قال الدكتور حسام التلهوني، المستشار القانوني لمعالي وزير المالية، رداً على استفسار لـ«البيان الاقتصادي» إنه مع نفاذ قانون إعسار الشخص الطبيعي، اعتباراً من يناير 2020، سيكون من حق المحبوسين في قضايا شيكات أو الصادر بحقهم أحكام قضائية في هذا الصدد، إعادة التقدم بطلب للمحكمة يثبت إعسارهم، وفي حال وافقت المحكمة على الطلب يتم معاملتهم وفق أحكام القانون الجديد.

وأضاف التلهوني، خلال إحاطة إعلامية أمس عقدت بمقر وزارة المالية، أن تطبيق قانون الإعسار لا ينفي الصفة الجنائية عن الشيكات بدون رصيد إلا في حال موافقة المحكمة على طلب المدين بتسوية ديونه، وعليه توقف الإجراءات الجزائية، بما فيها الحبس، المترتبة على ذلك لحين انتهاء دعوى الإفلاس وإعداد خطة التسوية.

وذكر أن المحكمة تقوم بالفصل في إعسار المدين وتصفية أمواله خلال 15 يوماً من تاريخ استلامها لتقرير الأمين، موضحاً أنه يمكن للمحكمة بناء على توصية الأمين وطلب المدين، قبل البدء بتصفية أموال المدين، أن تقرر منح المدين أجلاً تحت إشراف الأمين، لا يزيد على 3 أشهر قابلة للتمديد لمدة مماثلة للوصول إلى تسوية ودية مع دائنيه، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى الإضرار بمصلحة الدائنين.

وأشار إلى أنه يمكن لأي من الدائنين الطعن في القرار الصادر عن المحكمة بمنح المدين أجل للتسوية الودية أمام محكمة الاستئناف، ولا يترتب على الطعن وقف الإجراءات، ويعتبر القرار الصادر في الطعن نهائياً. وأوضح أن المحكمة هي صاحبة الحق في تقرير إمكانية بيع مسكن المعسر من عدمه أثناء التصفية، مشيراً إلى إمكانية بيع المسكن الفاخر للمدين المعسر الذي قد يكفي سداد ديون الآخرين مع إعطاء المحكمة تقدير تخصيص بديل مناسب له، كذلك يجوز الحجز على الراتب بعد تجنيب ما يكفي لإعالة المعسر وأسرته.

وأوضح أن لجنة التقييم المالي بالوزارة تختص بالشركات والمؤسسات وليس الأفراد، مشيراً إلى أن تقارير المعلومات الائتمانية تعطي تقريرا شاملا عن الأفراد بما يسهل مهمة الخبير القانوني في أحقية المعسر في التسوية.

ولفت إلى أنه للمتعثرين الأفراد المقترضين من البنوك اللجوء لقانون الإعسار وفق الشروط المنصوص عليها، حتى ولو كانوا بدون عمل طالما أن هناك أموالاً يمكن تصفيتها، مشيراً إلى أنه لا يجوز حبس المعسر لكن فشله في خطة التسوية وعدم سداد يوصمه بالإعسار ويظل ممنوعاً من الاقتراض.