أكد الخبراء والمشاركون في أعمال الدورة التاسعة من المؤتمر العربي للمشروبات، والتي عقدت أمس في دبي، تحت شعار «تحدي المستقبل!»، أهمية الابتكار في دفع منظومة القطاع في مواجهة تحديات المستقبل بالتحول إلى الرقمنة والابتكار، مشيرين إلى نقاط أساسية يجب مراعاتها لتطور الأداء، وخاصة في ظل تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، بدايةً من الأول ديسمبر المقبل.
وتوقع رئيس الجمعية العربية للمشروبات، منذر الحارثي، تراجع المبيعات عند تطبيق الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة، ما بين 30 إلى 40 %، وقال الحارثي، إن الضريبة الانتقائية ستؤثر أيضاً على الاستثمار في القطاع من ناحية العزوف عن الاستثمار، نظراً لتراجع المبيعات.
وسجل الحارثي عدة تحديات تواجه القطاع، من بينها الضرائب والمنافسة غير العادلة في السوق الخليجي من قبل المنتجات القادمة من خارج المنطقة.
وأكد الحارثي، على أن الفاعلين في القطاع ليس لهم حل سوى العمل، ومواجهة هذه التحديات بالتوسع في المنتجات ذات الطلب الواسع.
وأوضح الحارثي أن قطاع المشروبات الإقليمي سجل نتائج إيجابية بنسبة 2 % ما بين عامي 2018 و2019.
وسيشرع بدايةً من الأول ديسمبر المقبل، في تطبيق ضريبة جديدة انتقائية على المشروبات المحلاة، وذلك استناداً إلى قراري مجلس الوزراء ووزارة المالية، الصادرين بهذا الخصوص.
وتراوحت نسبة الضريبة الانتقائية، وفقاً للقانون الذي صدر سابقاً بين 50 و100 %، على التبغ ومشتقاته، ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية.
اتفاقية
وشهد المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين «الجمعية العربية للمشروبات»، ممثلة بالمنذر الحارثي، وشركة «شور-غلوبال-فير»، ممثلة ألكسندرا هينرمان، استكمالاً للشراكة طويلة الأمد بينهما في مجال السلامة، وضمان الجودة وحماية الصورة الإيجابية لعصائر الفواكه، والمنتجات ذات الصلة. ويمثل التعاون الجديد، دفعة قوية لجهود تعزيز المنافسة العادلة، في ما يتعلق بعصائر الفاكهة، والمواد الخام ذات الصلة المعدة للاستخدام في الأسواق العربية.
تحديات
من جهته، قال مؤسس ونائب رئيس الجمعية العربية للمشروبات، أنطوان حداد، إن القطاع يواجه تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، هذه التحديات لا سبيل في الخروج منها إلا بأتمتة المصانع والدخول لعصر المصانع الرقمية.
وأضاف حداد، الأتمتة تسهم في تخفيض كلفة الإنتاج بنسبة 15 إلى 20 %، وبالتالي، تمكين مصنعي المشروبات من مسح أثر ضريبة القيمة المضافة، ما يمكن الشركات العربية من مواجهة نظيرتها الأجنبية، التي تعتمد على الجودة والسعر.
وأشار حداد إلى التجربة السعودية، التي تمنح مساعدات مالية لأصحاب المصانع، تصل إلى 70 %، وقروض بنحو 30 %، تسدد على خمس سنوات للانتقال إلى المصانع الحديثة والمتطورة المعتمدة على الأتمتة.
وقدّر حداد قيمة سوق الآلات سنوياً في المنطقة بنحو ملياري دولار، تشمل الآلات المصانع التي تدخل في قطاع المشروبات والعصائر، لافتاً إلى أن التحول إلى الرقمنة في المصانع، يمكّن المستثمر من استرجاع رأس المال في خلال ثلاث سنوات فقط، قياساً بالوضع الحالي، التي تصل إلى سنوات طويلة.
وأكد الدكتور جراح الجراح الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة الربيع السعودية، في مشاركته حول «إعادة اختراع التميز التشغيلي لتحقيق الابتكار»، على خريطة طريق أمام الشركات للنجاح في المستقبل، وهي: ضرورة متابعة نجاحات الشركة بشكل كبير، مع وضع الاعتبار لدراسة تطوير الخدمات الابتكارية، ووضع حلول إيجابية للتوازن بين العائد المتوقع وسبل تحقيقه، مع ضرورة التحرر من البيروقراطية ومعرقلات النمو للشركة، وضرورة التحول الثقافي ومراعاة السوق التي تعمل به الشركة، وأخيراً تنفيذ الإيجابيات، يعد دراستها بشكل جيد، وذلك بتشجيع الموظفين على ابتكار حلول لمشكلات تواجههم، ومن ثم تطبيق أفكارهم.
وأظهر تقرير جديد لشركة تترا باك كمبس، استهلاك دول مجلس التعاون الخليجي 3.7 ملايين ليتر من الألبان، و2.6 مليون ليتر من العصائر والنكتار والشراب، و7 ملايين ليتر من القهوة والشاي، و11.3 مليون ليتر من المياه، و2.93 مليون ليتر من المشروبات الغازية في العام الماضي، أي بإجمالي قدره 28 مليون ليتر.
