5 حقائق تفنّد الشائعات ضد منتجات الإمارات

أجندة خبيثة تتلاشى أمام شهادات جودة من 198 دولة

فنّدت مصادر صناعية عاملة في قطاع الأغذية في السوق المحلي وفي المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) حملة الافتراءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي على المنتجات الإماراتية وتشويهها والدعوة إلى مقاطعتها خلال الأيام الماضية، لا سيما في الأسواق السعودية، وأكدت مطابقتها، سواء داخل السوق المحلي أو المعدة للتصدير، لكل اشتراطات الجودة والصحة والسلامة العامة، وأن الوقائع تؤكد ذلك.

ولاحظت المصادر منهجية التشكيك في سمعة المنتجات الإماراتية، وبالأخص التي تحمل شعار «صُنع في الإمارات»، وهو ما اعتبرته حملة شعواء تتنافى على أرض الواقع مع منظومة الضوابط والسياسات المتبعة بعلامة الجودة الإماراتية، وتنال من قنوات ومستويات التنسيق والتشاور والمستوى المطبق في كلتا الدولتين على صعيد تبنّي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الرقابة والجودة والسلامة ومكافحة الغش. وعددت المصادر خمس حقائق موضوعية وميدانية تدحض تلك الافتراءات التي وصفتها بأنها لا تستند إلى أي دليل موضوعي أو تجاري، وأنها صادرة عن أشخاص ينفذون أجندة خبيثة.

وقالت المصادر إن الاتهامات للصادرات السلعية الإماراتية تعني توجيه الاتهام للأجهزة الرقابية في نحو 198 سوقاً ودولة تستقبل صادرات الإمارات، حيث لم تصدر أية شكاوى من تلك الدول، ويجب في نهاية المطاف عدم الانسياق للإشاعات أو ما يُتداول من معلومات مغلوطة تضلل المستهلك، وإنما يمكن للمستهلك التأكد من كل المعلومات وصحتها من خلال القنوات والجهات الرسمية في بلده.

وثمّنت المصادر قوة العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والسعودية التي لا يمكن أن تنال منها حملات التشويه للمنتجات الإماراتية في وسائل التواصل الاجتماعي، فما يضر الشعب الإماراتي يضر الشعب السعودي، مشيرةً إلى أن الحملة تتزامن مع التزايد المطرد في العلاقات الاقتصادية بين السعودية والإمارات، ولا سيما في ظل التوجيهات العليا والرؤى الثاقبة بين قيادتي الدولتين الشقيقتين، من تعزيز التقارب الذي يكاد يصل إلى الاندماج بين أكبر اقتصادين عربيين في المنطقة.

التفنيد الأول

ورفضت المصادر تلك الافتراءات ضد منتجات دولة الإمارات. وقالت، في أول تفنيد، إن ما يؤكد أنها أجندة خبيثة أن مسار أي شكاوى تجارية ينبغي أن يوجه للجهات المختصة والرسمية التي تستقبلها وتتعامل معها وفقاً للقوانين والأنظمة في كل بلد، لكنها لجأت إلى الشائعات والتضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الثاني

وفي ثاني تفنيد للاتهامات الجزافية التي تشير إلى عدم وجود رقابة على المنشآت الصناعية ما دامت السلع المصنعة داخل المنطقة الحرة بجبل علي للخارج ولا تدخل أسواق الإمارات، فأكدت زيف تلك المعلومات المضللة التي تقتبس تحريف المعلومات دونما سابق تحقق، لا سيما أن منطقة جبل علي الحرة هي جزء من منظومة مؤسسات الإمارات الحكومية، وبالتبعية تخضع لمختلف اللوائح والمعايير والتشريعات الهادفة إلى المحافظة على الصحة، فضلاً عن مكافحة الغش والتدليس، وبناءً عليه فإن قائمة عريضة من الجهات المنوط بها تلك المهام توجد في قلب المنطقة الحرة لجبل علي التي تتضمن مؤسسات تقدم أعمال رقابة وفحص وتصدي للغش متكاملة، مثل: الجمارك، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، وبلدية دبي، وإدارة الأمن والصحة والسلامة التابعة لدائرة التخصيص والتطوير «تراخيص»، إذ يوجد تنسيق متكامل ودائم مع تلك المناطق.

وأضافت أن منطقة جبل علي الحرة تعمل بالتنسيق على أعلى مستوى مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، في متابعة ضوابط التدقيق والرقابة على التصنيع في دولة الإمارات، وكذلك المنتجات المصنعة لأغراض التصدير إلى دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن دول العالم الأخرى، كما أن خطوط الإنتاج التابعة لبعض المصانع في دولة الإمارات تابعة لعلامات تجارية كبرى، وتجري عمليات الإنتاج والتصنيع فيها وفق الضوابط والمعايير والمواصفات القياسية، ويتم الإشراف عليها والترخيص لها بممارسة النشاط في ضوء ضوابط واضحة ودقيقة في سلسلة ومراحل الإنتاج كاملة.

الثالث

أما فيما يتعلق بموضوع السلع المغشوشة التي زعم مروّجو تلك الشائعات أنها تُصنع في جبل علي من مواد غير صحية، فقالت المصادر في التفنيد الثالث إن هذا الأمر عارٍ تماماً من الصحة لزيادة الرقابة على كل المنتجات والسلع، ولا يمكن الحكم على اكتشاف حالات من الغش بالرجوع إلى بعض المستهلكين أو من يتصدرون حملات وسائط التواصل الاجتماعي فقط، كما أن اكتشاف عبوات سجائر لعلامات عالمية تحتوى على مواد ضارة أو غير مكتوب عليها كلمة تحذير، لهو أمر يدحض أي قبول للعقل والمنطق.

وفي نهاية المطاف، إن كل المنتجات والسلع تخضع للرقابة من الجهات الرسمية، سواء في الإمارات أو في الدول التي تستقبل صادرات الإمارات، وتتمتع تلك المؤسسات بمستويات عالية وعالمية من الإشراف والرقابة والتصدي لتلك الجرائم، وإذا كانت هناك بعض الحالات أو الجرائم الفردية، فإن ذلك يجب أن لا يعمم على كامل صادرات الدولة بشكل ممنهج يستهدف النيل من سمعة صادرات دولة تتمتع بمصداقية على المستوى الدولي.

الرابع

وفي التفنيد الرابع، أوضحت المصادر أن ما يشار إليه في الرمز الشريطي للمنتج ليس بالضروري أن يدل على بلد المنشأ، كما أن الأرقام الثلاثة الأولى لا تشير إلى البلد الذي تم تصنيع المنتج فيه، وإنما تشير إلى البلد الذي توجد فيه مقر للشركة، وعلى سبيل المثال، المنتج الذي يصنع في سويسرا ويذكر فيه الرمز الشريطي للإمارات، فإن ذلك لا يعني مطلقاً أن المنتج تم تصنيعه في الإمارات، بل هو علامات ورموز تجارية متداولة ومعروفة على مستوى العالم أجمع، للاسترشاد بها ومعرفة تسلسلية تصدير المنتج من بلد المنشأ للبلد أو السوق المستهدف.

الخامس

أما بخصوص المنتجات الكهربائية المصنعة والمتداولة المشار إليها بأنها غير مناسبة للاستخدام في الإمارات، فقالت المصادر في التفنيد الخامس إن مرد ذلك سبب فني بحت، لأن القابس الثنائي (الفيشة) والأحمال الكهربائية مختلفة عن التجهيزات المحلية، فيما أن عمليات وخطوط التصنيع في الإمارات للمنتجات الكهربائية تراعي في الوقت ذاته التباين في المواصفات الفنية وقوة التيار الكهربائي التي تختلف من دولة إلى دولة، وهي بمنزلة معايير ومتطلبات فنية غنية عن التعريف ومتداولة بين دول العالم كافة، وتخضع في الوقت ذاته لمعايير موضوعة من الجهات والمؤسسات الخاصة بالمواصفات والمطابقة في كل دولة من دول العالم، وليس لها علاقة من قريب أو بعيد بعمليات غش تجاري في الإمارات تستهدف الإضرار بالمستهلكين في أي دولة تستورد منتجات الإمارات الكهربائية.

وأعربت المصادر عن ثقتها بأن تلك الحملة لن تنال مما حصدته دولة الإمارات من تقدير واعتراف عالميين بسلامة وجودة منتجاتها، فضلاً على كون دولة الإمارات تلتزم بالاتفاقيات المنظمة للجودة في دول مجلس التعاون الخليجي، وتم إبرامها في ضوء توافق بين هيئات ومؤسسات المواصفات والمقاييس والمطابقة الخليجية، مع التزام كل المؤسسات المعنية والرسمية الخليجية والمعنية لضمان مطابقة المنتجات الوطنية لأفضل معايير الجودة والمواصفات العالمية.

وأضافت أن نظام تقييم المطابقة الإماراتي الفنية (ECAS) يعد بمنزلة إلزام إجباري لجميع المنتجات الخاضعة للنظام باستيفائها متطلبات السلامة والجودة المحددة في الفنية من قبل الحكومة الإماراتية، مع تأكيد السمعة الطيبة للمنتجات الإماراتية، في ظل ما حققته دول الإمارات من مكانة متطورة على خريطة الاقتصاد العالمي، باتت تشهد بها المؤسسات الاقتصادية الدولية.

وأشارت المصادر إلى أنه إلى جانب وجود شركات عالمية في جبل علي فهناك وجود واسع لشركات ومنشآت صناعية مملوكة من الأشقاء السعوديين، ما يؤكد الثقة التي يتميز بها مناخ الأعمال والاستثمارات في الإمارات، مع تصدي الجهات والمؤسسات الحكومية في كلا البلدين وعبر قنوات من التنسيق لأي تجاوزات.

شهادات دولية بالجودة

تطبّق منطقة جبل علي الحرة أرقى معاییر إدارة الجودة، إذ كانت أول جهة على مستوى الشرق الأوسط تطبّق بنجاح معاییر نظام إدارة الأمن الإقلیمي، وحصدت قبل 13 عاماً:

1- شهادة أیزو 2007،28000، لنظام إدارة الجودة.

2- أیزو 2014.10002، لإدارة شكوى المتعاملین.

3- أیزو 2018،450001 لنظام إدارة السلامة والصحة المهنیة كأول من یحصل عليها في منطقة الشرق الأوسط.

إجراءات تنفيذية واشتراطات صارمة

تتم التجارة الخارجية لدولة الإمارات، خاصة في السلع غير النفطية، عبر اشتراطات وإجراءات تنفيذية ملزمة وصارمة، وتتحدد في كل دولة طبق أنواع السلع وخصوصيتها لتلك الإجراءات واشتراطاتها، إذ تتطلب موافقات السلطات المسؤولة بحسب تبعية السلع، ومنها الغذائية التي تشترط فحصها وحصولها على تقارير من مختبرات معتمدة في تلك الدول المستهدفة بصادرات الدولة، وغيرها من الدول، قبل السماح بتداولها من قبل الجهات المختصة في تلك الدول.

كما أن دولة الإمارات ممثلة بكل جهاتها الرقابية والتفتيشية سواء على المنافذ الجمركية للسلع الواردة أو المخصصة للاستهلاك المحلي أو التي تكون ضمن مدخلات إنتاج سلع أخرى يتم توجيهها للتصدير تخضع لمنظومة متكاملة وصارمة من معايير الفحص والتأكد من المطابقة للمواصفات والصلاحية للاستهلاك وغيرها من الاشتراطات التي لا يمكن التهاون معها، وكذلك على منتجي السلع من المصانع في دولة الإمارات، لكون قسم كبير من كميات إنتاج هذه السلع يُستهلك محلياً.

إن الصادرات السلعية غير النفطية لدولة الإمارات باعتراف عالمي تتمتع بجودة عالية، ويظهر ذلك جلياً في وجودها في الكثير من دول العالم.

35.6 % نمو التبادل التجاري الإماراتي السعودي

ربطت المصادر بين صدور الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي والتزاید المطرد في العلاقات الاقتصادية بین السعودية والإمارات، ولا سیما في ظل التوجیهات العلیا والرؤى الثاقبة بین قیادتي الدولتین الشقیقتین، من تعزیز التقارب الذي یكاد یصل إلى حقبة الاندماج بین أكبر اقتصادین عربیین في المنطقة، وبالدور الاستراتيجي الذي یقوم به المجلس التنسيقي الإماراتي السعودي.

ووفقاً للإحصائیات على صعید التبادل التجاري، فیمكن الإشارة إلى النمو غیر المسبوق لقیمة المبادلات التجاریة بین الإمارات والسعودیة خلال العام الماضي 2018، بنحو 35.6%.

كما تبوأت المملكة العربیة السعودیة الشقیقة مرتبة الشریك التجاري الثالث لدولة الإمارات ضمن قائمة الشركاء التجاریین العشرة الأهم، حیث قفزت السعودیة إلى مرتبة الشریك التجاري الثالث لدولة الإمارات بحجم تبادل تجاري غیر نفطي بلغ 107.4 ملیارات درهم بنسبة مساهمة 6.6% من إجمالي تجارة الإمارات،.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات