من المتوقع زيادة الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بحسب تقرير «تطوّر إدارة الثروات في عالم الخدمات المالية الإسلامية 2019» الذي أصدرته جيرسي فاينانس بالتعاون مع «هابيس». يأتي ذلك فيما تتصدر ماليزيا ودبي وجيرسي التصنيفات كأكبر مركز خدمات مالية إسلامية وكوجهة مفضّلة للخدمات المالية ومنتجات وحلول إدارة الثروات الإسلامية.

ويُظهر التقرير أنّ المروّجين لإدارة الثروات الإسلامية، سواء أكانوا مزوّدين لهذه الخدمة أو منظمين لها، يستعدون لتقديم مجموعة أكبر من منتجات وحلول إدارة الثروات المتوافقة مع أحكام الشريعة لقاعدة عملاء تكوّن ثروات خاصة بمعدلات لافتة. ويساهم الاستثمار المسؤول اجتماعياً والمنتجات التي تلتزم بمعايير بيئية واجتماعية وإدارية في ازدياد الطلب على منتجات وحلول إدارة الثروات الإسلامية.

ورغم أنّ العملاء بين 50 و70 عاماً هم أكثر من يستخدمون حالياً منتجات وحلول إدارة الثروات الإسلامية (59%)، سيأتي 60% من زيادة الطلب عليها في السنوات الخمس المقبلة من الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و50 عاماً. ويُتوقع أيضاً أن يساهم الأفراد في أكثر من نصف هذه الزيادة (55%) مقابل 33% للشركات العائلية و12% للمؤسسات الأخرى.

وقال جو موينيهان، الرئيس التنفيذي لجيرسي فاينانس: «تلبّي خدمات جيرسي فاينانس المالية الإسلامية الاحتياجات المتنوعة لعملائنا الدوليين وهي تكمّل التخطيط للخلافة وحماية الأصول المتوافقين مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويؤدي نظام جيرسي القانوني المرن وقوانينها التنظيمية التطلّعيّة وبيئتها المحايدة ضريبياً دوراً مهماً في هذا الأمر».

وإزاء الطلب المتزايد، دعا التقرير إلى اعتماد «هيكليات أفضل وإدارة ملائمة». في هذا الإطار، تشكّل مراكز الخدمات المالية الإسلامية في الشرق الأوسط ودبي والبحرين أمثلة عن المناطق التي تعمل على تعزيز ثقة العميل بها وتواصل تحسين إطار عملها التنظيميّ ومبادراتها في الأسواق من أجل التنافس على المراكز الأولى.

من جهته، قال فيصل بهانا، مدير منطقة الشرق الأوسط والخليج في جيرسي فاينانس: «يُظهر هذا التقرير أنّ الخدمات المالية الإسلامية لم تعد منتجاً مقتصراً على المستثمرين المسلمين فحسب، بل أصبحت عائلات وشركات استثمارية غير مسلمة تبحث عن الأداء المتميز والقيمة طويلة الأمد كبديل عن المنتجات والحلول التقليدية».