شهدت الفعالية الأولى التي نظمها مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة لأول مناقصة وحدث تذوق للقهوة، إقبالاً كبيراً من متذوقي وهواة القهوة والمشترين المهتمين، منهم المحامص والتجار وأصحاب المقاهي.

وشهدت المناقصة التي عقدت في برج الماس الشهير بدبي مساء أول من أمس، بحضور مسؤولين من مختلف الأطراف المعنية بقطاع تجارة القهوة المحلي والدولي، ومشاركة التجار حيث تمت المناقصة على أنواع مختلفة من القهوة من عدة بلدان من بينها بنما وكولومبيا واليمن.

إقبال واسع

كما شهدت فعالية التذوق التي تمت على هامش المناقصة أيضاً إقبالاً واسعاً من عشاق ومتذوقي القهوة الذين حرصوا على أدق التفاصيل في المذاق على نحو 20 نوعاً مختلفاً من أنواع القهوة.

وقال سانجيف دوتا المدير التنفيذي للسلع والخدمات المالية في مركز دبي للسلع المتعددة، في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش الفعالية، إن عدد أعضاء مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة وصل إلى 50 عضواً منذ افتتاحه في فبراير الماضي، يستفيدون من خدمات لوجستية متطورة، ومجموعة من الخدمات ذات القيمة المضافة، لتلبية الطلب العالمي المتزايد على القهوة.

وتوقع استمرار نمو الأعضاء خلال العام الحالي والذين يمثلون حالياً أكثر من 20 دولة من البلدان الرئيسية المنتجة للقهوة في العالم، مثل إثيوبيا والهند وإندونيسيا وأوغندا وفيتنام وبنما.

الشريك المفضل

وأكد أن المركز نجح في جعل دبي الشريك المفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأي طرف فاعل في تجارة القهوة، لافتاً إلى استمرار المشاورات مع العديد من الدول المنتجة والمستوردة للقهوة لجذبها إلى مركز القهوة.

وقدر سانجيف دوتا، أن تصل القيمة التجارية السنوية المقدرة خلال العام الأول من تشغيل المركز إلى حوالي 367 مليون درهم (100 مليون دولار) بعد معالجة نحو 20 ألف طن من البن الأخضر.

وفي فبراير الماضي، افتتح «دبي للسلع المتعددة»، مركز القهوة الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، تعزيزاً لجهود تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول القهوة، وفي ظل الإمكانيات الكبيرة التي تملكها دبي، من بنية تحتية ذات مستوى عالمي، وموقع استراتيجي يسهل الوصول إليه مع الروابط الجوية والبحرية الواسعة للإمارة.

ويوفر مركز القهوة ومساحته 7500 متر مربع، دعماً لوجستياً فعالاً من حيث التكلفة بالإضافة إلى العديد من الخدمات التي تربط بين المنتجين والمشترين للقهوة من الحقل إلى المستهلك وتشتمل الخدمات الأساسية على التخزين والدعم اللوجستي ومعالجة البن الأخضر وإبرام عقود التحميص والتغليف بالإضافة إلى المزيد من الخدمات المتخصصة لإعادة تعبئة البن الأخضر وتقييم العينات، إلى جانب مختبر لجودة القهوة ومتخصصين لمراقبة مذاق القهوة ومركز التدريب لجمعية القهوة المتخصصة.

وتعتبر القهوة من أكثر المشروبات الساخنة استهلاكاً وانتشاراً على مستوى العالم، ويقدر حجم صناعة القهوة العالمية 367.3 مليار درهم إماراتي (100 مليار دولار أمريكي)، مع توقعات بأن يصل حجم تجارة القهوة في منطقة الشرق الأوسط إلى 16.2 مليار درهم (4.4 مليارات دولار) بحلول 2021، وفقاً لمؤسسة «يورومونيتور».

نمو سريع

وتعد الإمارات من أسرع أسواق القهوة نمواً في منطقة الخليج، حيث سجلت زيادة واضحة في نسبة الاستهلاك من 1.4 مليار كوب يومياً في 2012 إلى 3.4 مليارات كوب يومياً في 2016، بنمو 143%، واستأثرت دبي بالحصة الأكبر من حيث عدد المقاهي في الدولة.