الجهود موجهة لتنفيذ رؤية محمد بن راشد بجعل المدينة الأسعد عالمياً

مكتوم بن محمد: دبي تواصل إعادة ابتكار نفسها

 لمشاهدة تقرير "أكسفورد بزنس" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، أن دبي تواصل إعادة ابتكار نفسها، في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بفترة عصيبة. وأضاف أن مرونة دبي الاقتصادية انعكست بقوة على تطورها على مدى نصـــف قرن، واســتندت بالأساس إلى قدرتها على تَبنّي التغيير.

وقال سموه في كلمة ضمن تقرير «دبي 2020»، الصادر عن مؤسسة «أوكسفورد بزنس جروب» البريطانية: «نعمل بجد على صياغة المستقبل، وليس انتظاره حتى يحدث. وعبر قطاعات متعددة، نجحت دبي في التحول من خلال تَبنّي الابتـــكار والتقنيات فائقة التقدم على نحو لم تشهده من قبل».

أكبر منصة عالمية

وتطرق سموه في الكلمة التي جاءت بعنوان «تصميم المستقبل»، وتناول فيها مساعي دبي للاستفادة من التقنيات المبتكرة في دعم النشاط التجاري ورفاهية سكانها، إلى «إكسبو 2020 دبي»، فقال: «تستضيف دبي «إكسبو 2020 دبي»، أكبر منصة عالمية للابتكار.

وسيُبرِز هذا الحدث دبي، ليس فقط كمركز للتقنيات المتقدمة، وإنما أيضاً كقوة دافعة للمواهب، والابتكار والتعاون. سيحفز الحدث نمواً هائلاً على المدى الطويل، كما سيخلق وظائف، وذلك من خلال بناء علاقات مستمرة بين القطاعات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يسهم «إكسبو 2020 دبي» وتراثه بقيمة مضافة تبلغ 122,6 مليار درهم (33,4 مليار دولار) إلى اقتصاد الإمارات، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2031، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «أرنست أند يونغ» للاستشارات المهنية في أبريل 2019».

مجتمع متكامل

وأضاف سموه: «سيتحول موقع «إكسبو 2020 دبي» بعد انتهاء الحدث على الفور إلى مجتمع متكامل يسمى منطقة «ديستريكت 2020»، تتكون من شركات ناشئة، وشركات رائدة، ورواد الأعمال.

وقد أعلنت شركة «سيمنز» بالفعل أنها ستنشئ داخل المنقطة مقراً جديداً لخدماتها اللوجستية العالمـــية. وستكون «ديستريكت 2020» رائدة في تقديم تطبيقات جديدة لتقنيات الجيل المقبل، كما ستكون واحدة من أكثر الأماكن اتصالاً على الكوكب».

الابتكار الرقمي

وتناول سموه دور التقـــنية في رؤية دبــي للمستقبل، فذكر أنها مُمَكـِّن رئيس في تنــفيذ هذه الرؤية. وقال سموه: «كجزء من مــبادرة «دبي الذكية»، نسعى إلى استغلال إمكانات الابتكار الرقمي، والانتقال به إلى آفاق جــديدة.

ونطور ونختبر حالياً في دبي نمـــاذج أولية عـــديدة لخـدمات ومنتجات في إنترنت الأشياء، والمعاملات الرقمية «بلوك تشين»، و«هايبرلوب»، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والــروبوتات، والذكاء الاصطناعي».

أهداف طموحة وأردف سموه، قائلاً: «لقد وضعنا أهدافاً طموحة فيما يتعلق بنشر تقنيات المستقبل، حيث تسعى دبي لأن تكون المدينة الأولى التي تستخدم خدمات الكهرباء والمياه المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وبحلول عام 2050، ستكون 75% من الطاقة المستخدمة في دبي من مصادر متجددة، كما تخطط حكومة دبي لأن تكون الحكومة الأولى في العالم المعتمدة على «بلوك تشين» بالكامل بحلول عام 2020».

وتابع سموه: «دبي هي المدينة الأعلى عالمياً في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قطاعي الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ولكن على الرغم من ذلك، ستبقى التقنية عاملاً ميسراً، وليست غاية في حد ذاتها. وستظل رفاهية البشر ورغد العيش في موضع القلب من استراتيجيات دبي.

إن كل جهودنا موجهة بالأساس نحـــو تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعـــاه الله، لجعل دبي المدينة الأسعد على وجه الأرض. وفي واقع الأمر، فإن قدرة دبي على خلق بيئة تُروّج للسعادة هي السبب الرئيس في كونها قطباً لاجتذاب الاستثمارات، ورواد الأعمال والمواهب.

وفي الوقت الذي تعاني فيه مستويات الاستثمارات الأجنبي المباشرة ركوداً حول العالم، فقد ارتفعت هذه المستويات في دبي خلال عام 2018 بنسبة 40%، بالمقارنة مع 2017، فبلغت 38,5 مليار درهم «10,5 مليارات دولار».

لقد استقطبت دبي أكثر من 100 مليونير من خارج الدولة متفوقةً بذلك على لوس أنجلوس، ونيويورك، وسان فرانسيسكو، وملبورن، وسيدني، وفقاً للتقرير العالمي لهجرة الثروات، لعام 2019».

جاذبية استثمارية

وأكد سموه أن تحرك دبي في الوقت المناسب لتوفير حوافز تدعم نمو الأعمال التجارية كان أيضاً عاملاً حاسماً في تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، موضحاً أن دبي قدمت أخيراً مجموعة من المحفزات لمساعدة المشروعات الصغيرة ومتــوسطة الحجم على خفض تكاليفها التشغيلية، وأيضاً لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح سموه أن هذه المحفزات جاءت بعد حزمة أولية من الحوافز التي قدمتها دبي في عام 2018 لمساعدة الشركات على خفض تكاليفها، وإعلان الحكومة الاتحادية عن السماح للأجانب بامتلاك مشروعاتهم التجارية بنسبة 100% في قطاعات محددة، وأيضاً منح تأشيرات إقامة في الدولة لمدة 10 سنوات للمستثمرين ورواد الأعمال.

خصائص عالميةوذكر سموه أن هذه التدابير تهدف إلى تشجيع الشركات على تَبنّي رؤية طويلة الأمد بشأن أصولها في دبي، الأمر الذي سيصب في تعزيز خصائص دبي الاستثمارية العالمية، خاصةً في مجالات الابتكار، والتقنية، والفضاء، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي.

واختتم سموه قائلاً: «إنني على ثقة أن دبي ستواصل بناء قيمتها المرتفعة كمدينة المستقبل، ذلك أنها تعمل من أجل أن تنفذ اليوم ما ستنفذه المدن الأخرى في 10 سنوات. إن دبي مهيأة لأن تصبح مركزاً عالمياً رئيسياً لصناعات المستقبل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات