منح صانع السوق مجموعة من الحوافز، مثل رد جزء من العمولات (Rebate)، كما وجهت إلى ضرورة عقد ورش عمل بحضور كل الأطراف ذات العلاقة لشرح أهمية الدور الذي يلعبه صانع السوق في تحقيق التوازن في الأسواق المالية. وأكدت أهمية مناقشة صناع السوق العالميين للتعرف على وجهات نظرهم والعوامل التي يمكن تقديمها لهم لجذبهم للعمل في الأسواق المحلية.

ونوهت اللجنة إلى أهمية دعم دور صناع السوق وإزالة التحديات أمامهم، وحثهم على العمل في جميع أنواع الأسهم، عالية السيولة ومنخفضة السيولة، ما يؤدي بدوره إلى تحفيز وجود عدد أكبر من صناع السوق وخلق بيئة تنافسية، وبما ينعكس إيجاباً على الأسواق المالية في الدولة من حيث توفير السيولة اللازمة وزيادة حجم التداولات.

واتفق المشاركون على تشكيل فريق عمل مشترك يضم مجموعة من المستشارين والخبراء يمثلون كلاً من الهيئة والأسواق المالية وشركات الخدمات المالية، ليتولى وضع خارطة طريق واضحة وعمل دراسة حول آليات عمل صناع السوق لتحفيزهم وإزالة العقبات التي تعوق ممارسة النشاط.

كما بحثت سبل وآليات تحفيز صناديق التقاعد على دخول أسواق رأس المال في الدولة ودورها في دعم الاستثمار المؤسسي، وناقشت مجموعة من الحلول لتمكين الشركات محدودة المسؤولية من الوصول لأسواق رأس المال.

وطرحت اللجنة مجموعة من المقترحات والحلول التي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف استراتيجية الشمول المالي، وتطرقت إلى أهمية تعزيز دور رواد الأعمال وتحفيزهم على الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.

إدارة الأصول

تم خلال الاجتماع الاطلاع على عرض أعدته إحدى الشركات الرائدة عالمياً في إدارة الأصول في المنطقة، تضمن عدداً من المحاور المهمة والمرتبطة بتطوير صناعة إدارة الأصول، ونوه العرض إلى أهمية الشفافية فيما يخص رسوم مديري الاستثمار، وأهمية الإفصاح عنها بشكل واضح للمستثمرين.