مسؤولون: الإمارات انتقلت إلى مرحلة المساهمة في صناعة الطيران العالمية

أكد مسؤولون ومديرون وخبراء مشاركون في «معرض دبي للطيران 2019» أن قطاع الطيران في الإمارات انتقل إلى مرحلة جديدة من التطور، بعد أن نجح في تصدر العديد من المؤشرات العالمية على صعيد السفر والنقل الجوي، تتمثل في الارتقاء بالقطاع على صعيد التصنيع وتعزيز المساهمة في رسم السياسات العالمية للقطاع ورسم التوجهات المستقبلية.

وقال الخبراء إن الاستراتيجيات الجديدة للقطاع في الإمارات ترتكز على تعزيز شراكاتها مع المصنعين العالميين، لا سيما مع إيرباص وبوينغ، بهدف المساهمة بشكل فاعل في هذه الصناعة، بعد أن نجحت في تصنيع العديد من أجزاء طائرات إيرباص وبوينغ، مشيرين إلى أن التوجه الآخر من الاستراتيجيات يرتكز على تعزيز موقع الإمارات في المنظمات العربية أو الدولية المختصة بصناعة النقل الجوي للمساهمة في رسم السياسات العالمية للقطاع.

وتعكس المؤشرات والأرقام حجم التطور الهائل والنمو المستمر الذي يشهده قطاع الطيران في الإمارات، والذي يؤهله للانتقال إلى مرحلة جديدة من النمو، إذ تسيّر الناقلات الوطنية الإماراتية رحلاتها إلى 108 دول و224 مدينة حول العالم، في حين بلغت قيمة استثمارات الإمارات في قطاع الطيران 270 مليار دولار، ووصل عدد الشركات العالمية التي تقوم بالتشغيل إلى مطارات الدولة 1048 شركة، كما تم تنفيذ 883 ألف حركة جوية في عام 2018.

وحققت الإمارات مراكز متقدمة في عدد المسافرين، الذين بلغ عددهم عبر مطارات الدولة العام الماضي 134 مليوناً، ليتصدر مطار دبي الدولي عالمياً في عدد المسافرين عام 2018، متجاوزاً 89 مليون مسافر.

وقال سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن الطيران المدني يشكل اليوم عصباً رئيساً في استراتيجية الدولة لاقتصاد ما بعد النفط مدعوماً بكثير من الإنجازات الفعلية على الأرض ودوره البارز في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسهم اليوم بنحو 15% من ناتج الدولة الإجمالي، ونتوقع نمو هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2030، ليس فقط في توسيع ونمو المطارات وشركات الطيران، ولكن أيضاً في مجال التصنيع الذي بدأت أولى ثماره من خلال شراكات مع كبرى الشركات المصنعة في العالم ليمتد إلى ورش الإصلاح والصيانة وغيرها من خدمات الطيران المدني.

وقال محمد عبد الله أهلي، مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، إن الإمارات انتقلت من مرحلة التأثير إلى مرحلة المساهمة في صناعة الطيران العالمية، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققتها خلال فترة زمنية قصيرة، سواء على صعيد تطوير البنية التحتية، أو بناء الأساطيل العالمية، أهلتها لأن تكون لاعباً مؤثراً في تطوير هذه الصناعة، ما يسهم في رسم الخريطة المستقبلية للقطاع عالمياً.

وأضاف أهلي أن الإمارات تصدرت العديد من المؤشرات العالمية في هذه الصناعة، منها تبوؤها المركز الأول عالمياً في تطبيق أعلى معايير سلامة الطيران، وفي تطبيق معايير أمن الطيران، وفقاً لمنظمة الطيران المدني الدولي، إضافة إلى حصولها على المركز الأول في جودة البنية التحتية للنقل الجوي، وفقاً لتقرير التنافسية العالمي الصادر عن معهد التنمية الإدارية.

كما تصدرت المركز الأول في عدد اتفاقيات خدمات النقل الجوي بـ 176 اتفاقية، الأمر الذي مهّد الطريق أمام الناقلات الوطنية لتنفيذ خطتها التوسعية لتشمل جميع أنحاء العالم، كما تصدر مطار دبي الدولي عالمياً في عدد المسافرين الدوليين عام 2018، متجاوزاً 89 مليون مسافر، في حين مثّل فوز الإمارات بمقعد في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، للمرة السادسة، إنجازاً نوعياً جديداً يجسد مكانة الدولة ضمن اللاعبين الكبار في قطاع الطيران العالمي.

وقال إن التجربة الإماراتية في قطاع الطيران باتت تشكل خريطة طريق بالنسبة للعديد من الدول التي تطمح للارتقاء بهذا القطاع، مشيراً إلى أن نموذج قطاع الطيران، في دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، يعد من أنجح النماذج، إن لم يكن أنجحها.

بنية تحتية

من جهته، قالت ميريديث كارسون، الرئيس التنفيذي لـ«برافو روميو باي إيه جي» ومستشارة الاتصالات في قطاع الطيران، إن دولة الإمارات تمتاز بقطاع غير مرهون بالنماذج القديمة والبنى التحتية منتهية الصلاحية، ما يجعلها مستعدة لتطوير بنى تحتية صناعية تلبي حاجات المستقبل، وهي تبني قطاعاً كاملاً على هذا الأساس.

وأكد برنارد دان، رئيس بوينج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، أن الإمارات لعبت دوراً مهماً في مجال الطيران بالمنطقة خلال فترة لا تتجاوز العشر سنوات، مشيراً إلى أن ازدهار ناقلاتها الجوية ومطاراتها أسهم في توسع نشاط الإمارات إلى تصنيع مكونات الطائرات وتوفير الخدمات اللوجستية، وعقد شراكات مع أكبر اللاعبين في صناعة الطيران في العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات