قال مارتن جيلبرت، الرئيس التنفيذي لشركة «أبردين» ستاندرد إنفستمنت العالمية لإدارة الأصول، إن التشريعات والمحفزات التي أقرت في الإمارات مؤخراً المتعلقة بملكية الأجانب، وإمدادات العقار، وتسهيلات التأشيرات، والضرائب المنخفضة على الشركات سيكون لها تأثيرات إيجابية على المدى المتوسط.

وأضاف جيلبرت في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»: «نشعر بارتياح تجاه استثماراتنا في الإمارات في ظل التفاعل الكبير من قبل حكومتي أبوظبي ودبي، وبشكل عام نتخذ نظرة طويلة الأمد نحو المنطقة على الرغم من التحديات المحيطة التي تشمل أسعار نفط غير مستقرة، وتوترات لإقليمية وتباطؤ عالمي في النمو».

النمو العالمي

وتوقع جيلبرت أن يبلغ النمو العالمي 2.8% بنهاية العام الجاري، وسيكون ذلك أضعف نمو اقتصادي منذ الأزمة المالية، وذلك في ضوء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والبريكست والتوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح جيلبرت أن احتمالية حدوث ركود عالمي خلال العام القادم أمر غير مؤكد، حيث توضح الإجراءات الأخيرة الذي اتخذها المجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي قرار واضعي السياسات بشأن دعم الاقتصادات المتدهورة. ومع ذلك، فإن الأدوات المتاحة لهم محدودة عقب عقد من تخفيف السياسة النقدية.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي خفض معدّل الفائدة الأساسي، كذلك خفضها الأوروبي، وصرح أنه سيواصل التيسير الكمي مرة أخرى وشراء 20 مليار يورو من السندات شهريًا.

أسعار الفائدة

ولفت مارتن جيلبرت، إلى انه بالنسبة للجنة السياسات النقدية التابعة لبنك إنجلترا، فقد قررت أن أسعار فائدة مناسبة للوقت الحالي حتى يتضح أمر انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وأكد على أن السؤال الأهم هو مدى فعالية تدابير تخفيف السياسات النقدية في هذه المرحلة، فبعد أكثر من عقد على استجابة البنوك المركزية العالمية للأزمة، على الرغم من أن العديد من تلك السنوات تبدو بعيدة عن ظروف الأزمة، يبدو من المنطقي والمعقول التساؤل عما إذا كان من المحتمل أن يساعد التخفيف النقدي على الإطلاق في نقطة انطلاق انخفاض أسعار الفائدة وأعباء الديون المرتفعة.

وذكر أن هناك نوعا من الانزعاج من أن السياسة النقدية لا تزال تتحمل الكثير من العبء عندما يطول انتظار تدخل الحكومات في اتخاذ إجراءات التحفيز المالي، سواء كانت تخفيضات ضريبية أو زيادات في الإنفاق، مشيراً إلى أن البيئة الحالية لسعر الفائدة، تتيح فرصة لاقتراض الأموال لتمويل مشاريع البنية التحتية التي بدورها ستدعم النمو على المدى الطويل.