كشف تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي للعام 2019-2020 الصادر عن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي أمس، عن احتلال الإمارات المرتبة الأولى في 5 من 7 قطاعات للاقتصاد الإسلامي، فيما قدر التقرير حجم فرص الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الإسلامي في الدولة بـ23 مليار دولار وفرص التصدير من الدولة إلى دول منظمة التعاون الإسلامي بحوالي 10.6 مليارات دولار، فيما رصد التقرير نمو نشاط الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي عالمياً في عام 2018، بنسبة ضخمة بلغت 399% مقارنة بعام 2017.

الإصدار السابع

وتم إطلاق الإصدار السابع من التقرير الذي يقدم تحديثًا سنويًا عن النمو العالمي المستمر للاقتصاد الإسلامي، بما في ذلك المنتجات الحلال والتمويل الإسلامي وقطاعات أسلوب الحياة، على هامش احتفالية قرع جرس في بورصة ناسداك دبي.

ويقدر تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي، الذي يتم إطلاقه في 8 مدن عالمية كذلك والذي أعدته شركة دينار ستاندرد للبحوث والاستشارات الشريك الاستراتيجي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن المسلمين أنفقوا 2.2 تريليون دولار في عام 2018 على قطاعات الأغذية الحلال والأدوية وأسلوب الحياة.

ويعكس هذا الإنفاق نمواً صحياً بنسبة 5.2% على أساس سنوي، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.2 تريليونات دولار بحلول العام 2024 بمعدل نمو سنوي تراكمي 6.2%. علاوة على ذلك، تشير التقديرات إلى أن أصول التمويل الإسلامي قد وصلت إلى 2.5 تريليون دولار في عام 2018.

وفي مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، الذي يضم 73 دولة، تواصل ماليزيا والإمارات والبحرين ووالسعودية تربعها على صدارة الترتيب، بينما حققت إندونيسيا أكبر قفزة على سلم الترتيب لتتقدم من المركز العاشر إلى الخامس.

وقال معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «تعكس المرتبة المتقدمة التي حققتها الإمارات ضمن مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، التأثير الإيجابي لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على اقتصاد الدولة.

ومن خلال المبادرة، إضافة إلى التنظيم المميز لهذا القطاع ونشاط التمويل الإسلامي القوي، تمكنت الدولة من التعاون مع عدد الشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم».

وأثنى على الجهود الكبيرة لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وشركائه الاستراتيجيين لتنفيذ مختلف مبادرات المركز بنجاح. وساهمت هذه الجهود المستمرة بشكل كبير في نمو الاقتصاد الإسلامي بدبي، في ظل التنمية المستدامة وسياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.

تمويل إسلامي

وقال عيسى كاظم، الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: بلغت أصول التمويل الإسلامي 2.5 تريليون دولار في 2018 ومن المتوقع أن تصل إلى 3.4 تريليونات في 2024.

وتشير هذه الأرقام إلى الدور الرئيسي لقطاع التمويل الإسلامي في النظام الاقتصادي الإسلامي ككل. كما أن النجاح في اعتماد التقنيات الحديثة مثل التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية، قد خلق فرصاً جديدة لتطور الاقتصاد الإسلامي.

وقال عبدالله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: أصبح التقرير في نسخته السابعة مرجعاً عالمياً موثوقاً للاقتصاد الإسلامي. ويسعدنا دعم هذه المبادرة السنوية التي تعزز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي إضافة إلى المساهمة بنمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي في جميع أنحاء العالم.

وأضاف: يستشرف التقرير هذا العام فرصاً محددة بعناية لكل قطاع من القطاعات السبعة المشمولة بالتقرير، مع توصيات واضحة للحكومات والشركات والمستثمرين لجني فوائد اقتصادية كبيرة. ومن بين هذه الإشارات نمو الشركات الناشئة والمشاريع الرقمية الإسلامية خاصة في قطاع التكنولوجيا المالية التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وقال رفيع الدين شيكو، الرئيس التنفيذي لشركة دينار ستاندرد: نفخر بتقديم ملخصات تنفيذية باللغات العربية والفرنسية والإندونيسية والإسبانية. ونظمنا فعاليات في نيويورك ومدريد ولوكسمبورغ والمدينة المنورة وكوالالمبور وجاكرتا لتعريف كل الدول بالتقرير.

توزيع الاستثمار

تم تسجيل ما يقرب من 54% من الاستثمارات ضمن فئة المنتجات الحلال، في حين حصد قطاع التمويل الإسلامي نسبة 42% من مجموع الاستثمارات، وأسلوب الحياة الإسلامي على 4%. وتعكس هذه الأرقام مجموعة واسعة من عمليات الاستحواذ التي تقودها الشركات، واستثمارات المشاريع في الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا الحلال، واستثمارات الأسهم الخاصة.