تستضيفها أبوظبي بمشاركة 1500 مسؤول وخبير

تمكين الحكومة محور تركيز قمة «المستقبل الرقمي»

انطلقت أمس في أبوظبي أعمال الدورة الأولى لقمة «المستقبل الرقمي 2019» تحت شعار «تمكين حكومة المستقبل»، التي تنظمها هيئة أبوظبي الرقمية بالتعاون مع ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى مناقشة وتحليل الأبعاد المختلفة للتحول الرقمي ودوره في تمكين حكومة المستقبل.

وتناقش القمة التي عقدت بحضور أكثر من 1500 مشارك، من ضمنهم وزراء وصناع سياسات وخبراء دوليون التحول الرقمي في منظومة العمل بالقطاعين الحكومي والخاص المدفوعة بأحدث ابتكارات الثورة الصناعية الرابعة، والتعرف إلى الفرص المحتملة التي توفرها التقنيات الناشئة لمختلف القطاعات في المستقبل.

وشهدت الدورة الأولى للقمة حضور معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي أحمد الصايغ، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، وجوري لويك، وزير الدفاع الإستوني، وعلي الكتبي، عضو مجلس تنفيذي إمارة أبوظبي، رئيس دائرة الإسناد الحكومي، إضافة إلى ممثلي العديد من الجهات الحكومية المحلية والاتحادية ومشاركة نخبة من الخبراء والمستشارين ورواد الأعمال من كبرى المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل.

وتم تسليط الضوء على التقنيات المبتكرة وناقشوا أهم المستجدات ضمن المحاور الرئيسية للتحول الرقمي، وهي البيانات والأمن السيبراني وتجربة المتعاملين في الخدمات الحكومية بالإضافة إلى أحدث الحلول التقنية المبتكرة.

وفي كلمته شدد معالي الدكتور ثاني الزيودي، على أهمية الاستفادة من أحدث الابتكارات التقنية للحد من أثر الأعمال على البيئة، مستعرضاً طيفاً واسعاً من التطبيقات الحديثة التي تتبناها الحكومة تحقيقاً لهذه الرؤية، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار لتحديد المناطق الزراعية الأكثر ملاءمة، ورسم الخرائط الذكية للثروات الطبيعية التي تمتلكها الدول، وبالتالي تطوير الأنظمة القادرة على معالجة البيانات بشكل دقيق يسهم بدعم عمليات اتخاذ القرار بشكل أفضل وآمن للبيئة.

نقلة نوعية

وأكد معالي عمر العلماء، أهمية مواكبة التطور المتسارع للتحولات الرقمية التي تتبناها دول العالم المتقدمة، مؤكداً على قدرة دولة الإمارات على مواصلة رحلتها الريادية في مجال تسخير التقنيات العلمية ومنها الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى النقلات النوعية التي شهدتها حكومة الدولة انطلاقاً من كونها حكومة إلكترونية، ثم رقمية، بفضل الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة الرامية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تعزيز مستقبل الدولة.

وسلط الضوء على استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها القيادة الرشيدة عام 2017 والتي تسعى من خلالها الحكومة إلى إيجاد ممارسات ونماذج عمل غير مسبوقة على المستويات الإقليمية والعالمية، وذلك بالاستفادة مما تمتلكه الدولة من مقومات النجاح، وعلى رأسها البيانات الضخمة التي من الجهات الحكومية وشبه الحكومية.

وقال معالي أحمد الصايغ: تشهد مختلف القطاعات تغيرات متسارعة مدفوعةً بالتطورات التقنية، ويعدّ التحول الرقمي الآن شرطاً أساسياً لتحقيق القدرة التنافسية الاقتصادية، من أجل تحسين جودة حياة الفرد ومضاعفة فرص العمل والنمو.

كما شدد على أهمية استكشاف الممارسات والتطبيقات المختلفة من أجل الوصول إلى أفضل نماذج العمل والتعرف على أبرز التحديات والاستعداد لمواجهتها. واختتم معاليه حديثة بالقول: «مع اقترابنا من عقد جديد، لا يمكننا أن نكون غير رقميين بعد الآن».

منصة مثالية

وأوضحت الدكتورة روضة السعدي، مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية أن قمة المستقبل الرقمي تعتبر الأولى من نوعها التي تنظمها هيئة أبوظبي الرقمية، حيث تمثل القمة منصة مثالية لبحث مختلف الأبعاد والجوانب المتعلقة بالتحول الرقمي، والتعرف على دوره في تمكين حكومة المستقبل.

وأشارت إلى أن القمة تميزت بمشاركة 70 متحدثاً دولياً، وأكثر من 33 شركة من كبرى الشركات العالمية الرائدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم، لافتة إلى أن الحضور الكثيف للقمة والذي تجاوز أكثر من 1500 مشارك، من ضمنهم وزراء وخبراء دوليون وصناع سياسات وشباب، يعكس مكانة أبوظبي كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي، وريادتها وقدرتها على استقطاب الكفاءات المتميزة في هذا المجال.

4 مسارات

وتتناول أجندة القمة أربعة مسارات رئيسية تشمل «مستقبل البيانات»، و«مستقبل الأمن الرقمي» و«مستقبل التكنولوجيا» و«مستقبل التجربة الخدمية في القطاع الحكومي».

وترتكز على دراسة جميع الموضوعات ذات الصلة بدءاً من تكامل الكيانات الحكومية وتوفير خدمات المتعاملين عبر قنوات رقمية متكاملة، إلى تأمين البنية التحتية الرقمية، مروراً بتحليل البيانات الضخمة عبر استخدام الذكاء الاصطناعي.

تحول رقمي

وأكد محمد غياث، المدير التنفيذي لقطاع الأمن الرقمي في هيئة أبوظبي الرقمية في حديث مع الصحفيين على هامش قمة المستقبل الرقمي، أن التحول الرقمي عملية شاملة متكاملة تغطي التحول التقني والبشري الذي يعتبر اللبنة الأولى للوصول إلى الأهداف.

وهناك أربعة محاور أساسية للقمة، المحور الأول يشمل التقنيات، والمحور الثاني يشتمل على تجربة المتعامل، والمحور الثالث يشتمل على كيفية التعامل مع البيانات الرقمية، والمحور الرابع يختص بأمن المعلومات، ويتحدث في هذه المجالات جملة من المختصين والخبراء من حول العالم، ويصاحب القمة معرض متنوع يشتمل على عارضين عالميين في المعلومات والأمن السيبراني وغيرها.

وأشار غياث أن جميع الخدمات الحكومية بأبوظبي بنهاية 2021 سيتم تحويلها ضمن منصة تفاعلية مشتركة واحدة وهي منصة «تم»، ويحدث ذلك عبر عدة مراحل تتمثل في تحويل الخدمات إلى خدمات رقمية، توحيد البنى التحتية ثم تحويل منصات رقمية ترقى بالخدمات، لكي نصل إلى تجربة تعامل واحدة ومتكاملة، فما يقارب 180 خدمة موجودة رقمياً على منصة «تم»، وما يقارب 1200 خدمة على مستوى أبوظبي.

وقال إن الخدمة التي يراد تحويلها إلى إلكترونية تعتمد على مدى جاهزية البنى التحتية، ومدى مواءمة الإجراءات للخدمات

وأكد أن أبوظبي الرقمية بها مجموعة من الأنظمة الوقائية التي تضمن حماية البنى التحتية الحكومية، حيث إن أي اختراق للمواقع الإلكترونية للجهات الحكومية يتم رصده والتعامل معه، وتشهد نهاية 2020 العمل على منظومة رقمية محمية متكاملة للجهات الحكومية التي تتم خدمتها من قبل الهيئة، إضافة إلى برنامج تحديث مستمر حيث يتم شهرياً التعامل مع 84 - 90 محاولة اختراق لبعض المواقع الإلكترونية التابعة لمؤسسات حكومية يتم رصدها في الهيئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات