زادت البنوك استثماراتها بنهاية أكتوبر لتصل إلى أعلى مستوياتها بنحو 409.2 مليارات درهم مقابل 327.2 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2018 بزيادة مقدارها 82 مليار درهم وبنسبة 25.1%.
وكشفت إحصاءات أصدرها أمس مصرف الإمارات المركزي، عن أن البنوك واصلت بقوة زيادة استثماراتها في السندات، سواء سندات الدين أو الأوراق المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق لتصل إلى 354.7 مليار درهم بنهاية أكتوبر تشكل 86.7% من إجمالي استثماراتها، بينما شكلت استثمارات الأسهم البالغة 11.3 مليار درهم 2.7% والاستثمارات الأخرى البالغة 43.2 ملياراً نسبة 10.6%. ورفعت البنوك استثماراتها في سندات الدين من 206.5 مليارات بنهاية أكتوبر 2018 إلى 251.5 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي بزيادة 45 مليار درهم وبنسبة 25.1%.
كما رفعت استثماراتها في الأسهم من 10.5 مليارات إلى 11.3 ملياراً بنهاية أكتوبر بزيادة 800 مليون درهم وبنسبة 7.6%. وزادت استثماراتها الأخرى من 31.1 مليار درهم إلى 43.2 ملياراً بزيادة 12.1 مليار درهم وبنسبة 38.9%.
تراجع الإقراض
وشهد شهر أكتوبر تراجعا في الإقراض هو الأول من نوعه في 3 أعوام، حيث تراجع إجمالي الائتمان إلى 1.7 تريليون درهم مقابل 1.72 تريليون بنهاية سبتمبر، وشمل التراجع إقراض القطاع الخاص بنحو 8.5 مليارات درهم، والقطاع العام بنحو 2.2 مليار درهم. كما تراجع الإقراض الموجه لقطاع الأعمال والصناعة بنحو 8.3 مليارات درهم ليصل إلى 808.2 مليارات بنهاية أكتوبر، وتراجعت القروض الشخصية بنحو 200 مليون درهم.
وأكد أحمد يوسف الخبير المالي مدير إدارة الخزانة في مصرف الإمارات للتنمية، أن تراجع إقراض البنوك يرتبط ارتباطا قويا مع زيادة استثمارات البنوك، حيث إن سياسة غالبية البنوك اليوم هي تعظيم الاستثمارات على حساب الإقراض، لأن الاستثمار في أدوات الدين العام وخاصة السندات والصكوك يعطيها عوائد مجزية جدا تتراوح بين 4% - 6% وهي عوائد مضمونة، ولذلك البنوك تتحفظ في الإقراض وتحاول البحث عن أفضل الوسائل لاستثمار ما لديها من ودائع حتى لا تشكل هذه الودائع ضغطا عليها. كما أن تزايد استثمارات البنوك في السندات يزيد من ملاءتها المالية ويقوي مواقفها أمام البنوك العالمية.
وكشفت إحصاءات «المركزي» أمس عن ارتفاع كبير لودائع غير المقيمين إلى 205.7 مليارات درهم بنهاية أكتوبر مقابل 189.8 مليار درهم بنهاية سبتمبر بزيادة 15.9 مليار درهم وبنسبة 8.4%، وجاء ذلك بعد تراجع استمر لعدة أشهر، كما ارتفع إجمالي الودائع المصرفية إلى 1.81 تريليون درهم بنهاية أكتوبر مقابل 1.8 تريليون بنهاية سبتمبر بزيادة مليار درهم وبنسبة نمو 1%، كما زادت ودائع المقيمين خلال أكتوبر 1.9 مليار درهم.
وأكدت عواطف الهرمودي الخبيرة المصرفية، أن زيادة ودائع غير المقيمين تعكس جاذبية القطاع المصرفي، وما يتمتع يه من مأمونية كبيرة وشفافية وقدرة كبيرة على جذب الودائع خاصة من غير المقيمين. وقالت: الإمارات أفضل دول المنطقة لاستقطاب ودائع غير المقيمين بسبب عوامل الأمن والأمان والاستقرار التي تدفع غير المقيمين لزيادة ودائعهم لديها إضافة إلى ارتفاع الفوائد عليها مقارنة بدول أخرى.
وقالت إن بنوك الإمارات تبذل خلال الربع الأخير من كل عام جهوداً كبيرة لاستقطاب المزيد من الودائع لإغلاق ميزانياتها وحساباتها الختامية على وضع أفضل، والبنوك التي تحتاج إلى السيولة بشكل أكبر تحدد أسعار فائدة أعلى قد تصل إلى أكثر من 3% لجذب أكبر عدد من المودعين، بينما هناك بنوك أخرى لا تعاني من مشكلة سيولة ضاغطة تحدد أسعار فائدة بين 2% و2.5%.

