«أبيكورب»: توصيات لتعزيز النمو المستدام لقطاع الطاقة في المنطقة

أصدرت الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب) تقريراً بعنوان «تحوّل الطاقة: إعادة صياغة الاستثمارات والاستراتيجيات»، يتضمن خمس توصيات رئيسة لتحقيق النمو المستدام في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا في ضوء التوجه العالمي نحو تخفيض الانبعاثات الكربونية.

وتستند التوصيات الخمس إلى مخرجات مائدة مستديرة جمعت 40 خبيراً رفيع المستوى من مؤسسات قطاعي الطاقة والتمويل، بما في ذلك الأجهزة الحكومية والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاع الخاص، لمناقشة كيفية الحفاظ على تدفق الاستثمارات في قطاع الطاقة في عالم منخفض الانبعاثات الكربونية.

وقال د. أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي لابيكورب: تعزيز أواصر التعاون بين الجهات المعنية الرائدة في قطاعي الطاقة والتمويل أمر فائق الأهمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة في الآونة الأخيرة.

ويتضح من خلال مخرجات الجلسة النقاشية التي نظمتها ابيكورب حول التحول الحاصل في قطاع الطاقة أن هناك حاجة ماسة لأن تبادر الدول بتطوير نماذج تنظيمية جديدة تتسم بمعايير حوكمة أعلى، وذلك من أجل توفير الحوافز المناسبة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وهذا الأمر يتطلب تحديد القضايا البيئية على المستويين الوطني والمحلي بدقة ووضوح، ووضع أهداف محددة، وإنشاء هيئات مستقلة تتولى الإشراف على تنفيذ العملية بأكملها."

وأضاف: التوصيات القابلة للتنفيذ والتحقيق التي يعرضها التقرير ترسم خارطة طريق من شأنها وضع القطاع الذي لطالما مثّل عماد اقتصادات المنطقة على الطريق الصحيح ليستقبل العقد المقبل كلاعب إيجابي مؤثر وفاعل. وتتضمن التوصيات:

تعزيز إمكان الحصول على التمويل: لتلبية الطلب على رأس المال في قطاع الطاقة، ينبغي تعزيز تنوع الاستثمارات وتيسير إمكان الحصول عليها، وذلك من خلال توفير بيئة حاضنة داعمة تمتاز بنماذج مالية وتجارية جديدة تفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص بشكل أكبر والسماح له بسدّ الثغرات التي لا تستطيع شركات الطاقة الكبرى وشركات النفط الوطنية والحكومات سدّها بمفردها.

الاتساق التنظيمي: يعدّ وجود قوانين وتشريعات مبسّطة وثابتة وشفافة عاملاً مهماً لزيادة ثقة المستثمرين واستقطابهم. وعلى الرغم من أن الإصلاحات المتعلقة بدعم الطاقة قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إلا أن المستثمرين في التقنيات المختلفة أو سلسلة القيمة يفضّلون وجود قوانين شفافة ومتسقة تضمن لهم عدم وضع سياسات أو حدوث تغييرات مؤقتة قد تؤثر سلباً فيهم في المستقبل.

تسعير الكربون: تنجم الحاجة لتسعير الكربون عن ضرورة تشجيع القطاع على خفض الانبعاثات الكربونية واستخدام أنواع وقود منخفضة الكربون، بما في ذلك الوقود الأحفوري وتقنيات الطاقة.

تعزيز الكفاءة: لتشجيع المستثمرين على تحمل درجة أعلى من المخاطر، لا بد من تعزيز القيمة من أصول الطاقة عن طريق تحسين كفاءة الطاقة على امتداد سلسلة القيمة من حيث العرض والطلب وتبسيط العمليات. كما ستؤدي الجهود الرامية إلى تكامل سلسلة التوريد لقطاع الصناعات الهيدروكربونية إلى تنويع هذا القطاع من خلال رفده بمنتجات أكثر تطوراً وذات قيمة مضافة أعلى، علاوة على استقطاب وبناء قوة عاملة أكثر تخصصاً ومهارة.

التوعية: مع أن مرحلة التحول في قطاع الطاقة تتطلب جميع أنواع الوقود والتقنيات، إلا أن الموقف السلبي العام إزاء الوقود الهيدروكربوني يعوق قدرة القطاع على جذب التمويل اللازم لعبور هذه المرحلة واستقطاب الكفاءات البشرية، وهما عاملان ضروريان لإنشاء مزيج طاقة مستدام ومبتكر ومتنامٍ. وبالتالي، فإن تثقيف الجمهور حول قطاع الطاقة والدور الذي يقوم به في عملية التنمية أمر بالغ الأهمية لبناء فهم أفضل وأدق بشأن هذا القطاع المعقّد وتقدير قيمته في عملية التحول في الطاقة.

جوانب

تشمل التوصيات عدة جوانب كاستثمارات الطاقة، وتعزيز التمويل، وتطوير القوانين، وتسعير الكربون، وتعزيز الكفاءة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الجمهور عن قطاع الصناعات الهيدروكربونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات