سيف العلكيم رئيس قطاع إدارة الثروات في «أبوظبي الإسلامي» لـ«البيان الاقتصادي»:

1.5 تريليون درهم ثروات الأفراد في الإمارات بنمو 5 %

قال سيف العلكيم، رئيس قطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية المميزة، في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن الإمارات تشهد نمواً على صعيد ثروات الأفراد، خاصة مع تنامي الأصول المالية بنسبة 5% طوال السنوات الخمس الماضية لتبلغ قيمتها 400 مليار دولار (1.46 تريليون درهم).

وتوقع العلكيم، في حوار مع «البيان الاقتصادي» أن تواصل ثروات الأفراد زخم نموّها، باعتبار الإمارات مركزاً عالمياً لممارسة الأعمال مدعومة بالاستقرار في مشهدها السياسي والاقتصادي، ما يجعلها وجهة جاذبة للثروات محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد انتقال نحو 2000 من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، الذين يملكون أصولاً صافية بقيمة 1 مليون دولار (3.6 ملايين درهم)، إلى الدولة.

جهود وطنية

وأوضح أن الجهود الوطنية المبذولة في تنويع مصادر الاقتصاد أحرزت تقدماً ملحوظاً في ما يتعلق بتنويع مصادر الثروات، إلى جانب المبادرات التي تؤكد أهمية الدور المحوري للقطاع الخاص في بناء الاقتصاد، ومن شأن ذلك أن يفرض على قطاع إدارة الثروات ضرورة التأقلم مع محافظ العملاء الجدد، الذين تتسع فيهم شريحة الشباب الذين يواكبون التكنولوجيا، ويهتمون بتوظيف رؤوس أموالهم في قطاعات النمو الجديدة، مثل التكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا الخضراء.

وقال: إن المبادرات الحكومية المعنية باستقطاب مزيد من روّاد الأعمال إلى الدولة، تسهم في دفع عجلة نمو قطاع إدارة الثروات، موضحاً أن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» يُعد أبرز مثال على ذلك، إذ تبلغ ميزانيته 50 مليار درهم للسنوات الثلاث المقبلة ويضم 50 مبادرة تتوافق مع أولويات المواطنين وتطلعاتهم واحتياجات المقيمين والمستثمرين.

كما أعلنت دائرة الثقافة والسياحة مؤخراً عن تدشين صندوق جديد بقيمة 600 مليون درهم لاستقطاب فعاليات الأعمال والمهرجانات الترفيهية الكبرى إلى العاصمة أبوظبي.

وتابع: «نحن واثقون بأن المبادرات الأخرى مثل قوانين الإقامة الجديدة ونظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» ستكون محل جذب للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، هذا بالإضافة إلى قانون التملّك الحر الذي يمكّن المستثمرين الأجانب من شراء قطع الأراضي داخل مناطق الاستثمار».

قواعد صارمة

وحول التحديات في إدارة الثروات في البنوك، قال العلكيم: إن عامل الثقة يتصدر طليعة التحديات، فلا بد أن يكون الاستشاريون الماليون مؤهلين وملتزمين بأعلى معايير الشفافية، خاصة أن قطاع إدارة الثروات عرضة للتأثيرات السلبية كغيره من القطاعات، مشجعاً على ضرورة تطبيق قواعد صارمة في ما يخص تأهل الأفراد للاستثمار الدولي عند حصولهم على منتجات الاستثمار.

وأوضح أن مصرف أبوظبي الإسلامي يشترط حصول جميع مديري الثروات لدينا على شهادة معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار (CISI) واستيفائهم لمتطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع (SCA)، كما يجب عليهم تنفيذ سلسلة من الإجراءات القائمة على الشفافية وخاصة حول محافظ المستثمرين، بحيث يقومون بمشاركتهم الخيارات الاستثمارية المناسبة لهم.

كما أننا ندعم جهود مصرف الإمارات المركزي للحد من تقديم المنتجات المالية للعملاء دون أسس مدروسة.

ثقة عالية

وأشار إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي يتمتع بمستويات عالية من الثقة مقارنة بالدول الأخرى وخصوصاً دول أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تُعد المصارف المصدر المفضل للحصول على الاستشارات المالية.

ولفت إلى أن استبيان صادر عن مصرف أبوظبي الإسلامي كشف عن أن المقيمين بالدولة يثمنون الاستشارات المالية حول إعداد خططهم المستقبلية، بما في ذلك كيفية الادخار والتخطيط للتقاعد.

وقد استحوذت المصارف بوصفها مصدراً للاستشارات المالية على نسبة 25% من المشاركون في الاستبيان ممن وصفوها بأنها مصدر مرجح جداً للرجوع إليه، وتلتها شريحة العائلات والأصدقاء بنسبة 22%، فيما ذهبت النسبة الأقل إلى المستشارين الماليين المستقلين.

دور الرقمنة

وحول دور الرقمنة وفوائدها في عملية إدارة الثروات، قال العلكيم: إن هناك ثمّة جيل جديد من العملاء، خاصة أبناء العشرينيات والثلاثينيات الذين يعتمدون بشكل متزايد على القنوات الرقمية للحصول على خدمات تدعم إدارة ثرواتهم، ولكن ستظل الاستشارات الشخصية محور مصدر الرئيسي لفهم احتياجات العملاء وبناء علاقة موثوقة وبالتالي اتخاذ قرارات استثمارية سليمة.

وتابع: «نؤمن بأن التعاون مع الشركات المتخصصة في التكنولوجيا المالية سيزوّد عملائنا بنوع من الحلول المبتكرة، التي سيتطلعون إلى الحصول عليها خلال السنوات المقبلة. وإننا بهذا الصدد ندعم المبادرات التي تحثّ الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بالإمارات على الاستثمار في مختبرنا الرقمي».

ملاءة مالية

وأكد أن المصرف قادر على إيجاد حزمة من المنتجات عالية الجودة، جنباً إلى جنب مع دعم العملاء عبر كل مرحلة ضمن رحلتهم الاستثمارية. وبالنسبة للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، فإننا نقدم لهم خدمات مصممة خصيصاً لإدارة ثرواتهم بناء على احتياجاتهم، بما يمكّنهم من تشكيل محفظة متنوعة جيداً.

كما يقدم المصرف مجموعة واسعة من المنتجات التي تغطي كافة متطلبات العملاء، بداية من حسابات التوفير الأساسية وصولاً إلى الخيارات الاستثمارية الأكثر تعقيداً نسبياً، مثل برنامج الادخار «خطتي» وشهادات الاستثمار المهيكلة محمية رأس المال، حيث دشّنا خلال العام الماضي 8 إصدارات من الشهادات المهيكلة ضمن مجالات متنوعة.

شبكة فروع

وأوضح أن المصرف يمتلك شبكة واسعة من الفروع، وهو ما يمكنه من جذب الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية في جميع أنحاء الإمارات، مضيفاً أن فريق العمل يضم كفاءات عالية من مستشاري إدارة الثروات الذين يتمتعون بكل الإمكانات اللازمة، وهم حريصون دائماً على إبقاء قناة تواصل مع كل العملاء.

كما يخصص المصرف مراكز «خدمة ذهبية» لتلبية احتياجات العملاء الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، الذين بإمكانهم التواصل مع مديري ثرواتهم، فضلاً عن ذلك، نستضيف بشكل منتظم عدداً من الفعاليات واللقاءات بمشاركة مجموعات من العملاء والتي تركز على موضوعات محددة حول الاستثمار.

وأكد التزام البنك تجاه وحدة الأعمال الخاصة بإدارة الثروات، حيث يخطط للاستثمار في تطويرها وتحسينها خلال السنوات المقبلة، بهدف التأكد من خدمة قاعدة عملائنا المتنامية على النحو الأمثل.

نصائح استثمارية

قدم سيف العلكيم، رئيس قطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية المميزة، في مصرف أبوظبي الإسلامي، مجموعة من النصائح الاستثمارية للعملاء من أصحاب الثروات، حيث شدد على ضرورة قيام العملاء، بالتعاون مع مديري ثرواتهم، بإعداد محفظة استثمارية متزنة المخاطر لتحقيق عوائد واقعية في ظل البيئة الاستثمارية الحالية، مشيراً إلى أنه على خلفية ضبابية مشهد الاقتصاد العالمي وحالة عدم اليقين الراهنة، تزداد أهمية تبنّي استراتيجيات التنويع الاستثماري والحفاظ على رؤوس الأموال، إذ يُعد التنويع في الأسواق العالمية أمراً في غاية الأهمية بهدف الحد من المخاطر والوصول إلى الفرص الأخرى.

وذكر العلكيم أن مصرف أبوظبي الإسلامي، باعتباره مصرفاً إسلامياً، فهو يمتلك خبرات طويلة في توفير خيارات استثمار متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

كذلك ندرك ونثمّن الاختلافات القائمة بين كل عميل من عملائنا، لذا نأخذ الوقت الكافي لفهم أهدافهم المالية والعمل على تزويدهم بأفضل الحلول المصرفية المخصصة لاحتياجاتهم، وبالتالي مساعدتهم في إنجاز أهدافهم، بناء على خياراتهم ضمن مستويات المخاطر والعوائد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات