جورج ويا رئيس جمهورية ليبيريا:

نفتخر بعلاقاتنا المميزة مع الإمارات

أكد جورج ويا رئيس جمهورية ليبيريا، أن بلاده ترتبط مع دولة الإمارات بعلاقة وطيدة تزداد قوةً ومتانة مع مرور الزمن وتشهد تحقيق قفزات نوعية تقودها من نجاح إلى آخر.

وأضاف: «استقبلنا العديد من الوفود الإماراتية بغرض استكشاف فرص الاستثمار وغيرها من الجوانب التي تدعم الاقتصاد الليبيري. ونحن نلمس اليوم على أرض الواقع نتائج العديد من هذه الزيارات وآثارها الإيجابية على أرض الواقع. باختصار أقول: نحن سعداء وفخورون بعلاقاتنا المميزة مع الإمارات حكومةً وشعباً».

إمكانات كبيرة

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» حول أهداف المشاركة في المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي تنظمه غرفة دبي، قال ويا: نتطلّع بالدرجة الأولى إلى استقطاب المزيد من المستثمرين من دولة الإمارات ومناطق أخرى حول العالم، خاصة وأن بلادي تزخر بإمكانات كبيرة غير مستغلة في مختلف المجالات، بما فيها الزراعة والسياحة وغيرها من القطاعات الواعدة التي من شأنها إحياء الاقتصاد الليبيري.

وقد قامت مؤخراً إحدى المؤسسات العالمية المرموقة في مجال تقييم مناطق الجذب السياحي حول العالم بتصنيف جمهورية ليبيريا ضمن البلدان الأفريقية الواعدة سياحياً، حيث تمتلك نظاماً بيئياً متنوعاً وشواطئ مميزة، لذا يجب علينا العمل على تحقيق الاستفادة القصوى من هذه المقومات الطبيعية، بما يعزز مكانة ليبيريا وجهة سياحية مفضلة، ونحرص في هذا السياق على العمل مع أصدقائنا الإماراتيين من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة والاستفادة من هذه المقومات.

وأضاف: في هذا الإطار، نبحث عن طرق مبتكرة لتطوير القطاع الخاص وإرساء البنية التحتية اللازمة لإحياء الاقتصاد الكلي في البلاد، كما نضع في صدارة أولوياتنا توفير فرص عمل للشباب الذين يشكلون عماد مسيرة التنمية المنشودة.

بيئة جاذبة

وأكد ويا أن ليبيريا تتميز بدعمها الكبير لقطاع الأعمال وحرصها على توفير بيئة استثمارية جاذبة لتمكين المستثمرين من تحقيق انطلاقة قوية لأعمالهم، ونحن نركز حالياً على تذليل الصعوبات أمام الشركات الاقتصادية الناشئة في البلاد، كما قدمنا حزمة من المحفزات للشركات الكبيرة، من أجل تشجيعها على الاستثمار في السوق الليبيري.

إن ما تتميز به بلادنا من اتساع رقعة الأراضي الزراعية غير المستغلة ووفرة الأيدي العاملة، حيث يشكل الشباب النسبة العظمى من السكان، هي بمجملها مقومات داعمة وجاذبة للاستثمارات.

وفيما يتعلق بالحوافز التي يمكن أن تقدمها ليبيريا للمستثمرين الإماراتيين، قال ويا: نواصل منذ فترة طويلة العمل على تقديم التسهيلات والإعفاءات الضريبية الكفيلة بخفض تكاليف إطلاق المشاريع بالنسبة للمستثمرين، ونحن ندرس هذه الخيارات آخذين بعين الاعتبار كل حالة على حدة، فقد عملنا في السنوات القليلة الماضية، بالتعاون مع الهيئة التشريعية لدينا، على وضع قوانين محفزة لاستقطاب المستثمرين الأجانب وتسهيل أعمالهم، وبالتالي نحن مستعدون تماماً لتقديم مثل هذه التسهيلات للمستثمرين الإماراتيين.

فرصة ذهبية

وأوضح ويا أن حجم التجارة بين ليبيريا ودولة الإمارات لا يزال منخفضاً إلى حد كبير، فهو لا يتجاوز 1% من ناتجنا المحلي الإجمالي، ولكن لدينا اليوم فرصة ذهبية لزيادة هذه النسبة بشكل كبير، فإلى جانب القطاعات الاستثمارية والتجارية التي أشرت إليها سابقاً، بدأ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التحول إلى واحد من القطاعات الرئيسية في البلاد التي تعد بالكثير من الفرص المهمة.

وبالفعل، فقد أطلقت «هيئة الإيرادات الليبيرية»، المتخصصة بجمع الضرائب في البلاد، حملة كبرى لأتمتة جميع منصاتها لتكون أكثر كفاءة وفاعلية، ما يوفر للمستثمرين المحتملين ورواد الأعمال فرصاً واعدة في هذا القطاع، فضلاً عن زيادة الإيرادات الحكومية.

وتابع: ينظر شبابنا اليوم إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كوسيلة لمواكبة التوجهات الجديدة وفرص النمو السريع حول العالم. ومن شأن الفرص الاقتصادية التي ينطوي عليها هذا القطاع أن تؤثر إيجاباً على مختلف نواحي الحياة في البلاد، وفي الوقت ذاته تحقيق عائدات مجزية للمستثمرين.

توطيد العلاقات

ونوه ويا بتمثيل «غرفة دبي» في القارة الأفريقية، واعتبره خطوةً في الاتجاه الصحيح على طريق توطيد العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وبلدان القارة الأفريقية.

وأضاف: نحن بدورنا نرحّب بمثل هذه الخطوة في ليبيريا، ومستعدون تماماً لتقديم كل ما يلزم في هذا الخصوص، ففي المقام الأول جاءت زيارتي الأخيرة في وقت سابق من العام الحالي بغرض استقطاب المستثمرين الإماراتيين من القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.

ولا شك أن رجال الأعمال الإماراتيين سيدركون سريعاً أهمية الفرص الفريدة التي تنتظرهم في ليبيريا. ونحن نرحب بوجود ممثلين من «غرفة دبي» وندعوهم لافتتاح مكتب تمثيلي لهم في بلادنا لتقديم الدعم والمشورة اللازمين للمستثمرين الإماراتيين المحتملين.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات