الإمارات العالمية للألمنيوم.. عملاق «دوبال» و«إيمال»

رؤية زايد وراشد ارتقت بمكانة الدولة لتصبح من كبار المنتجين في العالم

تحتفل شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في الدولة خارج قطاع النفط والغاز، بمرور 40 عاماً على إنتاج أول طن من الألمنيوم في الدولة، ومنذ أن بدأت العمليات الإنتاجية في نوفمبر من 1979 من موقعها في جبل علي، والذي كان يعرف آنذاك باسم دبي للألمنيوم (دوبال)، حقق قطاع الألمنيوم نمواً يصل إلى نحو 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي ويدعم نحو 60 ألف وظيفة داخل الدولة ليصبح بذلك أحد أكبر وأبرز القطاعات المساهمة بشكل فعال لاقتصاد الدولة.

رؤية وتوجيهات

وتماشياً مع رؤية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والرامية إلى التنوع الاقتصادي في الدولة، وتقليل الاعتماد الكلي على موارد النفط والغاز، تأسست دوبال في عام 1975 من قبل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، وبفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، واصلت دوبال توسعها منذ ذلك الوقت.

وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تأسست شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) في العام 2007.

وفي عام 2013 أصدر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، توجيهاته بدمج شركتي الإمارات للألمنيوم (إيمال) ودبي للألمنيوم (دوبال)، في خطوة لتشكيل «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم»، والتي واصلت مسيرة توسعها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

واحتفالاً بالذكرى السنوية لبدء الإنتاج في الشركة، سيتولى الشباب الإماراتيون مهام تشغيلها وإدارتها في هذا اليوم، لتبدأ رحلة تحمّلهم لمسؤولية مواصلة نجاح الشركة المستمر للعقود المقبلة، حيث سيحلّون في منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، وأعضاء اللجنة التنفيذية، إلى جانب مشاركتهم في الاجتماع الأسبوعي للإدارة التنفيذية للشركة.

وكما قام مجلس الشباب في الشركة بتنظيم ورديات المناوبة، بحيث يشرف الشباب المواطنون على مختلف جوانب عملية الإنتاج.

وأشاد عدة وزراء أيضاً بإسهامات الشركة في دعم الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي على مدار الأربعين عاماً الماضية.

وفي هذا الصدد، قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد: «تعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم اليوم عملاقاً للصناعة الوطنية الرائدة، لما تمثله من قصة نجاح عالمية ولدت على أرض دولة الإمارات، حيث تقوم بتصنيع طن من أصل كل 25 طناً من الألمنيوم على مستوى العالم.

وتبلغ مساهمة الشركة وقطاع الألمنيوم، الذي حقق نمواً متسارعاً، نحو 20 مليار درهم في اقتصادنا كل عام. ولعبت الشركة دوراً بارزاً في مسيرة الازدهار والتنمية على مدار العقود الأربعة الماضية، نتَطلعُ إلى المزيد من المساهمات المستقبلية للشركة في زيادة التنوع الاقتصادي».

انجاز تاريخي

وقال معالي المهندس سهيل محمد فرج المزروعي، وزير الطاقة والصناعة: «شكّل إنتاج أول طن من الألمنيوم في موقع الشركة بجبل علي في عام 1979 لحظة مفصلية قادت نحو مزيد من النمو، لتصبح الآن واحدة من الصناعات الرئيسية في الدولة.

ولا يقتصر نشاط القطاع في الدولة اليوم على تصنيع المعدن فقط، بل توفير الألمنيوم اللازم لصناعة السيارات والبناء، ليتم تصديره بعد ذلك إلى 26 شركة من عملائها المحليين ولمختلف أرجاء العالم. إن رؤية قيادتنا والتزام موظفينا من مواطني الدولة كلها عوامل ساعدت على تحقيق هذه الإنجاز التاريخي على أرض الواقع».

وقال معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «إن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم هي ثمرة اتحاد عمالقة الصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة -دوبال وإيمال-، لإنشاء شركة ألمنيوم رائدة عن مثيلاتها ومنافسة عالمية، تعد قلب الصناعة الاستراتيجية لدولتنا.

وتربط الشركة اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 50 دولة و350 من العملاء الصناعيين. والأهم من ذلك، أنها تعتبر أكبر الشركات التي تقوم بتوظيف الكوادر الإماراتية الموهوبة، بالإضافة إلى كونها تحتضن صناعة التكنولوجيا المستخدمة في مصاهر الألمنيوم، ومثالاً ملموساً على جهود التنوع الاقتصادي الناجحة».

وقال عبدالله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «تمكنت الشركة من إنتاج أكثر من 30 مليون طن من الألمنيوم منذ بدايتها، ودخل إنتاجنا في الكثير من الصناعات، انطلاقاً بالسيارات حتى ناطحات السحاب، متمكنين من تحقيق دورنا الحيوي في جعل الحياة العصرية ممكنة لجميع الناس في أنحاء العالم.

وخلال العقود الأربعة الماضية، انتقلنا بدولة الإمارات من كونها دولة غير منتجة للألمنيوم، لتصبح الآن خامس أكبر منتج للألمنيوم في العالم.

ونفتخر بنجاحنا في بناء عملاق صناعي متكامل، ومساهمتنا الكبيرة في القطاع الصناعي بالدولة، إلى جانب تحويل رؤية مؤسس الشركة، المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وترجمتها واقعاً ملموساً».

وكانت دبي للألمنيوم (دوبال) قد بدأت الإنتاج في عام 1979 بطاقة إنتاجية قدرها 135 ألف طن سنوياً، بعد افتتاحها رسمياً بحضور المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، وتم توسيع موقع جبل علي ثماني مرات على فترات مختلفة منذ ذاك الحين، ليصل إنتاجها اليوم إلى أكثر من مليون طن سنوياً.

وفي 2017 بدأ تطوير شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) في منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي. وبدأ الإنتاج في المرحلة الأولى من الشركة في العام 2009، لتليها المرحلة الثانية في العام 2013.

واكتملت عملية الاندماج بين دوبال وإيمال في عام 2014، لتشكيل «الإمارات العالمية للألمنيوم» التي تعود ملكيتها مناصفةً بين شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي ومؤسسة دبي للاستثمار، لتصبح أكبر شركة بملكية مشتركة بين إمارتي أبوظبي ودبي.

التوظيف

وتوظف الشركة بشكل مباشر ما يقارب 8,000 شخص حول العالم، بمن فيهم 7 آلاف موظف يعملون في دولة الإمارات، كما يعمل بها أكثر من ألف مواطن إماراتي، ويشغل المواطنون أكثر من 40% من إجمالي المناصب الإدارية والإشرافية العليا البالغة 250 وظيفة.

وركزت الشركة على تطوير التكنولوجيا في الدولة لأكثر من 25 عاماً، لتحسين عملية صهر الألمنيوم باستمرار، وتستخدم الشركة أحدث التقنيات الصناعية من الجيل العاشر التي تعدّ أكثر التقنيات كفاءة في هذه الصناعة العالمية.

وفي عام 2016، أصبحت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أول شركة صناعية إماراتية ترخص تقنياتها الصناعية الأساسية عالمياً، في خطوة بارزة تدعم تحقيق أهداف استراتيجية الدولة الرامية إلى خلق اقتصاد متنوع مبني على المعرفة.

شباب الإمارات يديرون الشركة ليوم واحد احتفالاً بالتأسيس

تحتفل الإمارات العالمية للألمنيوم بمرور 40 عاماً منذ انطلاقها، عبر تمكين الشباب الإماراتي من إدارة هذا الصرح الصناعي الإماراتي العملاق ليوم واحد.

وسيحل شباب إماراتيون ممن تقل أعمارهم عن 35 عاماً، في منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، عبدالله جاسم بن كلبان وأعضاء فريقه التنفيذي طوال اليوم، كما سيشاركون في اجتماع اللجنة التنفيذية الأسبوعي للشركة، والذي يتضمن مناقشات حول تنمية الكفاءات والاستراتيجية المستقبلية للشركة.

وفي هذه المناسبة، قام مجلس الشباب في الشركة بإعادة تنظيم ورديات المناوبة، بحيث يتولى المشرفون المواطنون إدارة مختلف مراحل عملية الإنتاج، بدءاً من استقبال المواد الخام في مرافق ميناء الشركة، وحتى مرحلة إنتاج الألمنيوم للعملاء.

وقالت زينب الحمادي، رئيسة مجلس الشباب بالإنابة في الشركة، والتي ستحل في منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي: «سيتولى الشباب مسؤوليات كبيرة على عاتقهم لمواصلة إنجازات هذه الشركة الصناعية العملاقة في المستقبل، وستكون مهمتنا الحفاظ على إرثها القيم، ومواصلة على ما أنجزه أسلافنا في سبيل تعظيم مساهمتها في دولة الإمارات».

وتفخر الشركة بتوظيف أكثر من 770 من المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وتعمل الشركة بشكل دائم لتدريب ما يقارب من 100 خريج متدرب في برنامج تدريب الخريجين الذي يستمر 18 شهراً، وبالإضافة إلى ذلك، يتم إدارة برامج وطنية لتطوير المتدربين من الشباب في الوظائف التقنية في المصنع.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات