قال محللون وخبراء إن مشتريات المستثمرين الأجانب والمؤسسات تحفز الأسواق للانتعاش وعودة الانطلاق في الأسابيع المقبلة بالتزامن مع بدء ماراثون النتائج الفصلية للشركات عن الربع الثالث من العام الجاري.
وأضاف المحللون والخبراء، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن الأسهم المحلية يجري تداولها عند أسعار ومستويات سعرية جاذبة ما دفع المستثمرين الأجانب لتكوين مراكز مالية جديدة مع العودة للعوامل الأساسية للأسهم وتقييمهم لها على ضوء نتائجها الفصلية التي تعتبر الحافز الوحيد في الوقت الراهن.
وأوضح هؤلاء أن هناك بعض المحفزات والأنباء الإيجابية المتعلقة بالشركات المدرجة والمتمثلة في زيادة الملكية الأجنبية أو اتجاه بعض الشركات لشراء حصص من أسهمها في السوق وهو ما نعتقد معه أن يعز وتيرة التفاؤل ويسهم في تحسين معنويات المستثمرين.
والأسبوع الماضي، وافقت الجمعية العمومية لشركة «طيران أبوظبي» على السماح لغير مواطني دولة الإمارات بتملك 30% من رأسمال الشركة، بعد أن كانت الملكية مقتصرة فقط على المواطنين. وواصلت شركة «دانة غاز» شراء أسهمها من السوق وذلك ضمن برنامج إعادة الشراء الموافق عليه من هيئة الأوراق المالية والسلع.

سيولة واسعة
وقال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية إن الأسهم الصغيرة ما دون الدرهم نجحت في استقطاب سيولة واسعة على مدار جلسات الأسبوع من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات بسبب ما تشكله من أسعار منخفضة وتحقيق فرص مضاربيه وأرباح سريعة.
ووفقاً لمسح «البيان الاقتصادي» يتم تداول 52 شركة مدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين دون قيمتها الاسمية تحت مستوى الدرهم، ما يشكّل فرصة مثالية للاستثمار، وتشكل الأسهم المتداولة دون الدرهم 38.2% من إجمالي الأسهم المدرجة وعددها 136 شركة، متضمنة أسهم الإدراج المزدوج والشركات الخاصة.
وأضاف البريقي أن عودة البورصات العالمية وأسواق النفط للارتفاع في مطلع الأسبوع الماضي وكذلك بدء إعلانات أرباح الشركات والتوقعات بتحسن أداء هذه الشركات، كان بمثابة عامل دعم في الجلسات الأولى من الأسبوع قبل أن تعود الأسواق إلى هبوط محدود بسبب عمليات ضغط على الأسهم العقارية والبنوك والتي بدورها أدت إلى الضغط على المؤشرات في سوق دبي مع الثبات أكثر في سوق أبوظبي.
وتابع: نبقى في رهان ماراثون نتائج الشركات وترقب استمرار عمليات الشراء التي تقودها المحافظ الأجنبية والمؤسسات والتي ستشكل حافزاً قوياً لعودة انتعاش الأسواق في ظل موسم النتائج.
فرص جاذبة
وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن الأسواق المحلية شهدت في الجلسات الأخيرة تذبذباً ملحوظاً، حيث يقتنص بعض المستثمرين الفرص المتاحة والجاذبة على بعض الأسهم، في حين يعاودون جني الأرباح في وقت لاحق.
وأضاف دياب أن هناك حالة من الحذر والترقب مسيطرة على المعنويات ومن المرجح أن تستمر في الفترة القادمة في ظل انتظار المستثمرين لتطورات الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، وكذلك تراجع أسعار النفط والإشارات المختلطة للمسؤولين حول الحرب التجارية مع قرار واشنطن الأخير ضم 28 شركة صينية للقائمة السوداء وفرض قيود على منح تأشيرات لمسؤولين صينيين.
وتوقع دياب أن يعاود المستثمرون إلى العوامل الأساسية للأسهم وتقييمهم لها على ضوء نتائجها الفصلية التي تعتبر الحافز الوحيد في الوقت الراهن والتي ستظهر نتائجها تباعاً في الفترة القصيرة القادمة.

محفزات إيجابية
ويتفق مع الآراء السابقة، إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة «مباشر كابيتال هولدنج» للاستثمارات المالية، والذي أشار إلى أن الأسواق شهدت حالة من الثبات في الأسبوع الماضي لكن مع توالي ظهور محفزات إيجابية على صعيد الشركات وأيضاً الاقتصاد من المتوقع أن تعاود الارتفاع في الفترة القادمة.
وأضاف رشاد أن نتائج الشركات وأنباءها الإيجابية المتعلقة بزيادة الملكية الأجنبية ستكون عاملاً محفزاً للمعنويات في الفترة القادمة، مشيراً إلى أن هناك استمراراً لمشتريات المؤسسات والأجانب في ظل مساعيهم لاقتناص الفرص المتاحة بالأسواق مع تداول الأسهم عند مستويات مغرية.
وأوضح رشاد أن الأسواق قد تتعرض بين الحين والآخر لعمليات جني أرباح وهو أمر صحي وطبيعي حتى تعاود الصعود مجدداً، مشيراً إلى أن الأسواق لا تزال تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية لا سيما في قطاعات مثل البنوك والعقار.
إرشادات
دعت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين إلى ضرورة المبادرة بطلب المساعدة من السوق أو الهيئة حال تحملهم أي ضرر ينشأ بسبب تعاملهم في الأوراق المالية ولم يتمكنوا من تسويته ودياً مع شركة الوساطة، ونصحت بضرورة تقديم شكوى لاسترداد حقوقهم مع العلم أنه يجوز التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن خلال (30) يوماً من تاريخ الإخطار به.
