حددت دراسة اقتصادية أعدها «مكتب شاكر زينل للمحاسبة القانونية»، إحدى شركات محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة 10 أسباب شائعة تؤدي إلى زيادة المنازعات الإيجارية خصوصاً في مجال العقارات.

وذكرت الدراسة أن أول هذه الأسباب يتمثل في عدم قراءة المستأجر بنود العقد بالتفصيل وكذا الملاحق الخاصة بالعقد، إن وجدت، وعدم النص صراحة على طرق دفع محددة، إلى جانب عدم وضع شروط محددة للتعامل في حال الإخلال بالعقد مثل النص على الغرامات في حال ارتداد أحد الشيكات، منبهة إلى ضرورة وجود إقرار بحالة العقار عند استلام المستأجر.

عقود

وأضافت الدراسة أن بعض المستأجرين قد يوقعون العقود على «بياض» أو يسمحون للمالك بوضع بنود إضافية في العقد ما يسبب مشكلات في المستقبل ويضيع حقوقهم عند اللجوء إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية التابعة لمحاكم دبي، مؤكدة أن السبب الثالث يتمثل في عدم وضع نص محدد في العقد عند الإخلاء، حيث إن بعض الملاك، في الوقت الحالي، قد يضعون شرطاً في العقد يلزم المستأجر بسداد مدة من العقد تبدأ من شهرين إلى ثلاثة أشهر أو أكثر من ذلك عند رغبته في إخلاء الوحدة خلال فترة عقد الإيجار.

وأشارت الدراسة، التي أعدها شاكر زينل، الخبير الحسابي المعتمد لدى كل من وزارة العدل ومحاكم دبي ومركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، إلى أهمية حصول المستأجر على بيان تفصيلي بالشيكات الموقعة لصالح المالك وتحديد بنود الدفعات الإيجارية والدفعة الخاصة بالصيانة،أو المصاريف الخاصة بالتبريد، منبهة أن بعض المستأجرين قد يتقاعسون عن استلام الشيكات الأصلية أو ما يثبت الدفع عند سداد الإيجار نقداً أو بأي طريقة أخرى والتدقيق على تفاصيل سند الإستلام ما يسمح للملاك باستغلال تلك الثغرة ومطالبتهم بإخلاء الوحدة للتأخر في سداد القيمة الإيجارية أو الرسوم الأخرى.

ووفقاً للمادة (4) من القانون رقم (26) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في دبي، تنظم العلاقة الإيجارية بين مؤجر العقار ومستأجره بموجب عقد إيجار خطي موقع بينهما يشتمل على وصف للعقار المؤجر وصفاً نافياً للجهالة والغرض من تأجيره وإسم مالكه ورقم ونوع الأرض والمنطقة التي يقع فيها العقار وكذلك مدة وبدل الإيجار وكيفية أدائه.

 

 

خطأ شائع

وأوضح شاكر زينل أن بعض المستأجرين يقعون في خطأ شائع ويؤدي إلى زيادة المنازعات الإيجارية وهو تجاهل إخطار المالك بعدم الرغبة في تجديد عقد الإيجار بعد انتهاء مدته، متناسين حقيقة أن القانون ينص على أن عقد الإيجار يجدد تلقائياً في حال عدم إخطار أحد الطرفين بالرغبة في عدم التجديد قبل انتهاء مدة العقد حيث يمكن استغلال ذلك لمطالبة المستأجر بسداد القيمة الإيجارية بعد انتهاء العقد.

وتنص المادة السادسة من القانون رقم (26) لسنة 2007 على أنه: إذا انتهت مدة عقد الإيجار واستمر المستأجر شاغلاً للعقار دون اعتراض من المؤجر يجدد العقد لمدة أخرى مماثله أو لمدة سنة أيهما أقل وبذات شروط العقد الأخرى.

وقال زينل، إنه في حال وجود خلاف بين طرفي عقد الإيجار في قيمة الإيجار أو أي بنود أخرى من العقد يجب على الطرفين أن يتم في البداية اللجوء إلى مركز فض المنازعات الإيجارية باعتباره الجهة المنوطة بمثل هذه الأمور، منوهاً بأنه في حال رفع المالك القيمة الإيجارية أكثر من القيمة المحددة في المؤشر الإيجاري (حاسبة الزيادة الإيجارية) فيمكن للمستأجر تسليم الشيكات إلى مركز فض المنازعات الإيجارية كونه منظومة قضائية مختصة بالفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة ضمن دبي.

 

تأخر السداد

ولفت زينل إلى أن ثامن الأسباب التي تؤدي إلى نشوب المنازعات الإيجارية يتمثل في قيام المالك في حالة تأخر المستأجر عن سداد القيمة الإيجارية بفتح بلاغ في مركز الشرطة بالشيكات المرتجعة أو القيام بقطع الكهرباء أو إغلاق باب الوحدة المؤجرة في حالة تأخر المستأجر في سداد القيمة الإيجارية في الموعد المحدد وهو خطأ شائع ومخالف للقانون، حيث يجب أن يسبق ذلك اللجوء إلى مركز فض المنازعات الإيجارية.

وتحظر المادة 34 من القانون رقم 26 لسنة 2007 على المؤجر قطع الخدمات عن العقار أو التعرض للمستأجر بأية صورة من الصور للحيلولة دون انتفاعه بالعقار ويكون للمستأجر في هذه الحالة اللجوء إلى مركز الشرطة الذي يقع العقار في دائرة اختصاصه لطلب إزالة التعرض أو إثبات حالته وكذلك اللجوء إلى اللجنة برفع دعوى معززة بالتقارير الرسمية المثبتة لوقوع التعرض وذلك لتعويضه عما يكون قد أصابه من ضرر «.

وأكد أن تاسع الأسباب يتمثل في قيام بعض الملاك بتأجير البناية بأكملها لشركة دون التحري عنها ومعرفة قدرتها على سداد الدفعات الإيجارية في موعدها، محذراً من أن تلك الشركة قد تقوم بسداد الدفعة الأولى من القيمة الإيجارية للبناية للمالك الأصلي من أجل الحصول على وكالة قانونية تتيح لها تأجير الوحدات، ومن ثم تقوم بتأجير جميع وحدات البناية من الباطن وتحصيل القيمة الإيجارية كاملة ثم تتقاعس عن سداد باقي الدفعات المستحقة للمالك الأصلي ما يتسبب في نشوء نزاعات بين مالك البناية والمستأجرين والمستثمر.

وفيما يخص تقاعس بعض الملاك عن إجراء عملية الصيانة للوحدات العقارية وتسبب ذلك في خسائر كبيرة للمستأجر، طالب زينل، المستأجر عند كتابة العقد في البداية بأن يتم تحديد الطرف الذي يقوم بالصيانة وذكر التفاصيل بدقة وهل سيتحمل المستأجر نسبة من التكلفة أم لا، مدللاً على صحة حديثة بالمادة 16 من القانون رقم ( 26 ) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي والتي تنص على أنه» يكون المؤجر مسؤولاً أثناء مدة الإيجار عن أعمال صيانة العقار وعن إصلاح أي عطل أو خلل يؤثر في استيفاء المستأجر للمنفعة المقصودة ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك .

واختتم شاكر زينل، بالتأكيد على أنه في حال وقع أي ضرر مادي على المستأجر نتيجة عدم إجراء الصيانة اللازمة للعقار المؤجر يجب تحديد تلك الأضرار وإثباتها بالمستندات الدالة عليها ويجوز في تلك الحالة للطرف المتضرر اللجوء إلى مركز فض المنازعات الإيجارية، والمطالبة بالتعويض عما لحقه من أضرار.