حققت الودائع المصرفية أعلى مستويات الزيادة على القروض في تاريخ الجهاز المصرفي بالدولة بنهاية شهر أكتوبر الماضي، حيث بلغت 111.3 مليار درهم.
وجاءت هذه الزيادة غير المسبوقة نتيجة التفوق المتواصل للودائع على القروض، وارتفع إجمالي الودائع المصرفية إلى 1.81 تريليون درهم بنهاية أكتوبر بنسبة نمو 5.7% على أساس سنوي، بينما تراجع إجمالي الاقتراض إلى 1.7 تريليون درهم بنهاية أكتوبر وهو الشهر الوحيد للتراجع خلال 3 سنوات، وبلغت نسبة النمو الإجمالية للإقراض 3.8% على أساس سنوي.
ووفقاً لأحدث إحصاءات المصرف المركزي تحقق الودائع فيضاً متواصلاً على القروض منذ 29 شهراً بعد أن تلاشت الفجوة بين القروض والودائع التي عاشها النظام المصرفي حتى فبراير 2017 حيث بلغت الفجوة حينذاك 7.1 مليارات درهم، إلا أنها تلاشت في مارس. وتذبذبت مستويات الفائض خلال أعوام 2017 و2018 و2019، وبلغ مقدار الفائض 47 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017 حيث بلغت الودائع 1.62 تريليون درهم مقابل إقراض بقيمة 1.58 تريليون، وبلغ الفائض بنهاية يونيو 2018 نحو 62 مليار درهم وارتفع إلى 99.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2018 ثم تراجع إلى 81 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي، وبلغ أعلى مستوياته في أكتوبر، إذ بلغ 111.3 مليار درهم.
وكشفت الإحصاءات عن أن ودائع القطاع الخاص لدى البنوك العاملة في الدولة ارتفعت بنهاية أكتوبر إلى 1.04 تريليون درهم مقابل 990.5 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2018 بزيادة مقدارها 50.8 مليار درهم وبنسبة نمو 5.1% سنوياً، بينما لم يتناسب إقراض القطاع الخاص مع ودائعه، حيث بلغ إجمالي إقراضه بنهاية أكتوبر الماضي 1.14 تريليون درهم مقابل 1.31 تريليون درهم بزيادة مقدارها 9.4 مليارات درهم وبنسبة نمو 0.8% وهي الأقل له منذ ثلاث سنوات.
تحذير
حذر خبراء اقتصاديون من استمرار التفوق غير المسبوق للودائع على القروض وتراجع إقراض القطاع الخاص، مؤكدين أن الوضع المالي والاقتصادي الأمثل أن تتقارب الودائع مع القروض بنسبة 1: 1. وقال الدكتور على العامري الخبير الاقتصادي: البنوك تعاني من تخمة في السيولة لديها والإقبال على الإقراض ضعيف ولا شك في أن هناك معايير متشددة في الإقراض في الوقت الحالي، إضافة إلى عدم توجيه الإقراض إلى قطاعات اقتصادية فاعلة تحقق أرباحاً أكبر وخاصة قطاعات الصناعة والسياحة والفنادق والتجارة.