قالت جوسين هيجمانس، مديرة محفظة المعارض في شركة «دي إم جي للفعاليات» إن معرض الخمسة الكبار الذي انطلق اليوم في دبي، يمنح الشركات العارضة فرصة الوصول الكامل إلى أفضل المشترين والموزعين في منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن «الخمسة الكبار» يعيد تشكيل مستقبل صناعة البناء عالمياً انطلاقاً من دبي، فعلى مدار العقود الأربعة الماضية، أطلق المعرض مئات الآلاف من المنتجات التي عززت من توسع سوق البناء إقليمياً.
وأشارت إلى فتح المجال أمام الشركات لتقوية علاقتها في السوق وتبني الحلول المتطورة والتعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال. كما يمثل المعرض بوابة للشركات العالمية لتوسيع نطاق أعمالها وإبرام صفقات تجارية في الشرق الأوسط.
وأكدت هيجمانس أن العارضين باتوا ينظرون إلى معرض الخمسة الكبار على أنه الحدث السنوي الأول لمجتمع قطاع البناء، حيث يشكل جسراً للتواصل والتعلم وممارسة الأعمال التجارية ضمن منطقة الشرق الأوسط وخارجها.... وإلى التفاصيل:

40 عاماً
ما الذي يميز دورة العام الجاري عن باقي الدورات الماضية؟
أبرز ما يميز معرض الخمسة الكبار هذا العام هو عرض أبرز المنتجات الجديدة وآخر الأبحاث الشاملة في صناعة البناء، بالإضافة إلى استضافته لمنتدى حصري للرؤساء التنفيذيين مع التركيز على التكنولوجيا والابتكار، واستقطاب أبرز الخبراء والمتخصصين في قطاع البناء إلى هذا الحدث الذي يقام من 25 إلى 28 نوفمبر 2019 في مركز دبي التجاري العالمي.
وتزامناً مع الذكرى الأربعين لانطلاقته والتي تصادف هذا العام، يحتفل معرض الخمسة الكبار الرائد في قطاع البناء والتشييد على مستوى الشرق الأوسط بإطلاق ستة معارض تقام تحت مظلته، والتي تهدف إلى دعم شركات المقاولات من خلال تسليط الضوء على المشهد الاقتصادي المتغير، وتعزيز الأعمال التجارية، وإطلاق أحدث حلول البناء، وتثقيف المتخصصين في هذا القطاع، وتعزيز أفضل الممارسات التي تتماشى مع الابتكار التكنولوجي.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه المعارض الستة وهي معرض الخمسة الكبار للمعدات الثقيلة، معرض الشرق الأوسط للخرسانة، معرض التدفئة والتهوية والتكييف، معرض الخمسة الكبار للأحجار والرخام، معرض الخمسة الكبار للطاقة الشمسية، معرض التصميم الحضري والمناظر الطبيعية، إلى تمكين المتخصصين في هذا القطاع من الحصول على منتجات من جميع أنحاء العالم لكل مرحلة من مراحل مشاريع البناء.
وفي محاولة لوضع أطر سليمة لاتخاذ القرارات الصحيحة من قبل أصحاب المصلحة والقرار، سيكشف معرض الخمسة الكبار عن تقرير شامل بعنوان «ملامح قطاع البناء» استناداً إلى دراسة استقصائية تم فيها استطلاع آراء نحو 600 شخص من كبار المتخصصين في قطاع البناء من 136 دولة مختلفة حول العالم، وهو ما يجعله الأكبر من نوعه في هذا القطاع.
وسيتم التطرق إلى كل تفاصيل هذا التقرير خلال اليوم الأول من المعرض خلال «منتدى الرؤساء التنفيذيين».
وبالإضافة إلى جلب أكثر من 20,000 حل من حلول البناء المبتكرة إلى دبي لأكثر من 68,000 زائر متوقع، توفر المعارض المشتركة التي تقام تحت مظلة معرض الخمسة الكبار أكثر من 220 مؤتمراً عالي المستوى وندوات عملية وورشات عمل معتمدة من CPD لتعزيز التعاون ودعم أفضل الممارسات وتوفير حلول فعّالة للتحديات التي تواجهها صناعة البناء والتشييد اليوم.
وبهدف الترويج للابتكار التكنولوجي في قطاع البناء، يضم هذا الحدث أيضاً قمة تكنولوجيا المستقبل، ابتكار هيئة الطرق والمواصلات في قمة نمذجة معلومات المباني، منتدى وجوائز المرأة في صناعة البناء، قمة التصميم الحضري والمناظر الطبيعية وغيرها.
مشاركة عالمية
ماذا عن عدد المشاركين وعدد الأجنحة ومن هي الدول الأكثر مشاركة؟
تشهد المعارض الستة المشتركة التي تقام هذا العام تحت مظلة معرض الخمسة الكبار مشاركة 2,390 شركة عارضة من 59 دولة، بالإضافة إلى 29 جناحاً وطنياً من مختلف دول العالم بما فيهم الصين، إيطاليا، ألمانيا، اليونان، إسبانيا، الهند، كوريا الجنوبية، تركيا، المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول. وتتصدر كل من الصين وإيطاليا وألمانيا الدول المشاركة في معرض هذا العام.
على ماذا يركز المشارك في الدورة الحالية؟ ما أهدافه وتطلعاته؟
يمنح معرض الخمسة الكبار الشركات العارضة فرصة الوصول الكامل إلى أفضل المشترين والموزعين في منطقة الشرق الأوسط. وعلى مدار العقود الأربعة الماضية، أطلق المعرض مئات الآلاف من المنتجات التي عززت من توسع سوق البناء إقليمياً. كما فتح المجال أمام الشركات لتقوية علاقتها في السوق وتبني الحلول المتطورة والتعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال.
كما يمثل المعرض بوابة للشركات العالمية لتوسيع نطاق أعمالها وإبرام صفقات تجارية في الشرق الأوسط. واليوم، بات العارضون ينظرون إلى معرض الخمسة الكبار على أنه الحدث السنوي الأول لمجتمع قطاع البناء، حيث يشكل جسراً للتواصل والتعلم وممارسة الأعمال التجارية ضمن منطقة الشرق الأوسط وخارجها.
كيف يساهم المعرض بتسريع التحول إلى البناء الأخضر؟
يبحث المسؤولون وأصحاب المصلحة في صناعة البناء أكثر فأكثر عن الحلول المستدامة، وهو ما يدركه العارضون أيضاً. ومن خلال معرض الخمسة الكبار والمعارض الستة المصاحبة له، سيتمكن الزوار من الحصول على أحدث المنتجات التي ستساعدهم على خفض استهلاك الطاقة والحد من هدرها، مع تحسين البيئة المبنية من حيث الاستدامة.
وفي «معرض الخمسة الكبار للطاقة الشمسية» على وجه الخصوص، يمكن للمتخصصين في صناعة البناء استكشاف أحدث المنتجات والتقنيات العالمية في مجال الطاقة الشمسية، بما يمكنهم من دمجها في تصاميم البناء ضمن مشاريعهم.
وفضلاً عن كفاءة الطاقة واستدامتها، تسلط «قمة الرواد في التدفئة والتهوية والتكييف» التي تقام في 26 نوفمبر الضوء على أحدث تقنيات التدفئة والتهوية والتكييف المتاحة لخفض استهلاك الطاقة وتحسين جودة الهواء، والمساهمة في إيجاد استراتيجيات مبتكرة للسوق في الشرق الأوسط.
وسيتطرق «معرض التصميم الحضري والمناظر الطبيعية» بدوره إلى توفير أفضل الحلول المستدامة تحت شعار «الترويج لبيئات صحية أكثر خضرة واستدامة وتطبيق أفضل الممارسات في تصميم المناطق الحضرية»، كما سيتناول الفرص والتحديات التي تواجه دول المنطقة نحو التحول إلى منطقة خضراء، وعرض المبادرات التي اتخذتها الهيئات الحكومية المحلية والعالمية، والعمل الذي تقوم به شركات التصميم الحضري على المستويين المحلي والعالمي.
قطاع جديد
هل يمكن أن يقدم المشاركون ما يعرف بجودة أعلى وإنتاج أكبر بأقل تكلفة؟
سيشهد معرض الخمسة الكبار هذا العام دخول قطاع جديد هو «قطاع البناء والتشييد المعياري»، بالتزامن مع المتغيرات التي يشهدها القطاع، والمتمثلة في سرعة تسليم المشاريع والمباني مع المحافظة على الجودة والكفاءة. وفي هذا الإطار، سيتم عرض أحدث حلول البناء خارج الموقع والحلول المعيارية التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية بمواصفات عالية مع التركيز على خفض التكلفة.
هل زادت مساحات المعرض في هذه الدورة أم تقلصت، ولماذا؟
على غرار العام الماضي، سيغطي معرض الخمسة الكبار والمعارض الستة المصاحبة له المساحة الكاملة لمركز دبي التجاري العالمي.
ملامح قطاع البناء
كم حجم تأثر قطاع الإنشاءات بتداعيات التقلبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية؟
على الرغم من التقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم، إلا أن قطاع البناء والتشييد في الشرق الأوسط يواصل جذب المزيد من اللاعبين الرئيسيين من مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، بلغت قيمة العقود الموقعة في قطاع البناء على مدى السنوات العشر الماضية أكثر من 800 مليار دولار، كما أنه من المتوقع أن تزيد قيمة إجمالي المشاريع المستقبلية ككل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السنوات العشر المقبلة على 3.7 تريليونات دولار، منها 2.4 تريليون دولار لمشاريع البناء، وذلك وفقاً للتقرير الصادر أخيراً عن «مشاريع ميد»، والذي نُشر من قبل معرض الخمسة الكبار.
وستستحوذ المباني متعددة الاستخدامات على نحو 59% من المشاريع المستقبلية، تليها مشاريع البنية التحتية بواقع 21%، ثم المنازل والشقق السكنية والفلل بنسبة 7%، متبوعة بمشاريع المطارات والموانئ والسكك الحديدية التي ستستحوذ على 6% من تلك المشاريع، يأتي بعدها بناء الفنادق والمنتجعات والمستشفيات والعيادات الطبية والمرافق الحكومية والمكاتب.
وبحسب التقرير الشامل «ملامح قطاع البناء» الصادر عن معرض الخمسة الكبار، تعد دولة الإمارات أكثر الأسواق نشاطاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاريع إجمالية مخطط لها وأخرى قيد الدراسة تصل قيمتها إلى 1.9 تريليون درهم (قرابة 530 مليار دولار)، تستحوذ إمارة دبي على النصيب الأكبر منها بمشاريع تصل قيمتها إلى 1.3 تريليون درهم (ما يعادل تقريباً 380 مليار دولار).
وفي الإطار ذاته، يؤكد التقرير الشامل «ملامح قطاع البناء» الصادر عن معرض الخمسة الكبار الجاذبية والتنافسية القوية لقطاع البناء في الشرق الأوسط عموماً ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص.
وحسب ما يقرب من 600 شخص من المتخصصين في هذه القطاع من 136 دولة حول العالم شاركوا في الاستبيان الذي استند إليه التقرير، فإن دول مجلس التعاون الخليجي هي المكان الأمثل للمستثمرين للاستثمار في مختلف مشاريع البناء.
وجاءت دول المجلس كأكثر الأسواق جاذبية للمستثمرين من آسيا وأوروبا، وكذلك للمستثمرين من دول المجلس ذاتها. وأكد المشاركون أن دولة الإمارات تستحوذ على الجزء الأكبر من الفرص الاستثمارية بنسبة 56% تليها السعودية بنسبة 44.4%.
كما أكد نحو 36% من المشاركين أن مشاريعهم ستجد طريقها إلى الإمارات خلال الأشهر الاثنى عشر المقبلة، في حين أن مصر هي السوق التي تخطط معظم الشركات للدخول إليها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

