37.1 % فقط غيروا عاداتهم الشرائية

77.8 % من سكان دبي يؤيدون «القيمة المضافة»

Ⅶ مبيعات السلع الفاخرة تأثرت بتطبيق الضريبة | أرشيفية

كشفت دراسة استقصائية أجراها أخيراً مركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة التأييد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، معتبرين أنها تمثل خطوة إيجابية لصالح الإمارات.

وأظهرت الدراسة، التي تأتي تزامناً مع اقتراب بداية العام الثالث لتطبيق الضريبة التي دخلت مرحلة التطبيق في 2018 أن نسبة التأييد لقرار التطبيق بلغت 77.8% بين سكان دبي مقارنة بـ 28.1% في عام 2017 قبل تطبيق الضريبة.

ولم تلقَ الضريبة موافقة 22.2% مقارنة بـ 69.1% كانوا قد عبروا عن اعتقادهم بأن تطبيق الضريبة لا يُعد خطوة إيجابية لصالح الدولة في استبيان المرحلة الأولى في عام 2017، والذي أوضح آنذاك أن 2.8% لم يكن لديهم علم بشأن ما إذا كانت خطوة إيجابية أم لا.

خطوة إيجابية

وكشفت النتائج عن موافقة 59.7% من المستجيبين على أن تطبيق الضريبة سيؤدي إلى استقرار الأسعار على المدى البعيد، فيما جاء الرفض من جانب 40.3%، وفقاً لآراء المشاركين في دراسة ميدانية أجراها المركز لقياس مستوى الوعي حول الضريبة.

وتم استخلاص النتائج في ضوء دراسة ميدانية لمركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي لآراء العاملين في القطاعات الاقتصادية الرئيسية الستة التي تسهم بـ 71.7% من إجمالي الناتج المحلي لدبي، وهي الصناعة، والبناء والتشييد، وتجارة الجملة والتجزئة، والمواصلات والتخزين، والأنشطة المالية والتأمين، والعقارات.

بيانات موثوقة

وأوضحت هناء لوتاه، الرئيس التنفيذي لمركز الديرة للدراسات واستطلاع الرأي في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أن الدراسة توفر بيانات موثوقة حول تداعيات تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مجتمع إمارة دبي، وذلك في ضوء ما تعكسه آراء مؤسسات قطاع الأعمال والمستهلكين والتي تشكل مقياساً حيوياً لكلٍ من الأمن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي بشكل عام. وقالت إن تطبيق الضريبة أثار في البداية بعض المخاوف من تداعيات سلبية محتملة خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتم إجراء الدراسة لتقييم الأثر الفعلي على المبيعات والأرباح وخطط التوسع، والوصول إلى المؤشرات اللازمة لاتخاذ التدابير الملائمة وتخطي التحديات سواء كانت تلك المؤشرات مطمئنة أو تستدعي إعادة النظر في بعض الإجراءات.

تغير محدود

كشفت الدراسة عن أن 37.1% فقط قاموا فعلياً بتغيير عاداتهم الشرائية للتكيف مع الظروف الاقتصادية الجديدة التي رافقت ارتفاع أسعار السلع والخدمات مقارنةً بـ 69.2% كانوا توقعوا أن تتغير عاداتهم الشرائية بسبب الضريبة وفقاً لنتائج الاستبيان الذي سبق التطبيق في 2017. كما أكد 47.6% أن عاداتهم الشرائية لم تتغير مقارنة بـ 12.5% فقط توقعوا عدم تغير عاداتهم في 2017.

وكانت السلع الفاخرة هي أكثر البنود التي شهدت تغيراً في حجم الإنفاق بنسبة 59.3%. فيما تغير الإنفاق على طلبيات الطعام أو الأكل في المطاعم لدى 57.2%، والأجهزة الإلكترونية والكهربائية بنسبة 53.3%، والبقالة 52.2%، والترفيه 51.9%، والنزهات 48.1%، والوقود 42.9%، والسفر 41.4%، ومتاجر التجزئة في محطات الوقود 40.7%. وجاء التعليم أقل البنود تأثراً بالضريبة من حيث حجم الإنفاق وذلك حسب اختيارات 26.3% من المستجيبين، أعقبته وسائل المواصلات المحلية بنسبة 34.6% والتسوق عبر الإنترنت 39.1%.

مبيعات

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن بعض المبيعات تباطأت بسبب اتجاه المستهلكين نحو التأني في الإنفاق أو الإحجام عن شراء السلع الفاخرة، خاصة في قطاع تجارة التجزئة، فضلاً عن عدم وعي بعض المستهلكين بقوانين استرجاع الضريبة خاصة ضمن فئة المواطنين فيما يتعلق بأنشطة قطاع البناء والتشييد العقاري، والسائحين في قطاع التجزئة.

وأظهرت النتائج تبايناً في أثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة على مبيعات وخدمات القطاعات حسب نشاطها. وأشار ممثلو الشركات التي يعتمد نشاطها على السياحة، مثل تجارة التجزئة والمواصلات، إلى أن مبيعاتها انخفضت نسبياً، فيما لم تتأثر مبيعات الشركات التي تشهد منتجاتها طلباً ثابتاً أو متزايداً مثل التأمين.

ولم يؤثر تطبيق الضريبة على مبيعات الشركات الخاضعة للضريبة بنسبة صفرية مثل الأنشطة المرتبطة بالسفر والمواصلات، أو تلك التي تطبق آلية الاحتساب العكسي، مثل أنشطة الاستيراد والتصدير في قطاع التجارة، كما لم تتأثر مبيعات الشركات التي تعتمد على نطاق محدود من الأنشطة والعملاء عقب تطبيق الضريبة.

تحمل التكاليف

وأوضحت النتائج أن عدة شركات بادرت إلى تحمل التكاليف الإضافية الناجمة عن تطبيق الضريبة، جزئياً أو كلياً، لتثبيت الأسعار والحفاظ على قاعدة عملائها، فيما لجأت بعض الشركات إلى إطلاق حملات تسويقية ودعائية لزيادة المبيعات خاصة في قطاع تجارة التجزئة. وذكر مستجيبون أن عدة شركات في قطاع تجارة التجزئة قامت بطرح منتجات جديدة لتنويع محفظتها، فضلاً عن تقديم العروض الترويجية في المناسبات والأعياد.

مخاوف عامة

أوضح المشاركون في الدراسة أن مؤسسات قطاع الأعمال اتخذت التدابير اللازمة للامتثال لقوانين ضريبة القيمة المضافة بشكل عاجل نظراً لارتفاع معدل الثقة في القرارات الحكومية، إلا أن ثمة مخاوف عامة بشأن احتمالات زيادة نسبة الضريبة في المستقبل من 5 إلى 10 -15% وما سيترتب عن ذلك من أثر بالغ على المبيعات والأرباح وزخم الأنشطة التجارية.

خطط للتوسع

وأظهرت النتائج أن غالبية الشركات تضع خططاً لتطوير وتوسيع نطاق أنشطتها التجارية خلال الفترة المقبلة رغم تراجع نشاط عدد من الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر. وأشار ممثلو شركات قطاعات المواصلات والتخزين والصناعة، خاصة صناعة السلع الاستهلاكية، إلى أن لديهم نظرة متفائلة إزاء نمو الأنشطة خلال الفترة القادمة، إذ من المتوقع أن يساهم معرض إكسبو 2020 في زيادة عدد زوار دبي، ومن ثم ارتفاع الطلب على السلع الغذائية والأنشطة السياحية وتجهيزات المؤتمرات وخدمات المواصلات والنقل المحلي والمطاعم والفنادق، وغيرها.

وأوضحت النتائج أن قطاع البناء والتشييد والتطوير العقاري يتمتع بنشاط جيد رغم مخاوف سابقة بشأن الزيادة المحتملة لنسبة الضريبة. وأشار ممثلو شركات المقاولات والتطوير العقاري إلى انتعاش مشاريع البنية التحتية ووضع خطط للتوسع بفضل الاستعدادات لمعرض إكسبو، ولم يتأثر هذا القطاع عقب التطبيق نظراً لفرض الضريبة بنسبة صفرية على صفقات بيع الوحدة السكنية الأولى للعميل.

لا تأثير على السياحة

تناولت الدراسة أثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السياحة. وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن غالبية المستجيبين لديهم شعور عام بالثقة والتفاؤل إزاء قطاع السياحة في الإمارة، لا سيما مع تنامي وعي السائحين بإمكانية وكيفية استرجاع الضريبة.

وأوضحت آراء الغالبية أن دبي لا تزال تحافظ على مكانتها كوجهة سياحية رائدة ومقصد عالمي زاخر بالمزارات والأنشطة الترفيهية، ولكنهم أشاروا إلى أهمية تعزيز السياحة التقليدية وإطلاق الحملات الترويجية لجذب المزيد من السياح إلى الأسواق القديمة وتحفيز قطاع تجارة التجزئة فيها.

وعي جيد

وأظهرت النتائج ارتفاع مستوى وعي مؤسسات قطاع الأعمال من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة وبنسبتها التي تبلغ 5%، فضلاً عن كون الهيئة الاتحادية للضرائب هي الجهة الحكومية المشرفة على تطبيق الضريبة، غير أن هناك اعتقاداً خاطئاً بين ممثلي عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة بأن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة مباشرة، ما يعكس قصوراً في الوعي ببعض جوانب الضريبة التي لا تتعلق بالإجراءات التنفيذية ولا تؤثر على التطبيق.

وأوضحت النتائج، أن غالبية الشركات تدرك أن التسجيل في نظام الضريبة إجراء إلزامي سواء لطبيعة النشاط الاقتصادي الذي تقوم به أو لبلوغ عائداتها السنوية الحد الأدنى المقرر للتسجيل والبالغ 375 ألف درهم.

استقرار الادخار

أوضحت النتائج أن تطبيق الضريبة لم يكن له تأثير على التحويلات المالية وفقاً لآراء 71.1% من المستجيبين الذين يرسلون أموالاً إلى الخارج. وفيما يتعلق بالادخار، أوضح 63.6% من المستجيبين أن الضريبة لم تؤثر على حجم مدخراتهم.

استبيان

شمل استبيان المرحلة الثانية من الدراسة التي أعقبت تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018 سؤالاً حصرياً لمواطني الإمارات لقياس مستوى الوعي بإمكانية استرجاع الضريبة التي يتم دفعها على بناء المنازل من الهيئة الاتحادية للضرائب. وأوضحت النتائج أن 78.1% من العينة المستهدفة نفوا علمهم بإمكانية استرجاع الضريبة. وأفاد 21.9% من العينة المستهدفة بعلمهم بإمكانية استرجاع الضريبة المدفوعة على بناء المنازل من الهيئة الاتحادية للضرائب، بينهم 62.3% ليس لديهم علم بكيفية الاسترجاع و37.7% لديهم علم بالإجراءات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات