قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن رفع مستويات التجارة البينية غير النفطية بين دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان يمثل هدفاً رئيسياً للعمل والتعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة مؤكداً وجود العديد من الفرص التجارية والاستثمارية المهمة لتعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين والارتقاء بها إلى مستويات تعكس القدرات والمقومات التي يتمتع بها البلدان الصديقان.
جاء ذلك خلال اختتام أعمال الدورة السابعة من اللجنة الاقتصادية للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية أذربيجان، والتي عُقدت في العاصمة الأذرية باكو، برئاسة كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وميكائيل جباروف وزير الاقتصاد بجمهورية أذربيجان فيما تم الاتفاق على 14 قطاعاً حيوياً للتعاون بين الإمارات وأذربيجان.
حضر أعمال اللجنة محمد القبيسي سفير الدولة لدى أذربيجان، فيما شارك في أعمالها المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسلطان درويش مدير إدارة الاتفاقيات واللجان الاقتصادية المشتركة بالوزارة، وراشد الطنيجي مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية والدكتور أديب العفيفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وعبد الله الحمادي مدير إدارة السياحة بالوزارة إلى جانب نخبة من مسؤولي الجانبين.
واتفق البلدان خلال مناقشات الدورة السابعة للجنة الاقتصادية المشتركة على عدد من المحاور الرئيسية لتعزيز أطر التعاون في أكثر من 14 قطاعاً حيوياً شمل التجارة والاستثمار وريادة الأعمال، والصناعة والنقل والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والتحول الرقمي والتعليم، والسياحة، فضلاً عن أهمية الفرص المطروحة في الأمن الغذائي والمائي، البيئة والزراعة وحلول المياه
. وقال معالي سلطان المنصوري، إن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وأذربيجان هي علاقات متينة ولا تقتصر على المصالح المشتركة فحسب، بل تحمل أيضاً بعداً تاريخياً وإنسانياً، وانتماءً مشتركاً إلى الحضارة الإسلامية وموروثها الثقافي العريق موضحاً أن أذربيجان باتت تمثل مقصداً مفضّلاً للإماراتيين للسفر والسياحة والعمل والدراسة، لما تتمتع به من مناخ متميز وبيئة آمنة وقطاع ضيافة راقٍ وقرب جغرافي من الدولة.
تبادل تجاري
وتابع أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين سجل 2018 نحو265 مليون دولار، وهو رقم لا يزال متواضعاً ولا يرقى إلى تطلعات البلدين وإمكاناتهما الاقتصادية.
وأضاف المنصوري أنه منذ انعقاد الدورة الماضية للجنة قبل سنتين، شهدت العلاقات المشتركة عدداً مهماً من الخطوات التي تصب في تنمية أواصر الشراكات وتخدم جهود البلدين في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، من أبرزها، افتتاح أول مكتب تمثيل تجاري لأذربيجان في المنطقة بدبي، والذي يأتي ضمن مبادرة «البيت الأذربيجاني» التي تهدف إلى دعم جهود التعاون المشترك على الصعيدين التجاري والثقافي. ف
ضلاً عن تسجيل عدد رحلات الطيران المباشرة لشركات الطيران الإماراتية 27 رحلة أسبوعياً، تصل إلى 44 رحلة في أوقات الذروة.
تبادل سياحي
ويذكر أن التبادل السياحي بين البلدين قد سجل نمواً ملموساً، حيث بلغ أعداد نزلاء الفنادق الوافدين إلى الدولة من السوق الأذري حوالي 4.3% بإجمالي عدد تجاوز 54 ألف نزيل فندقي عام 2018 مقابل نحو 52 ألف نزيل في 2017. فيما بلغ عدد السياح من دولة الإمارات إلى أذربيجان نحو 94 ألف سائح عام 2018.
قطاعات التعاون
ودعا المنصوري مجتمع الأعمال في أذربيجان إلى الاطلاع عن كثب على الفرص التي توفرها القطاعات الاقتصادية الحيوية لدولة الإمارات، كما أعرب عن اهتمام الدولة بتحفيز المستثمرين والشركات الإماراتية على توسعة استثماراتهم و.مشاريعهم في أذربيجان.
وأكد ميكائيل جباروف أن بلاده حريصة على تعزيز أواصر التعاون الثنائي مع دولة الإمارات خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري والذي يشهد بالفعل نمواً ملموساً، متوقعاً مزيداً من النمو خلال المرحلة المقبلة في ظل الخطوات الواسعة التي يتخذها الجانبان لتقريب مجتمعي الأعمال واستكشاف مزيد من الفرص لتنويع الشراكات في القطاعات ذات الاهتمام.وأكد أهمية الجهود المبذولة عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة التي تمثل منصة متميزة للتواصل والتباحث حول برامج التعاون الأنسب للجانبين.
قطاعات واعدة
قال محمد القبيسي سفير الدولة لدى أذربيجان: إن العلاقات الثنائية بين الإمارات وأذربيجان تشهد تقدماً سريعاً، وهناك مزيد من الفرص المرحلة المقبلة للارتقاء بمستويات التعاون إلى آفاق أكثر اتساعاً، مشيراً إلى وجود العديد من القطاعات الواعدة من أبرزها السياحة، والزراعة، والصناعة، الطاقة المتجددة، وغيرها من المجالات غير النفطية، والتي تحمل فرصاً لشراكات بالاستفادة من المقومات والإمكانيات التي يتمتع بها الجانبان وتطوير مشاريع تنموية مشتركة في البنى التحتية والضيافة والسياحة.
