تدير طيران الإمارات مركزاً هندسياً فائق الحداثة يقع في الجانب الشمالي من مطار دبي الدولي، وكان للبيان جولة تعريفية في المركز.

يعد هذا المركز، الذي أنشئ في عام 2006، واحداً من أكبر منشآت صيانة الطائرات المدنية في العالم وأكثرها إثارةً للإعجاب. كما تشكل حظائره الاثنتا عشرة المكيفة بالكامل، التي تقوم على مساحة 400 ألف متر مربع، أكبر منشأة مغطاة في الشرق الأوسط بأسقف تدعمها أعمدة يصل طولها إلى 110 أمتار.

وتستخدم حظائر الطائرات من A إلى G للصيانة الثقيلة، حيث تبلغ أبعاد كل منها 110 أمتار× 105 أمتار- أي أكثر من ضعفي مساحة ملعب كرة القدم، أما الحظيرة H فهي مخصصة لطلاء الطائرات. وتستخدم حظائر الطائرات من I إلى J للصيانة الخفيفة.

ويمكن لمرافق "الإمارات للهندسة" خدمة أسطول طيران الإمارات، الذي يضم حالياً أكثر من 268 طائرة، بالإضافة إلى الطائرات المشمولة بموجب عقود صيانة خارجية.

ولكل حظيرة صيانة ثقيلة مدخل بعرض 88 متراً، ويمكنها استيعاب طائرات من أي حجم، بما في ذلك طائرة A380 التي يبلغ طولها 73 متراً وامتداد جناحيها 80 متراً ويصل ارتفاع ذيلها إلى 24 متراً.

نظام الارتصاف

تتضمن كل حظيرة نظام ارتصاف يتيح الوصول إلى مختلف أجزاء هيكل الطائرة، في حين تم تجهيز سبع حظائر بنظام ارتصاف كامل للوصول إلى قمرة القيادة أيضاً عند إجراء الصيانة الثقيلة. كما تم تجهيز الحظائر، بالإضافة إلى بعض الورش، برافعات مركبة في الأسقف.

يتم حفظ جميع تجهيزات الخدمة في الحظائر، بما في ذلك نظام تكييف الهواء والكهرباء، داخل الأرضية، ويمكن إخراجها عند الحاجة، مما يحد من إمكانية وقوع حوادث بسبب الأسلاك الممددة على الأرض.
أما الأسقف والواجهات الخارجية للحظائر، فقد تمت كسوتها بألواح من الألياف الكربونية، التي تتميز بخفة الوزن والشفافية، مما يحسن من أجواء العمل بتوفير إضاءة طبيعية. وفي الخارج، يوجد أمام الحظائر 14 موقفاً للطائرات مع مرافق لتعبئة الوقود.

اختبار المحركات

 

يجري اختبار المحركات المركبة تحت الأجنحة في وحدة خاصة ذات جدران عازلة للصوت بارتفاع 15 متراً. ويتم توجيه الدفع النفاث عند تشغيل المحرك لاختباره إلى الأعلى مما يعزز إجراءات السلامة.

وتتضمن منشآت الدائرة الهندسية، وحدة خاصة لاختبار المحركات قادرة على التعامل مع ما يصل إلى 300 محرك سنوياً. وتقع هذه الوحدة على بعد 40 كيلومتراً من مطار دبي الدولي، حيث يتم اختبار المحركات التي تصل قود دفعها على 115 ألف رطل بعد خضوعها للصيانة. كما أنها قادرة مستقبلاً على التعامل مع المحركات التي تصل قوة دفعها إلى 150 ألف رطل، ما سيجعلها واحدة من منشآت قليلة في العالم ضمن هذه الفئة.

إلى المستودعات والورش ومبنى المكاتب وموقف السيارات متعدد الطوابق الذي يستوعب 2000 سيارة، مبنى للأمن ومدرسة الإمارات للتدريب الهندسي، التي انتقلت من مقرها السابق في كلية الإمارات للطيران.


تسهيلات 
ويوفر المركز العديد من المرافق الترفيهية للعاملين ، بما في ذلك 3 غرف لتناول الطعام والاستراحة وجمنازيوم وقاعة للاجتماعات، كما يتمتع العاملون بحرية وسهولة الحركة بين الحظائر ومواقف السيارات عبر الممرات المسقوفة. وتتيح الاتصالات اللاسلكية داخل المركز للمهندسين أثناء عملهم قرب الطائرات إمكانية الوصول إلى المراجع التقنية من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة.


وهناك نفق تحت الأرض بطول كيلومترين واتساع 15 متراً، يضم تمديدات مياه وخراطيم حريق وتمديدات كهربائية وشبكة الاتصالات.


و نظراً لضخامة مساحة المركز الهندسي الجديد، الواقع إلى جوار المنطقة الحرة للمطار في الجهة الشمالية، فإن الانتقال من منطقة إلى أخرى يشكل تحدياً كبيراً للعاملين. ويتوفر أمام العاملين وسائل تنقل مختلفة، مثل الحافلات والدراجات النارية الصحراوية ذات الثلاث عجلات وعربات الجولف والسيجاواي، لاختيار الوسيلة المثلى التي تتيح التنقل في أرجاء المركز بسرعة وأمان.


ويصل حجم الإنفاق على الصيانة في طيران الإمارات إلى 7 مليارات درهم سنوياً، بينما تصل قيمة قطع الغيار في مركز «الإمارات لصيانة المحركات» إلى نحو 9 مليارات درهم، ولدى طيران الإمارات القدرة على صيانة نحو 100 محرك سنوياً، وهناك مخطط لرفع هذا العدد ليصل إلى 280 محركاً مستقبلاً.