قال إبراهيم الزعابي، المدير العام لهيئة التأمين، إن الهيئة تعمل على مراجعة بعض الأنظمة، مشيراً إلى أن 3 أنظمة جديدة سترى النور بحلول منتصف العام المقبل، كما سيتم إطلاق المنصة الرقمية في أبريل 2020.
وأكد الزعابي في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر الجمعية للدولية لمراقبي التأمين، إن الهيئة تقوم حالياً بمراجعة نظام الاكتواريين وأيضاً التعليمات الخاصة بخبراء الكشف، بينما تم الانتهاء من المسودة الخاصة لنظام التأمين الإلكتروني، والتي تضع الضوابط اللازمة لعمليات تسويق وثائق التأمين من خلال الإنترنت، والضوابط اللازمة للحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالمؤمن لهم والمستفيدين من وثائق التأمين.
وذكر أن الهيئة أصدرت القواعد الرقابية للبيئة التجريبية للتكنولوجيا (sand box)، وتم اعتمادها من مجلس الإدارة في منتصف سبتمبر الماضي، وهي تهدف إلى تحويل سوق التأمين في الإمارات إلى سوق ذكي إلى جانب دعم شركات التقنية المالية الإماراتية الناشئة، كذلك تم إصدار قرار بشأن تعليمات التأمين على الحياة والتأمين التكافلي العائلي في الشهر ذاته على أن يعمل بها بعد مضي 6 أشهر من تاريخ الإصدار.
إعادة التأمين
وأوضح أن الهيئة أصدرت كذلك نهاية مايو الماضي التعليمات الخاصة بتنظيم إعمال إعادة التأمين، وذلك إيماناً منها بضرورة زيادة نسبة الاحتفاظ داخل الدولة وتنظيم عمليات إسناد إعادة التأمين إلى أسواق إعادة التأمين العالمية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويزيد حصة التأمين بالناتج المحلي الإجمالي، وذلك بهدف إيجاد كيانات مالية قوية قادرة على دفع التعويضات بسرعة وعلى منافسة الأسواق العالمية، موضحاً أن شركات التأمين وإعادة التأمين مطالبة بتوفيق أوضاعها خلال 18 شهراً من تاريخ الصدور.
وقال: إن القطاع حقق نمواً وتطوراً ملحوظاً على مدار السنوات العشر الماضية، حيث من المتوقع استمرار وتيرة النمو بمعدل سنوي يبلغ 10%، موضحاً أن حجم الأقساط المكتتبة بلغ 43.7 مليار درهم خلال العام الماضي، بينما زاد بمقدار 2% في النصف الأول من العام الجاري.
وتوقع الزعابي استمرار نمو قطاع التأمين وزيادة معدلات مساهمته في الناتج المحلى الإجمالي للدولة في السنوات المقبلة، لا سيما أن سوق التأمين المحلي يعد واحداً من الأسواق المتميزة في المنطقة والعالم ومن الأسواق الواعدة مستقبلاً، بسبب النمو المتزايد في حجم الأعمال نتيجة تطوير التشريعات التنظيمية.
منازعات تأمينية
وقال الزعابي: إن لجنة فض المنازعات التأمينية بدأت أعمالها أمس في دبي، ولكن في أبوظبي ما زالنا ننتظر تجميع منازعات عدة لتبدأ بعدها اللجنة أعمالها، مشيراً إلى أنه سيكون هناك لجنتين فقط في الوقت الراهن، واحدة في دبي وأخرى في أبوظبي.
وأكد أن الهيئة لا تتدخل في نوعية وطبيعة وثائق التأمين التي تصدرها الشركات ولا تقترح وثائق معينة باعتبارها جهة رقابية وتشريعية، ولكنها تستقبلها وتقوم بمطابقتها للأنظمة والمعايير والقوانين في الدولة.
انخفاض الشكاوى
وذكر أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في معدل الشكاوى خلال الفترة الماضية لتصل إلى حدود 800 شكوى تقريباً في النصف الأول من العام، موضحاً أن هيئة التأمين بدأت فصل الشكاوى عن الاستفسارات، وتعمل دائماً على حل الفصل في أي شكوى بشكل سريع وفوري.
ورداً على سؤال حول شركات التأمين ذات الخسائر المتراكمة، التي تم تمييزها مؤخراً في أسواق المال المحلية، قال الزعابي: إن الهيئة تعقد اجتماعات مكثفة مع تلك الشركات في ظل مساعيها لدعمها قبل وصولها إلى مرحلة الخطر، موضحاً أن تلك الشركات رغم خسائرها، لكن وضعها ما زال جيداً بفضل أصولها الكبيرة.
اندماجات واستحواذات
أكد المدير العام لهيئة التأمين أن الهيئة تشجع الاندماجات والاستحواذات بين الشركات العاملة في السوق مع ارتفاع عددها، وأنها مستعدة لتقديم المساعدة للشركات الراغبة في الاندماج، وذلك ضمن ما تسمح به الأطر القانونية النافذة.
وأوضح أن الهيئة تتلقي طلبات لبعض الشركات، ثم يتم التراجع عنها ولا يوجد شيء فعلي حتى الآن. وشدد أهمية الاندماجات بهدف إيجاد كيانات مالية قوية قادرة على الانطلاق إلى الأسواق العالمية ومنافستها، وزيادة تنوع المنتجات التأمينية لدى الشركتين المندمجتين، واستقرار المحافظ التأمينية.
