أطلق سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، أمس مشروع «سعديات غروف» في قلب المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، والذي تطوره «الدار العقارية» بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات درهم، على مساحة 242 ألف متر مربع، ويتميز بهوية ثقافة متكاملة تعزز نمط المعيشة في أبوظبي.

وقام سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بجولة في مركز «تجربة سعديات غروف» التفاعلي الواقع في ممشى السعديات، اطّلع خلالها على المخطط الرئيس والنماذج التصميمية للمشروع. رافق سموه خلال الجولة محمد المبارك، رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية، وطلال الذيابي، الرئيس التنفيذي للشركة.

كما حضر سموه عرضاً تقديمياً يوضح التأثير الذي سيحدثه «سعديات غروف» على عدة محاور، من تحويل وتنشيط خطط التجزئة والسياحة والترفيه في أبوظبي، إلى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى العاصمة.

كما اطّلع سموه على آخر المستجدات المتعلّقة بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، والتي شملت الانتهاء من أعمال التصميم، وإرساء عقد الحزمة الأولى من الأعمال الإنشائية، وبدء أعمال التمهيد والأساسات في المشروع.

ويتم تطوير مشروع «سعديات غروف» على عدة مراحل، فيما من المتوقع أن تبدأ عملية تسليم المرحلة الأولى عام 2022.

ويتميّز مشروع «سعديات غروف» بهوية ثقافية متكاملة، تركّز في مضمونها على إثراء البعد الثقافي لمختلف نواحي الحياة في أبوظبي، إذ تم تصميم المشروع بأسلوب إبداعي ومتجدّد يحاكي الأهمية الكبيرة التي يمثّلها موقعه على الساحة الثقافية العالمية، ليحتضن عند اكتماله منظومة متكاملة من المساحات السكنية والتجارية، تعزّز بمكوناتها المختلفة ثقافة العَيش لسكان وزوار العاصمة.

وسيشكّل المشروع عند افتتاحه حلقة وصل استثنائية تجمع بين متاحف اللوفر أبوظبي والشيخ زايد الوطني وجوجنهايم أبوظبي.

فمن خلال 3706 وحدات سكنية، منها 170 شقة تابعة لفنادق عالمية، يهدف مشروع «سعديات غروف» إلى توفير مجمّعات سكنية ترسّخ ثقافة الانتماء، يتخلّلها 60 ألف متر مربع من مساحات التجزئة والمطاعم وفنادق، إضافة إلى مساحات عمل مشتركة تم تخصيصها لتفعيل ثقافة التواصل والتعاون، ووجهات متعدّدة للترفيه والفنون وحلول التكنولوجيا الذكية تركّز على تعزيز ثقافة الاستمتاع وتشجيع ثقافة الإبداع بمختلف أشكاله وألوانه.

وستشمل المرحلة الأولى من «سعديات غروف» 606 وحدات سكنية وحوالي 200 وحدة للتجزئة، مدعومة بمجموعة من المرافق المنوعة بما فيها الصالات الرياضية وأحواض السباحة ومناطق لعب الأطفال وحدائق مجتمعية.

رؤية مستقبلية

وقال محمد المبارك: يحاكي المشروع بكل تفاصيله الرؤية المستقبلية التي وضعتها حكومتنا الرشيدة لأوجه الحياة والعمل والترفيه في العاصمة، ويعكس في تصميمه وهويته التنوّع الفريد للنسيج الاجتماعي والثقافي فيها. ويقع سعديات غروف في مركز العصب الثقافي في الإمارة، على بُعد دقائق معدودة عن أحدث وأبرز المعالم الثقافية في العالم، بما فيها المتحف الوطني الأول في الدولة.

كما يقع على مقربة من الموقع الذي سيُقام عليه «بيت العائلة الإبراهيمية»، وهو ما يمثّل إضافة بالغة الأهمية لثقافة العيش المشترك التي سيحتضنها المشروع.