نظمت مؤسسة محمّد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، ورشة عمل بعنوان «أفضل الممارسات الحكومية الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة».
وركزت الورشة في تسليط الضوء على مبادرات التحفيز الاقتصادي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبـي، رعاه الله، إلى جانب عرض أفضل الممارسات والمبادرات في دعم المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة، التي تقدمها عدد من الجهات الحكومية في دبـي.
واستهدفت المؤسسة من خلال الورشة، التي حضرها ما يزيد على 130 شخصاً يمثلون عدداً من إدارات العقود والمشتريات والمالية والمشاريع الهندسية من الجهات والمؤسسات الحكومية بإمارة دبي، مناقشة عدد من التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع فيما يتعلق بالعقود والمناقصات، بالإضافة إلى طرح ومناقشة المبادرات التي تهدف إلى دعم مبادرات التحفيز الاقتصادي.
وتم تبادل الخبرات في آليات تطبيق مبادرات التحفيز لدى الجهات الحكومية والتسهيلات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بإمارة دبي.
وقال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «أظهرت الورشة الدور الحيوي للجهات الحكومية في مساندة الكفاءات الوطنية، وما لها من الأثر القوي الذي يضاف إلى الناتج المحلي لاقتصاد دبي.
نتطلع دائماً إلى تواجد الجهات المحلية للعمل تحت راية واحدة في تعزيز مكانة دبـي كمركز عالمي لريادة الأعمال والوجهة المفضلة للشركات الناشئة، وبدورها تستمر المؤسسة في تشجيع الأفكار المبتكرة للشباب وتحفيزهم على ممارسة النشاط الاقتصادي، وتطوير النظام البيئي الداعم لتنمية المشاريع، وتعزيز مشاركتها في التنمية الاقتصادية لدبـي».
وقدم عارف أهلي - المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والموازنة العامة في دائرة المالية، عرضاً آخر حول مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي للدائرة.
وأكد في مستهل العرض أنه تنفيذاً لتوجيهات القيادة بضرورة الاستمرار في تحفيز النمو الاقتصادي، واستكمالاً لمبادرة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أعضاء المؤسسة بنسبة 20%، فقد تم اعتماد عدد من المبادرات للعام الجاري 2019.
وأشارت دائرة المالية إلى أهم المبادرات التابعة لبرنامج التحفيز الاقتصادي والتي تتمثل في، سداد مستحقات المنشآت الوطنية الصغيرة والمتوسطة خلال 10 أيام بدلاً من 90 يوماً، وخفض قيمة التأمين الابتدائي.
وإضافة إلى ذلك تم تخفيض نسبة التأمين النهائي (ضمان الأداء) للمنشآت من 10% إلى 5% للتوريدات، وتخصيص ما نسبته 5% للمنشآت ذاتها من المشاريع الرأسمالية، وتخصيص مليار درهم لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وافتتح الورشة سعيد المري نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي قدم خلالها عرضاً توضيحياً حول أهداف المؤسسة وتوجهاتها، بالإضافة لقيم عقود المشتريات الحكومية لأعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال الأعوام الماضية، حيث بلغ العام الماضي 860 مليون درهم، ما يعكس دور المؤسسة في تفعيل مكانة رواد الأعمال الإماراتيين في السوق المحلي، من خلال مد جسور التعاون وبناء شراكات استراتيجية مع مختلف الجهات التي من شأنها أن تكون مساهمة في دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتنمية الاقتصادية بإمارة دبــي.
كما أكد دور برنامج المشتريات الحكومية، والذي يعتبر من أبرز الأدوات الداعمة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى بنود قانون رقم (16) لسنة 2016 بشأن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تشملها كافة الجهات المملوكة لحكومة دبي، والتي تسهم فيها بنسبة لا تزيد على 25% من رأسمالها، لصالح المنشآت الوطنية المسجلة بالمؤسسة، من خلال:
1. إعفاء الأعضاء المواطنين من رسوم القيد في سجل الموردين المعتمد عليها.
2. تخصيص ما نسبته (10%) من مشترياتها للأعضاء المواطنين.
3.- تخصيص ما نسبته (5%) من المساحات الإيجارية للمراكز التجارية التي تملكها لأعضاء المؤسسة، وفقاً لمعايير الاختيار والتأهيل التي تضعها المؤسسة لهذه الغاية.
4. إعطاء الأولوية للمناقصات أو المزايدات المقدمة من الأعضاء، في حال لم تتجاوز نسبة الزيادة في قيمة العروض المقدمة منهم (5%) من قيمة أفضل وأجود العروض المقدمة.
٥ـ تخفيض القيمة الإيجارية للأعضاء بنسبة لا تقل عن (20%) خلال السنوات الثلاث الأولى من عقد الإيجار.
6ـ إخطار المؤسسة بأي دعم يتم تقديمه للأعضاء.
وعلى نحو متصل، قال رأفت رضوان، مدير إدارة تطوير الشركات في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «تعمل المؤسسة على خطة تحسين للمرحلة القادمة تقوم على خمسة بنود مع الجهات والمؤسسات الحكومية الداعمة، وهي: تعميم قائمة محدثة بالموردين المسجلين لدى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع بشكل شهري، تحديث بيانات التواصل للمعنيين لدى إدارات العقود والمشتريات بالجهات والمؤسسات الحكومية، وتنظيم اجتماعات دورية مع الجهات الحكومية الداعمة، تزويد المؤسسة بالتقرير الخاص بتعاملات الجهات الحكومية مع الشركات الوطنية، وأخيراً موافاة المؤسسة والشركات الوطنية بأسباب عدم ترسية المناقصات الحكومية».
خطة عمل
وسلطت هيئة الطرق والمواصلات التي حصلت على جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كأفضل جهة حكومية (كبيرة) داعمة لبرنامج المشتريات الحكومية لعام 2017، خطة عمل العام 2018 التي شملت عقد اجتماعات مكثفة مع الدائرة المالية ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الهيئة عند التعامل مع تلك الشركات، والعمل على تعزيز مشاركتها في مناقصات الهيئة، من خلال التواصل لإنهاء إجراءات التسجيل، وعقد الورش التوعوية واعتماد المزيد من المبادرات.
وكانت الهيئة قد أطلقت العديد من المبادرات، بما في ذلك تشكيل فريق داخلي لدعم الشركات التابعة للمؤسسة، وأعفائها من الضمانات الابتدائية للعقود التي تقل عن 500 ألف درهم.
وخصصت الهيئة مشاريع تكون قائمة المدعوين إليها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما جرى تخفيض رسوم وثائق المناقصات بنسبة 50%.
ومن أحدث مبادرات الهيئة: استحداث قناة خاصة للتواصل لتقديم الدعم اللازم للشركات، كما اعتمد الهيئة مبادرة تكريم أفضل مؤسسة أو قطاع لدعم هذه الشركات، إلى جانب مبادرة أخرى لتكريم أفضل شركة كبرى حققت أعلى عدد من التعاملات مع هذه الفئة من الشركات.
وفي العام 2018، بلغ عدد تعاملات الهيئة مع الشركات 123 معاملة، ووصل إجمالي قيمة عقودها ومشترياتها إلى 119 مليون درهم مع 604 موردين.
امتيازات
واستعرضت بلدية دبي سياسة التعاقد مع أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الامتيازات المخصصة لهم، ومن أبرزها تخصيص فريق عمل من البلدية للتنسيق بين منتسبي مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإدارات بلدية دبي، وتخصيص فئات حصرية للشراء من منتسبي أعضاء المؤسسة، وهي: الأثاث، والمواد التموينية، والمواد الإعلانية، والملابس، والورود، والقرطاسية، وتوفير نسبة من المساحات الإعلانية للمستثمرين من منتسبي المؤسسة، إلى جانب إعطاء أولوية الشراء من أعضاء المؤسسة عن طريق التكليف المباشر، للطلبات التي تقل قيمتها عن 10 آلاف درهم.
وخفض قيمة التأمين الابتدائي في سياسة بلدية دبي من 5% إلى الحد الأدنى 2%، وإعطاء الأولوية في صرف الدفعات المالية لمنتسبي المؤسسة بحد أقصى خلال 30 يوم عمل من تاريخ استحقاقها.
دبي للإحصاء
عرض مركز دبـي للإحصاء تجربته في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودوره في التعامل مع 42 عضواً للمؤسسة يعملون في العديد من المجالات. ويحرص المركز على توثيق علاقاته والتواصل مع المؤسسة والعمل على تحديث قائمة الأعضاء بشكل دوري، والحرص على حضور مختلف الورش والفعاليات التي تنظمها المؤسسة.
وكانت الإدارة العليا للمركز قد اعتمدت سياسة موثقة ومطبقة لدعم أعضاء المؤسسة ضمن دليل إدارة العلاقات مع الموردين، كما تم توقيع مذكرات شراكة مع أعضاء المؤسسة ليكونوا الداعم الرئيسي للمسوح الإحصائية الميدانية في مختلف المجالات، مثل المواصلات والقرطاسية.. فضلاً عن مبادرات أخرى.
واختتمت ورشة العمل بتنظيم حوار مفتوح بين المشاركين، ليتم بعدها تكريم الجهات المشاركة في الورشة وإجراء السحوبات.


