قال الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، إن الهيئة رفعت مقترحاً إلى وزارة الاقتصاد لإجراء تعديلات على قانون الشركات، وذلك في إطار خطة الهيئة للتركيز على الشركات المساهمة العامة والموضوعات المتصلة لتطوير الشفافية والإفصاح والحوكمة بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمر المحلي والخارجي.

وأضاف الزعابي، في تصريحات للصحافيين على هامش ملتقى أهمية ودور علاقات المستثمرين بالشركات المدرجة المنعقد الأسبوع الماضي، أن الهيئة خلصت إلى هذه التعديلات من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض، وتم رفع مقترحاتها إلى وزارة الاقتصاد، حيث يتم بحثها ورفعها للجهات المعنية وفقاً للإجراءات المعمول بها لتعديل القوانين السارية بالدولة.

وأوضح الدكتور عبيد الزعابي أن تعديلات قانون الشركات ستسمح بتطوير صناعة رأس المال المخاطر في السوق، وكذلك شروط تحول الشركات بما في ذلك فتح نسبة بيع حصص الملاك - والتي لا تتجاوز نسبة 30% حالياً - لتكون وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتنظيم الشركة ذات الغرض الخاص «SVP» بما يسمح بخلق سوق عالمية متطورة للصكوك، إضافة إلى مقترحات أخرى تتفق مع أفضل الممارسات العالمية في أساليب عمل وتنظيم أسواق الأوراق المالية.

وذكر أن من بين التعديلات أيضاً توفير أنظمة لتحول الشركات ورأس المال المخاطر وصناعة الصكوك وإزالة العوائق القانونية أمامها، وإتاحة أنظمة للاستحواذ والاندماج بأفضل صيغة ممكنة وفق أفضل المعايير المعمول بها عالمياً، مبيناً أن أنظمة الاستحواذ والشركات غير منظمة في قانون الشركات، ويتم التعامل مع عمليات الاستحواذ على أنها «شريك استراتيجي» وهو أمر يجب تطويره بما يسمح بتطبيق نظام الاستحواذ بشكل كامل.

وبحسب الزعابي، تضمنت مقترحات الهيئة وفق التعديلات الجديدة إضافة وتطوير بنود على المواد المتعلقة باجتماع الجمعيات العمومية، وتنظيم اجتماع الجمعية العمومية غير العادية، وإضافة ممكنات قانونية لها بجانب تطوير البنود المتعلقة بإدارة الاستثمار.

وبشأن الطروحات الجديدة، قال إن الهيئة تدرس طلبات عدة لطرح بعض الشركات للاكتتاب الأولي، كما تدرس الموافقة على طلب لعملية استحواذ جديدة.

وأكد إن الهيئة لديها خطة استراتيجية محكمة بخصوص تعزيز أداء سوق المال تتضمن العديد من المبادرات، تم نشرها على الموقع الإلكتروني للهيئة، كما أعطت الهيئة المزيد من التركيز منذ بداية العام للشركات المساهمة العامة والرقابة عليها حيث أوجدت إدارات مخصصة لها بدأت مباشرة أعمالها فعلياً من العام الجاري، وتم تحويل عدد من الشركات المدرجة للتحقيق والنيابة العامة لوجود قصور في تنفيذ ضوابط الحوكمة.

وتابع: «كما قامت بتشكيل فرق للتقصي المالي في سابقة تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط أن تجمع هيئة رقابية بين الشأن الرقابي بجانب التقصي المالي للشركات، حيث تم إرسال فرق تقصٍ مالي إلى عدد من الشركات المتعثرة أو التي ثارت حولها شكوك أو لديها مشكلات مالية.

فضلاً عن إنشاء الهيئة أقساماً خاصة للرقابة على الشركات المدرجة، وكذلك لرصد الأخبار وتلقي البلاغات، فضلاً عن حوكمة الشركات والمدققين». وأوضح أن الهيئة قامت بمعالجة مسألة التمثيل في الجمعيات العمومية، حيث تمت الموافقة على مقترح «الوكيل - proxy»، فيما يجري حالياً العمل على وضع آليات لتمثيل الأقلية في اجتماع الجمعيات العمومية.

وأكد، أنه يجري الآن دراسة تنظيم وضع الشركات الموقوفة عن التداول على قائمة مراقبة مخصصة لها لمدة 3 سنوات.

«كود» حوكمة جديد لمجالس الإدارة

أكد الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع أن الهيئة تعمل على ما يعرف بكود الحوكمة الجديد الذي ينتظر أن يتم وضعه للوقوف على ملاحظات المتعاملين والمهتمين وتلقي الآراء بشأنه قريباً، موضحاً أن هذا التطور سيمثل نقلة نوعية بالنسبة للهيئة والأسواق المالية، لا سيما وأنه يركز على المعايير البيئية والمسؤولية المجتمعية وحوكمة مجالس الإدارة ويوجد لجان جديدة ويضع ضوابط جديدة فيما يخص تصرفات مجلس الإدارة وحقوق الأقلية وتمثيل المرأة في مجالس الإدارة موضحا أن الهيئة تعمل أيضاً على إحداث نقلة نوعية في الهيكل التنظيمي والإشرافي لها.

ترقية الأسواق

وفيما يخص ترقية الأسواق المالية، قال المدير العام لهيئة الأوراق المالية والسلع إن الأسواق المحلية الآن في وضع أفضل من السابق وتوجد سيولة بمستويات أعلى، كما تظهر الإحصاءات دخول المزيد من الاستثمار الأجنبي للأسواق، موضحاً أن هناك لجنة تعمل حالياً بالتعاون مع إدارات الأسواق لتحقيق المتطلبات الخاصة بترقية الأسواق واتخاذ الإجراءات التي تلبي معايير الترقية، ومنها تأسيس شركات لإدارة عمليات المقاصة والإيداع، مبيناً أن السوقين تقدما بطلبات للهيئة لترخيص تلك الشركات، متوقعاً أن تبدأ العمل في 2020.

رئاسة أيوسكو

وأكد الزعابي، أن العام الماضي تم اختيار دولة الإمارات لرئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة بالمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو)، وذلك بتصويت أغلبية الدول الأعضاء، موضحاً أنه من خلال ترؤس لجنة الأسواق الناشئة تم اختياره نائباً لرئيس منظمة «أيوسكو» وعضوية مجلس إدارة بالمنظمة.

وأكد أن هذا التمثيل يعكس المكانة التي تتمتع به دولة الإمارات وريادتها على المستوى الدولي، كما يحمل الكثير من المزايا للهيئة وللأسواق إذ يعزز الثقة بأسواق دولة الإمارات ولأنظمتها وإطارها التشريعي، ويتيح انفتاحاً أكبر على المعايير الدولية، ويدعم موقف الهيئة فيما يخــص تنفــيذها، ويسهم في رفع تنافسيتها الدولية، وكذلك تطوير الأسواق وترقيتها لأسواق متقدمة.